الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل تفتقد أسرنا لغة الحوار الصحيحة ؟

تم نشره في الثلاثاء 17 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

عمان-أسيل أبو عريضة


أصبحنا بالعقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، ولا يزال المنزل والأهل والعائلة من أهم أساسياتنا،فعلاقة الأباء والأبناء من أكثر العلاقات تقديساً، بل هي من أفضل العلاقات وأنبلها، كما أنها دائمة ولا تنتهي.
علاقة يُبنى عليها العديد من النجاحات والسعادة، أو يُبنى عليها الفشل والضياع.
كل هذا يرجع لطريقة التعامل والأسلوب المُتبع داخل المنزل وبين أفراد العائلة جميعها وبخاصة الوالدان وأبناؤهم.

اساسات العلاقة
الثقة والصراحة من أهم الأمور الواجب تواجدها في كل علاقة وكل مكان،فكيف لو تواجدت بين أفراد العائلة، ستصبح علاقتهم ناجحة وبلا أي مشاكل أو صراعات.
في عصرنا هذا تغير تفكير وطريقة عيش الكثير منا ولا سيما الجيل الجديد،فلهذا يصعُب أحيانا التفاهم بين الأباء وأبنائهم،ففي معظم الأوقات لا يتم فهم الطرفين لبعضهم البعض بالطريقة الصحيحة.
طريقة الفهم الخاطئة من بعض الأهل والأبناء تؤدي غالباً لحدوث المشاكل بينهم،وبالتالي تصل الى الملاسنات بينهم،ولذلك على الأبناء تجنب اي تصرف يُثير غضب أبائهم و في الوقت ذاته على الأهل التصرف بالشكل الصحيح معهم،لإفهامهم الخطأ الذي ارتكبوه بالمنطق والتفاهم.
طفلٌ يهرب من منزله أو ينتحر،فتاة تشتكي لحماية الأسرة أو مراكز الأمن، شاب بمُقتبل العمر يضيع بين صحبة السوء والتصرفات الخاطئة مثل(الإدمان على المخدرات،أو التجارة بالممنوعات)والعديد من الأمور غير الأخلاقية.
كل هذا يكون سببه في معظم الأحيان العلاقة المتزعزة بين الوالدين وأطفالهم،وكذلك طريقة الفهم الخاطئة والكلام السلبي والجارح الذي يقع من طرف الأهل، فالكثير من الأهالي يجهلون طريقة التعامل والتفاهم مع أطفالهم ويرون أنفسهم كالقاضي الذي يُلقي الأوامر ولا يجب مخالفتها.
العديد من القصص والتجارب التي نراها ونسمعها نتيجة التعامل الخاطئ من قِبل الأهل،فكيف يجب الحفاظ على العلاقة السليمة والصحيحة بينهم،وكيف تؤثر المعاملة غير الصائبة على نفسية وشخصية الأبناء.
الكلام السلبي الذي يقع من الوالد أو الوالدة على أبنائهم جراء قيامه بتصرف خاطئ أو موقف غير ملائم أو حتى على أتفه الأسباب،سيؤثر مستقبلاً على شخصية طفلهم،ويشكل لديه ما أشبه بالعُقد النفسية.ومن جهة أخرى كما ذكرنا سابقاً على الأبناء تجنب كل ما يدعي والديه لإسماعه أي كلام سلبي وجارح.
والكثير من الأهل للأسف الشديد يقوموا بإهانة وضرب أطفالهم أمام الناس وبالأماكن العامة مما يزيد من عُقدة الطفل.
وبما أنه يُعتبر الأهل هم دائماً الأكبر عمراً وحكمة،عليهم الوقوف بجانب أطفالهم مهما كان التصرف الخاطئ الذي قاموا به.
والتفاهم معهم بالشكل الصحيح وليس بالضرب والكلام السلبي.
وتوصلت دراسة بعنوان»المشكلات السلوكية لدى الأطفال المحرومين من بيئتهم الأُسرية» إلى أن أكثر المشكلات التي يعاني منها المحرومين من البيئة الأسرية هي السلوك السيء،العصاب،الإكتئاب،الأعراض العاطفية بالدرجة الأولى،ومشكلات الأصدقاء وزيادة الحركة بالدرجة الثانية.كما يصابون بحالات فقدان الثقة بالنفس بسبب سوء المعاملة،ويفقدون الأمان والتقدير الإجتماعي والإنتماء.
اهمية العبارات الايجابية
وقالت أخصائية التربية والإستشارية بأمور الأسرة ناريمان عطية «للدستور»: بأن الإيحاءات غير المناسبة تؤثر على تكوين شخصيات الأطفال واتخاذ قراراتهم،فاذا كانت العبارات إيجابية تكون ردة الفعل والسلوكيات إيجابية،أما إذا كانت عبارات سلبية ستكون ردود الفعل والسلوكيات سلبية وغير أخلاقية.
كما أكدت على وجوب التركيز على أسلوب الحديث مع الطفل.وبينت السلوكيات غير المرغوب بها الناتجة من الأطفال نتيجة الأسلوب غير الصحيح من قِبل الأهل،ومنها»الصراخ،التكسير،قضم الأظافر،إيذاء الغير والعدوانية،والإبتزاز العاطفي من الطفل للأهل وهذا كله يؤدي للإنطواء والتوحد السلوكي».
وركزت على ضرورة استخدام لغة الحوار والإنساط والتواصل الداعم والدائم،واسلوب الإقناع مع الأطفال والتجنب عن أسلوب الأمر  مما سيؤدي إلى التفكير السليم  ومن ثم السلوك الإيجابي.
كما أن تفعيل العبارات التحفيزية والإيجابية تؤدي إلى تكوين شخصية مستقلة للطفل وبالتالي تعليمه إتخاذ قرارته بنفسه والشعور بالأمان. وختمت «هذه العلاقة المُقدسة يجب أن تبقى من أنقى العلاقات في الوجود،لهذا يجب مجاراة الأهل بعضهم البعض،وجعل علاقتهم تنبُع منها النجاح والسعادة والفخر وليس الفشل والتفكك».
- مندوبة في الدستور

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش