الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عائلة المتوفين بحادثة «عمارة الزرقاء» تروي قصتها لـ «الدستور»

تم نشره في الأحد 15 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً


الزرقاء - راكان الخوالدة
جددت حادثة انهيار عمارة سكنية في غويرية الزرقاء أخيراً، ونتج عنها 5 وفيات واصابة 10، المطالبة بضرورة ايجاد قانون للكشف على المنازل المتهالكة، ومنع أي أعمال صيانة بداخلها إلا تحت إشراف هندسي.
ولا يقتصر تردي البنية التحتية في المدينة على البيوت والطرقات والشوارع بل تتعداها إلى الصرف الصحي ومناهل تصريف المياه إذ تعاني هي الأخرى من ضعف قدرتها على التصريف بسبب تراكم الأوساخ والأتربة.
«صدقني إلى هذا الوقت لم اصدق ما جرى لنا.. كان المرحوم – أبو احمد- يريد ان يبر بوالدته ويسكن معها.. وهي مقعدة ومقيمة بالطابق الثالث.. ويسكنها في الطابق الأرضي.. بالفعل الحياة ما عليها أسف.. كان الموت على بعد خطوات!»، بهذه الكلمات تبدأ عائلة المتوفين بحادثة «عمارة الزرقاء» حديثها لـ «الدستور».    
وعن أسباب الانهيار، تشرح العائلة «الطابق الارضي كان بحاجة الى اعمال صيانة تم التواصل مع عدة مقاولين لغرض الصيانة للطابق الأرضي، وتم البدء بالصيانة من خلال ابو احمد وتحت اشرافه مباشرة كونه متعهدا قديما، لكن قواعد واساسات البيت لم تستطع تحمل العبث فيها فانهارت بالكامل.. وتبين بعد وقوع العمارة وجود حفرة امتصاصية قديمة تحتها».
وام عامر، من سكان الاحياء القديمة في الزرقاء، تقول بحسرة لـ «الدستور»: «لسنا قادرين على توفير ثمن وجبة العشاء، فكيف سنستطيع شراء لوح زينكو لإصلاح منزلنا»، وتضيف « قبل ايام ازالت بلدية الزرقاء بعض البيوت التي مضى على بنائها أكثر من عشرات السنين، وتشكل خطراً على المواطنين».
النائب عن محافظة الزرقاء، محمد جميل الظهراوي، يدرك أهمية الخطر الكامن وراء تهالك البيوت بالزرقاء، مشيراً إلى أن هذه البيوت شيدت خلال اربعينيات القرن الماضي، كعشوائيات على أطراف الطرق الرئيسة، ثم أنها لم تؤسس ضمن خطط منظمة.
وشدد على ضرورة تبني سياسة وطنية جديدة للتعامل مع هذه المباني الآيلة للسقوط وتهدد حياة السكان، مطالبا الحكومة بتخصيص مخصصات ضمن موازنتها السنوية لمساعدة السكان في ترميم بيوتهم القديمة.
اما عضو نقابة المهندسين، المهندس عبدالله غوشة، فيقول لـ «الدستور» ان «قضية المباني هي قضية وطنية ويجب ان نعي لها جيدا، والمشكلة الاساسية في العمر الافتراضي للبيوت التي مضى على بنائها 50 عاماً».
ويضيف، «بالتالي فإن جزءا كبيرا من مباني الاحياء في عمان والزرقاء واربد سيصبح عمرها الافتراضي، العام القادم، على ابعد تقدير، ضمن هذا المدى، فنحن امام مشكلة حقيقية ويجب تدارك هذا الموضوع قبل فوات الأوان».
وبين غوشة أن المشكلة الرئيسة في قضية المباني الشعبية تنقسم لبضع جهات مسؤولة عن هذا القطاع، لافتا إلى أن الضرورة تقتضي تعديل بعض النصوص القانونية فيما يتعلق بالأعمال الانشائية، وهي من المفترض ان تكون تحت اشراف مكاتب الهندسة.
بدوره، يدعو مدير دائرة المباني في امانة عمان، المهندس رائد حدادين، المواطنين الى ضرورة عمل الصيانة الدورية لمنازلهم القديمة تحت اشراف مكتب هندسي تلافيا لوقوع حوادث كارثية، كما حدث في مبنى الزرقاء.
وأكدت وزارة الاشغال على لسان مسؤول فيها لـ «الدستور» ان دور الاشغال العامة مرتبط بمجلس البناء الوطني المسؤول عن وضع المواصفات و»الكودات» الملزمة للتطبيق سواء للمباني الحكومية او الخاصة، وهذه متطلبات الحد الادنى للأمان والجودة للتأكد من كفاءة المباني.
وبينت بان المباني الشعبية القديمة يتم انشاؤها من خلال البلديات، وبالتالي لا بد من ان يكون هناك قانون يقوم بمراقبة هذه المباني، وفقا للمواصفات المطلوبة. (متدرب في الدستور)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش