الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محاربة الفساد أولوية وطنية

تم نشره في الثلاثاء 17 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

تبذلُ هيئة النزاهة ومكافحة الفساد جهوداً كبيرة، على طريق تعزيز ثقة المواطنين بنية وسلامة إجراءات أذرع الدولة الرقابية في محاربة الفساد بكافة أشكاله ومستوياته لأجل المحافظة على الموارد الوطنية عبر محاسبة كل من يسيء استخدام المال العام ويتعدّى على حقوق المواطنين.
الهيئة أحالت أمس عدة ملفات إلى المدعي العام تتعلق بفساد في شركات مساهمة عامة، وأخرى بغسيل الأموال وبعضها تتعلق بالاستثمار والتطوير العقاري، وأخرى طبية وتصريف أوراق غير قانونية وتجاوزات مالية وإدارية، وغيرها المتعلقة بالعطاءات وتزوير الأوراق الرسمية.
إن هذه الإجراءات تسهم بشكل كبير في ردع كل من تسول له نفسه التعدي على المال العام، مثلما أنها تعزز من نهج المساءلة وتبعث برسائل الطمأنينة لدى كل الراغبين بالاستثمار في المملكة، وهي تدلل على أن لدى الأردن حرصًا على إيجاد بيئة صالحة خالية من الفساد يسودها سيادة القانون وكافة معايير النـزاهة.
إنّ ما تقوم به الهيئة في تعزيز النزاهة ومحاربة الفساد يشكّل أولوية وطنية طالما أكد جلالة الملك عبد الله الثاني على أنها جزء رئيسي من برنامج الإصلاح الشامل الذي ينتهجه الأردن والقائم على مبدأ سيادة القانون.
كما يؤكد جلالته باستمرار أهمية مواصلة برامج التوعية لترسيخ معايير النزاهة ومكافحة الفساد والوقاية منه، وترسيخ النزاهة كسلوك مؤسسي ومجتمعي، مؤمناً أن محاربة الفساد بأشكاله كافة وتحقيق العدالة من شأنها تعزيز ثقة المواطن بأجهزة الدولة ومؤسساتها، مثلما يؤكد الحرص دوماً على تطوير السياسات وتعديل التشريعات ذات العلاقة، وتطوير أدوات العمل والاستفادة من الممارسات العالمية الفضلى والتكنولوجيا الحديثة لتطوير عمل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
واليوم وأمام استحقاقات دستورية مرتقبة في مآلات مناقشات النواب لبيان الثقة بحكومة الدكتور عمر الرزاز فإن على الحكومة القيام بخطوات تعزز من ثقة المواطن نحو تعزيز نهج المساءلة والمحاسبة، وتجفيف منابع الفساد التي باتت تستنزف الوطن وموارده ومؤسساته.
وينتظر الحكومة الجديدة عمل كبير وجهد لا يستهان به على طريق ما تعهدت به في بيانها الذي قدمته لمجلس النواب، نحو خطوات لتعزيز سيادة القانون ومحاربة الفساد المالي والإداري والذي يشمل أوجه الفساد الكبير المتنفذ، والصغير المرتبط بصغار الموظفين وبالرشوة وبمعاملات المواطنين.
لقد قدّمت الحكومة نوايا حسنة في هذا الإطار، حيث التزمت في بيانها للنواب بإعطاء ملف مكافحة الفساد أهمية كبرى عبر تطوير منظومة التشريعات والأنظمة التي تعالج جذور المشكلة والوقاية المستقبلية، ومن تلك التشريعات قانون حق الحصول على المعلومات، وقانون الكسب غير المشروع، مثلما تعهدت بتحصين مؤسسات الرقابة المالية والإداريّة، وإعطائها المزيد من الصلاحيّات الرقابية والحصانة، لتتمكن من أداء دورها على أكمل وجه، وكذلك التعهد بمراجعة قانون ديوان المحاسبة وقانون هيئة النّزاهة ومكافحة الفساد لأجل هذه الغايات.
هي خطوات ونوايا هامة ستمكّن في نهاية المطاف، من محاصرة ملفاتِ فسادٍ ظنّ مرتكبوها أنهم في مأمن عن الرقابة والمساءلة، وفي المحصلة فإن أي جهد في هذا الملف، سيُسهم في تعزيز ثقة المواطن بمؤسساته، حيث تسود سلطة القانون على الجميع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش