الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«ضريبة الدخل».. هل غادر القانون مربع الأزمة؟

تم نشره في الخميس 12 تموز / يوليو 2018. 12:46 صباحاً
نيفين عبد الهادي


قانون ضريبة الدخل، الملف الأكثر جدلا بين تلك الملفات المطروحة على طاولة حكومة الدكتور عمر الرزّاز، والأكثر أهمية، وحاجة لحسم سريع وعملي، لغايات طمأنة الشارع بعدم وجود أعباء ضريبية جديدة سوف يتكبّدها نتيجة لهذا القانون أو غيره من قوانين قد تلقي بثقل اقتصادي على جيوب المواطنين.
لم يخل حديث لرئيس الوزراء منذ توليه مهامه من طرح ملف قانون ضريبة الدخل، وكذلك الحال لغالبية أعضاء حكومته، وبالتأكيد كان الحديث يسير لجهة حرص الحكومة على فتح حوار بشأن القانون مع القطاعات المختلفة ومؤسسات المجتمع من نقابات وأحزاب وحتى قطاع خاص، وصولا أيضا وفقا للتصريحات الحكومية لصيغة توافقية للقانون تخرجه من قالب العبء الضريبي.
ولكن رغم هذا الإهتمام الكبير بقانون الضريبة، يبدو أن الصورة لا تزال غير واضحة وتتسم بشيء من الضبابية فيما يخص الخطوات الحكومية بشأنه. ففيما تشير الحكومة إلى أن مشروع قانون ضريبة الدخل سيكون بحوزة مجلس النواب وضمن صلاحياته الدستورية فور صدور الإرادة الملكية السامية بإدراجه على الدورة الاستثنائية، تؤكد في سياق آخر أنه سيكون هناك مشروع قانون جديد بالكامل لضريبة الدخل، غير الذي دار حوله الجدل مؤخرا وسحبته الحكومة من مجلس النواب، الأمر الذي يبقي الملف برمته على حافة الحسم النهائي بالإبقاء على مشروع القانون «المسحوب أساسا من النواب» وفتح حوار بشأنه، أم سن قانون جديد بالكامل غير مشروع القانون المثير للجدل»!!!!
في الطرحين أو غيرهما حتما هناك ايجابية كبرى سيلمسها المواطن دون شك، سيما وأن الهدف مهما تعددت سيناريوهات التعامل مع قانون الضريبة، يبقى ثابتا وواضحا، في فتح حوار شامل مع مختلف الفعاليات الاقتصادية ومؤسسات المجتمع حول القانون، وصولا لتفاهمات تخدم مصلحة الاقتصاد الوطني، وتبتعد عن جيب المواطن الذي أكد رئيس الوزراء أنه لم يعد يتحمّل أعباء اضافية بالمطلق.
رسائل طمأنة يمكن التقاطها بسهولة تقف وراء تحركات رئيس الوزراء وفريقه الوزاري، تهدف التخفيف على المواطنين والإبتعاد عن كل ما يمكن أن يثقل عليه اقتصاديا، وتجاوز مربّع القلق من قانون ضريبي من شأنه إحداث ارباك وأزمات في الشارع المحلي في حال تضمن مواد تجعل من جيب المواطن أساسا لعلاج التشوهات في المنظومة الاقتصادية المحلية، أو حتى أن يكون هو الحل لكافة هذه التشوهات وما يتبعها من مشاكل!!!
البحث في القانون، وفتح باب الحوار بشأنه، وتعدد جلسات العصف الذهني حول مواده، مسألة صحيّة تمكن الوصول لصيغ اقتصادية قادمة من رحم القطاع والمجتمع، ولكن على الحكومة أن تضع محددات أكثر وضوحا للتباحث حولها فيما يخص قانون الضريبة، والتوافق على شكل حكومي تحمله في ملفها في كل حواراتها ولقاءاتها بهذا الشأن، حتى تبقى الصيغة الحكومية واضحة ومن ثم يتم بحثها وتقديم مقترحات بشأنها أو تعديلات، أو تغييرات، ذلك أن وضوح الرؤية والاتفاق حولها حكوميا بصياغة تشخيصية وعلاجية في آن واحد، حتما من شأنه تحقيق خطوات أكثر ثباتا ومؤكدة النجاح للصالح الوطني ولصالح المواطن الذي بات القلق يتسيّد تفكيره الاقتصادي، تخوّفا من أي ضرائب أو ارتفاع جديد للأسعار أو التزامات اقتصادية جديدة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش