الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سهام النقـد النيابـي تـتجاوز الـرزاز وتـصيــب وزراءه

تم نشره في الاثنين 16 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

عمان – وائل الجرايشة


 هاجم نواب حكومة الدكتورعمر الرزاز بقسوة وانتقدوها بشكل حاد في اليوم الأول لمناقشات مجلس النواب حول البيان الوزاري للحكومة الذي تقدمت على أساسه لنيل الثقة.
وتركز تقريع الحكومة يوم أمس على انتقاد عدد من الوزراء بعينهم، وقد تجاوزت الإنتقادات في طابعها العام شخص الرئيس الرزاز إلا من مداخلات شحيحة ربطت انتقاء الرزاز للوزراء بمنظمات التمويل الأجنبي والبنك الدولي، وطفق البعض بالثناء على الرئيس وفكره الاقتصادي ومرونته.
وارتفعت حدة النقد بحق عدد من الطاقم الوزاري وصلت إلى حد اتهم معها نواب وزراء بعدم الخبرة والكفاءة والأهلية لتسلمهم مواقعهم، وتساءل نواب «كيف نمنح الثقة لحكومة فيها وزير طالب بقلب نظام الحكم، وفيها ايضاً وزيرة تعيش خارج الأردن ولا تعرف منه إلا الأحياء الراقية وطريق المطار»، كما قالوا «لا يعرفون تاريخ البلد ويجهلون تاريخ عمان»
وأصبحت عبارة «ابن خلدون» التي استعارها رئيس الوزراء عمر الرزاز الأسبوع الماضي خلال إلقائه البيان الوزاري لطلب الثقة على الحكومة، تطارده في كلمات النواب بكثرة حيث استكمل نواب الفقرة التي تلي العبارة التي استخدمها الرزاز.
وفي التفاصيل، جدد النواب النقد لوزراء كانوا في الحراك سابقاً هتفوا ضد النظام، وقالوا «ماذا نقول لرجال الأمن الذين كانوا يتعاملون مع من يريد الثورات الدموية بحكمة؟»، هل تريدونهم «حراس صناع ثورات».
وهاجم النواب عودة طيف واسع من حكومة الدكتورهاني الملقي إلى حكومة الرزاز، مؤكدين أن الحكومة السابقة أُطيح بها من قبل الشارع فكيف يُستعان بهذا العدد من الوزراء، وتساءلوا عن المعيار الذي اعتمده الرئيس للخروج بهذه التشكيلة التي خرجت من رحم الحكومة السابقة، ووصف نواب حكومة الرزاز بأنها «»من بقايا حكومة رحلت برفض شعبي».
وقال نواب إن الرئيس انطلق بـ «مركب متهالك» لا يرتقي إلى طموحات الاردنيين، واعتبروا أن الفريق الوزاري غير منسجم ولا هو متجانس، وهنالك من هو بغير اختصاص وبغير تاريخ مشهود له بخبرة متمرسة، واعتبروا أن «لا الاختصاصات في مكانها ولا الخبرات ولا العمل ميداني»، وهو الأمر الذي انعكس على عدم ترحيب فئات المجتمع بالفريق الوزاري.
ورأى نواب أن «عباءة الوطن كبيرة على بعض الوزراء»، مؤكدين أن الوزير يجب أن يتم اختياره ضمن قائمة «رجالات وطن قبل أن يكونوا رجالات دولة».
كما هاجم نواب الفكرة التي طرحها رئيس الوزراء حول مفهوم «العقد الإجتماعي الجديد»، واعتبروا ما يطرحه الرئيس أمراً غامضاً يحتاج إلى تفسير وتوضيح.
كما وجه نواب الشكر إلى القوات المسلحة الاردنية ورئيس هيئة الأركان المشتركة، مثمنين ما تقوم به على الحدود الشمالية للحفاظ على الوطن، وقالوا «يجب دعم الجيش ليتمكن من آداء واجبه وزيادة مخصصات القوات المسلحة»، كما وجهوا الشكر الى المخابرات والأمن العام والدفاع المدني خلال فترة الحراك في شهر رمضان المبارك أثناء الحراك على الدوار الرابع، وطالبوا بزيادة مخصصاتهم المالية للتعامل الحضاري الذي جرى مع المعتصمين.
وطالب نواب الحكومة بتحديد موقفها من أراضي الباقورة والغمر، حيث إن على الحكومة أن تتخذ موقفاً قبل شهر أيلول المقبل.
كما دعا نواب إلى التدرج للوصول إلى الحكومات البرلمانية عبر حكومة شبه برلمانية، وقال نواب إن الدستور الأردني نص على أن نظام الحكم نيابي ملكي وراثي، ويأتي لنا الرؤساء المكلفون بكل ما هب ودب، ومن كل القطاعات باستثناء مجلس النواب، مؤكدين أن هنالك من يخجل من الحديث في هذا الملف حتى لا يقال إنه مستوزر.
وقال نواب إن الحكومة تشبه بُنيتها البنك الدولي، معتبرين أنه وبرغم حديث الرئيس الراقي إلا أنه «أدار ظهر المجن وكأنه كان يريد مجاملتنا» خلال لقاءات الكتل النيابية والمستقلين.
وتساءل نواب عن صفقة القرن، مطالبين الحكومة بأن تشرح لهم هذه الصفقة وموقف الحكومة منها، كما طالب نواب الحكومة بتعديل وزاري.
وعاب نواب على رئيس الحكومة العودة «إلى من اعتاد العمل معهم من منظمات العمل الأجنبي، ومن الذين عملوا معه في البنك الدولي وبعض البنوك والشركات المحلية، ليقود فريقاً لن يوصل الوطن إلى بر الأمان، فإدارة الدولة تختلف عن إدارة الشركات».
وأكد نواب أهمية النهوض بالاستثمار في المملكة دون الإعتماد على الغير، على أن تعطى المشاريع للمحافظات كلاً على حدى، وشددوا على أهمية العمل على تحسين مستوى النقل في الأردن، وأهمية ضبط العمالة الوافدة.
وتطرق نواب إلى أهمية الحفاظ على دول الجوار والدول الشقيقة والصديقة، فيما دعا نواب إلى أهمية قيام الحكومة بدورها في الملفات الخدمية بالمحافظات.
      وكان لافتاً أن يوجه بعض النواب نقدهم لحضور 7 سيدات في الحكومة، وقد تساءل أحد النواب «إن كانت هي املاءات وترضيات أم تتطلبها المرحلة؟»، فيما تساءل نائب آخر عن عدم وجود سيدات محجبات بالحكومة.
  ورأى نواب أن الحكومة لم تحدد رؤيتها للإصلاح الاقتصادي من خلال المشاريع الكبرى، حيث اكتفت في خطابها الذي تبنته منذ تشكيلها باتجاه الحديث عن الضريبة.
وأكد نواب أهمية تفعيل دور البرلمان لـ «تحقيق حكم شفاف وتمثيل حقيقي ووقف سطوة السلطة التنفيذية»، مؤكدين أهمية التشاركية الحقيقية مع البرلمان لأن الوطن أمام أزمات مصيرية ولا بد من حلول سياسية وإحداث تغيير في العقلية والسلوك والنمط.
وانتقد نواب المديونية المرتفعة والتوسع بها، محملاً الحكومات المتعاقبة مسؤولية ما وصل إليه الأردن من أعباء كبيرة إقتصادياً، وتساءلوا «هل كان هنالك مبررات للمديونية في جميع مراحلها؟ وكيف يمكن معالجتها فهو سؤال مطروح منذ بدء عمل صندوق النقد؟»، وأضافوا «كيف نوقف نزيف المديونية؟ المستوى المرتفع للدين العام يشكل مصدر قلق خاصة في ظل الحاجة المستمرة للاقتراض لسدها؟».
وبينوا أن زيادة العبء الضريبي على المواطنين كان أحد اسباب الإطاحة بالحكومة السابقة، وتساءلوا «فهل هنالك سياستان واحدة للمواطن لتهدئته وأخرى لصندوق النقد الدولي، وهل هذه سياسة المكاشفة التي أعلنت عنها الحكومة».
وطالب نواب بالحجز التحفظي على المتهربين ضريبياً، وانتقدوا مدافعة الحكومة عن أحد الأشخاص خلال اجتماعات اللجنة الإدارية في مجلس النواب لنتفاجأ بعد ذلك بصدور قرار تحفظي على أمواله.
وانتقدوا برامج «الدمار» التي يجلبها المسؤولون بعد زياراتهم صندوق النقد الدولي، معتبرين أنه صندوق انشأته الصهيونية والماسونية التي تسعى إلى خراب الدول العربية والإسلامية.
ونصح نواب رئيس الوزراء باتباع نظام اقتصادي إسلامي خاصة فيما يتعلق بمسائل الربا والاحتكار وغيرها، كما طالبوا بأن لا يبدأ الإصلاح المالي بالفقراء بل بالمتنفذين الفاسدين، معتبرين أن المشكلة الحقيقية بالسياسات التي فُرضت على الأردن من «صهاينة العصر» وممن باعوا أنفسهم للماسونية وباعوا مقدرات البلد.
كما طالب نواب بعفو عام يساعد الناس على التخلص من الأعباء، ويخفف عن الأسر.  وأعلنت كتلة الإصلاح النيابية أنها تقدمت بمقترح يعدل قانون ضريبة المبيعات، واشارت إلى أن الهدف من وراء التعديل هو أن لا يتم رفع الضريبة أو تفرض الرسوم إلا بقانون وأن تحصر بقانون يعدله النواب. ودعا نواب إلى إقرار قانون انتخاب عصري يعزز الأحزاب، وقالت «لا يمكن أن نظل نقول بالتدرج»، كما طالبوا بمحاسبة «دحرجة رؤوس الفساد الكبيرة لا الإكتفاء بالفاسدين الصغار»، ومحاسبة من قام بخصخصة مؤسسات الوطن.
 وهاجم نواب تلفزيون المملكة الذي سينطلق خلال الأسبوع الحالي حيث خصصت له ملايين الدنانير وموازنات مرتفعة برغم ضيق الحال اقتصادياً، وطالبوا بدمج تلفزيون المملكة بالتلفزيون الرسمي تحت اسم «تلفزيون المملكة الأردنية الهاشمية».
وشن نواب هجوماً على مدير عام التلفزيون الأردني معتبرين أنه فشل في إدارة التلفزيون «وذهب إلى شراء الخدمات من أجل التنفيعات، وقام بتسريح الموظفين» مطالبين بإعادتهم إلى وظيفتهم  وبانهاء عقد مدير عام التلفزيون الاردني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش