الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال

تم نشره في الاثنين 16 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • كتب.jpg

يُهدّد قادة الاحتلال الإسرائيلي وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشن عمليات عسكرية في قطاع غزة، في مشهد ليس غريباً على احتلال انتهج من البطش والعنف والتنكيل بالأبرياء أسلوباً في تصدير الأزمات والهروب إلى الخلف من استحقاقات مشروعة في نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة على ترابه الوطني.
قادة الاحتلال ما زالوا يصمون آذانهم عن صوت الضمائر الحية، وكل قوى الاعتدال في المنطقة، موغلين في دماء الأبرياء من الشعب الفلسطيني أطفالاً ونساءً وشيوخًا، والتي ستبقى تطاردهم إلى أن ينتج نضال الشعب الفلسطيني حلم أجياله بأن ينعموا كغيرهم من شعوب العالم بالأمن والاستقرار وإقامة دولته المستقلة.
لقد مدّت قوى الاعتدال في المنطقة أيادي السلام لحكومة الاحتلال مراراً، لكنها تتنصل في كل مرة من تعهداتها والتزاماتها، وتؤكد أنها غير راغبة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، التي عانت طويلاً من آلة الحرب والدمار، وأصبحت دائمة اللهيب والغليان، جرّاء تلك الممارسات التي يقابلها نكران دولي لحقوق الشعب الفلسطيني، وصمت عن جرائم الاحتلال.
لقد حذّر الأردن مراراً من أن استمرار حالة النكران لحقوق الشعب الفلسطيني، ستصب في مزيد من عدم الاستقرار والاضطراب في المنطقة، وستسهم في تغذية قوى التطرف التي سترى في ذلك ذريعة لمواصلة استهداف الأبرياء تحت غطاء الدفاع عن قضايا شعوب المنطقة، وفي هذا مشهد خطير، لا بد وأن تتنبّه له كل القوى المؤثرة في العالم، حيث إن استمرار مسلسل استهداف الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني سيعيد المنطقة إلى مربعها الأول، وسينسف كل الجهود التي بذلت لتحقيق السلام، فضلاً عن الآثار الأخرى التي تسببت بها الخطوة الأمريكية في نقل السفارة إلى القدس، وما ألحقته بالمشهد في المنطقة عموماً من تحيز واضح لصالح المحتل على حساب أهل الحق والتاريخ والأرض.
إزاء هذه التهديدات الإسرائيلية المتكررة، فإن على المجتمع الدولي الضغط على حكومة الاحتلال، لوقف هذه الحماقات التي لن تصب إلا في مزيد من معاناة الشعب الفلسطيني، وتغذية مواقف الانتقام والتي ستعني إطالة أمد الصراع.
وفي الأردن سنواصل بكل ما لدينا من شبكة علاقات دولية وبما تحظى به المملكة من احترام وتقدير دولي، بالعمل على دعم صمود الشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه المشروعة، وسنبقى السند والعون للأهل في قطاع غزة، مستمرين في دورنا الإنساني الممتد منذ سنوات عبر المستشفيات الميدانية المقامة في القطاع مثلما سنبقى المنافحين عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وهي أمانة نفخر بأن جلالة الملك عبد الله الثاني يحملها نيابة عن الأمتين العربية والإسلامية، كما سيبقى الأردن متمسكاً برؤيته حيال إيجاد حل شامل للقضية الفلسطينية، استناداً إلى حل الدولتين ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وبما يُفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة، إيماناً وقناعةً بأن هذا الحل هو الأوحد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش