الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاعر عمر شبانة: مختاراتي تمثل أفضل ما أنتجت خلال مسيرتي الشعرية

تم نشره في الأربعاء 18 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً



عمان - عمر أبو الهيجاء
صدرت في القاهرة مؤخرا عن هيئة الكتاب في جمهورية مصر العربية، مجموعة مختارات شعرية حملت عنوان: «تحوّلات طائر الفينيق»، للشاعر والناقد الأردني عمر شبانة، والمختارات جاءت من خمسة من أعمال للشاعر شبانة هي:»سيرة لأبناء الورد، رأس الشاعر، الطفل إذ يمضي، غبار الشخص، واحتفال الشبابيك بالعاصفة»، والشاعر شبانة من جيل الثمانينيات من القرن الماضي، وقد أغنت أعماله الشعرية المكتبة الأردنية والعربية إضافة إلى إسهاماته في المجال النقدي.
«الدستور» التقت الشاعر عمر شبانة بمناسبة صدور مختاراته وحاورته حولها وعن أهمية المختارات للشاعر بعد تجربة طويلة في مجال الشعر، فكان هذا الحوار.

]   برأيك هل المختارات الشعرية لأي شاعر تمثل تجربته منذ بواكيرها؟

ـ  بالنسبة لي، ولمختاراتي، فعليّا هي تمثل أفضل وأجمل ما أنتجت خلال مسيرتي الشعرية. فبعد ما يقارب خمسة وثلاثين عاما من الكتابة، يستطيع الشاعر اختيار الأفضل، واستبعاد الزوائد والفائض من تجربته، وقد حاولت في هذه المختارات أن أختار ما يمثّلني، ما يمثّل روحي ووجداني، واستبعاد ما كان تعبيرًا عن مشاعر وعواطف «مائعة» تراعي الواقع العامّ وعواطفه؛ فقد خضعنا خلال مرحلة وجدانية وعاطفية لما يلائم الوجدان الشعبيّ والجماهيريّ. وكان هذا يتلاءم مع الروح الوطنية السائدة في الثمانينيات من القرن الماضي خصوصًا.
والمختارات، في جانب منها، هي خلاصة ما يري الشاعر أن يقوله، ولعلّ عنوان هذه المختارات «تحوّلات طار الفينيق» يدلّ عليها، وعلى التجربة عمومًا، فهي تحوّلات الإنسان الفلسطينيّ عبر مراحل من مسيرته، قبل النكبة وبعدها، وهو ما أردت التعبير عنه، من دون أن ألغي التجربة الشخصية والإنسانية للفرد، بكل ما يعاني من أسئلة الوطن والوجود عمومًا.
فهذه المختارات، إذن، حاولت الجمع بين ما هو فرديّ وما هو جمعيّ، ما هو وطني/ سياسيّ وماهو وجوديّ، لتروي قصة إنسان «مغترب» وربما غريب عن هذا العالم المتوحش. ولعلها ذات طابع «رسوليّ» في جانب بعيد من جوانبها؟ لكنها إنسانية وأرضيّة إلى حد بعيد.
وتركّز هذه المختارات على عالم الطفولة، طفولتي وطفولة العالم، حيث القرية والمخيّم والبيت البسط هي المفردات الأساسية فيها، طفولة نحتاج إليها في مواجهة وحشيّة العالم، وتشكّل ركيزة أساسية لكي نتماسك ونتوازن ولا نسقط في الوحل والضجيج البائس في عالمنا.
هذه هي باختصار عوالم المختارات، ولمن شاء القراءة أن يخرج بالمزيد.

] وكيف يتم اختيار هذه المختارات، ومن يختارها؟ الشاعر أم الناقد ؟
ـ  طبعا قد يقوم الاثنان بالاختيار، ولكل ذائقته، ولكن هنا يعتمد الأمر على الناقد الذي يريد أن يقوم بالاختيار، وعلى مدى اطلاعه على تجربة الشاعر الذي يريد إعداد مختارات من شعره. وللتوضيح، فمن يريد إعداد مختارات من تجربه، يعرف ما يريد. أما الناقد فسوف يعتمد على ذائقته فقط. ومن جهتي فضّلت إعداد مختاراتي؛ لأنّني الأكثر معرفة ودراية بها، وما أريد منها.
 
]  برأيك كيف تنظر إلى المختارات الشعرية مقارنة مع الأعمال الشعرية، أيهما تفضل وأنت الشاعر والناقد؟
ـ  لكلّ منهما وظيفة مختلفة، فالمختارات لها وظيفة والأعمال الكاملة لها وظيفة. المختارات كما قلت تقدّم خلاصة ما يريد الشاعر أن يقول، تحذف وتشطب، وقد تضيف وتعدّل على النصوص؛ لكن الأعمال الكاملة هي نتاج تجربة لا يمكنك حذف شيء منها، وهي متروكة للدراسة النقدية التاريخية التي تؤرخ لمسيرة شاعر أو مبدع، لمعرفة هذه المسيرة وتحولاتها وثغراتها، وأنا مع أن تنشر أعمال الشاعر كاملة، ومع نشر مختاراته التي يعتبرها الأفضل، فهو سيختار نصوصه الأجمل والأقل خلوًّا من الثغرات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش