الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرئيس الصيني: يدا بيد لدفع علاقات الشراكة الإستراتيجية الصينية- العربية

تم نشره في الخميس 12 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

بكين
أكد رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ ان الصداقة الصينية العربية تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، وتتجدد على مر الزمان، رغم أن الأمتين الصينية والعربية يفصلهما البعد الجغرافي، غير انهما مثل أفراد في عائلة واحدة، إذ كنا شركاء في طريق الحرير القديم، حيث قطعنا مسافة بعيدة للتواصل التجاري والشعبي، حيث وقفنا كتفا بكتف وشاركنا في السراء والضراء، وكنا أصدقاء في مسيرة تنمية بلداننا، حيث تبادلنا وتعاوننا للمنفعة المتبادلة، في هذه المسيرة، رسمنا صفحات باهرة للتعاون والتنافع. قد أثبت  التاريخ والتجارب، أننا شركاء وإخوة طيبين ودائمين، يتبادلون المنفعة ويتشاطرون السراء والضراء، مهما كانت التغيرات التي طرأت على الأوضاع الدولية، ومهما كانت العقبات التي تعترض الطريق.
وقال من أجل تحقيق الازدهار والتقدم المشترك لكافة الدول، طرح الجانب الصيني مبادرة»الحزام والطريق»، التي تلتزم بمبادئ التشاور والتشارك والتقاسم، وتهدف إلى تدعيم تناسق السياسات وترابط المنشآت وتواصل الاعمال وتداول العملات وتفاهم العقليات، الامر الذي قوبل بالدعم الواسع والمشاركة النشطة من قبل المجتمع الدولي، بما فيه العالم العربي. إن الدول العربية، باعتبارها أحد اهم المساهمين والمؤسسين لحضارات طريق الحرير القديم وبوقوعها في منطقة التلاقي لــــ» الحزام والطريق»، شريك التعاون الطبيعي لبناء « الحزلم والطريق».
وأكد أن الصين أصدرت الكتاب الأبيض لسياستها تجاه الدول العربية، مما جعل «الحزام والطريق» جزءا مهما للعلاقات الصينية العربية. في المقابل، تبنى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية قرارات عديدة تؤكد عن الإرداة السياسية للدول العربية للمشاركة في بناء» الحزام والطريق» بشكل جماعي. في هذه الدورة للاجتماع الوزاري، سيوقع الجانبان « الإعلام التنفيذي للتعاون الصيني العربي في بناء الحزام والطريق».
وأوضح في السنوات الأربع الماضية، عملنا يدا بيد على ربط «الحزام والطريق» بالظروف الواقعية للمنطقة، وربط ابعمل المشترك بالتعاون الثنائي وربط تعزبز التنمبة بصيانة السلام، وحسن توظيف المزايا التكاملية لتحقيق التعاون والكسب المشترك، الأمر الذي عاد بالخير على شعوب المنطقة والعالم. اليوم، قد خلق « الحزام والطريق» مشهدا رائعا وحيويا وحقق إنجازات مثمرة أينما كان.
وتابع على مدى أربع سنوات، حرّك «الحزام والطريق» تطور العلاقات الصينية العربية على نحو شامل، وادخل التعاون الصيني العربي الشامل الأبعاد إلى مرحلة جديدة. بهذه المناسبة، أعلن ان الجانبين، بعد التشاور الودي، اتفقا على إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة ولمستقبل أفضل. وهي نقطة الانطلاق التاريخية الجديدة للصداقة والتعاون بين الجانبين.
وأكد حرص الجانب الصيني على تعزيز التواصل مع الجانب العربي بشأن الاستراتيجيات والخطوات، والعمل سويا على بناء «الحزام والطريق»، بما يصون السلام والإستقرار في الشرق الأوسط ويدفع التنمية المشتركة ويستفيد من بعضهما البعض كصديقين حميمين، وبذل جهود مشتركة لإقامة المجتمع الصيني العربي للمصير المشترك، بما يساهم في إقامة مجتمع مصير مشترك للبشرية.
أولا، تعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة. «فيما تنفذ السياسة المستقيمة، يكون العالم للجميع.» في الوقت الراهن، تواجه الشرق الأوسط المهام الملحة لإزالة العوائق التي تحول دون السلام والتنمية، في هذا السياق، تكون سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط متطابقة مع رغبة شعوب المنطقة الشديدة و الساعية إلى السلام والتنمية، وتتكلم الصين لصالح المطالب المشروعة للدول العربية في المحافل الدولية وتحرص على القيام بدور أكبر لدفع السلام والاستقرار في المنطقة.
يجب علينا التمسك بالتحاور والتشاور. بما أن الأمور في الشرق الأوسط متشابكة ومتداخلة، فيجب التعامل معها بالتشاور بين الجميع، ولا يمكن لأي طرف الإنفراد بالقرار، ولا يقدر أي طرف على الإنفراد بالقرار. يجب علينا الالتزام الثابت بمبدأ السيادة ورفص الانفصال والاستقطاب. يجب علينا الدعوة إلى المصالحة الشاملة، ورفض إجبار الآخرين على التنازل. يجب علينا مكافحة الإرهاب وتعزيز الإجراءات المتكاملة وتحسين معيشة الشعب.
يحرص الجانب الصيني على تعزيز التحاور والتشاور مع الجانب العربي حول مواضيع كثيرة، مثل تعزيز السلام عبر تحقيق التنمية والأمن الجماعي والإغاثة الإنسانية والملاحة في الممرات البحرية ومنطقة خالية من الأسلحة النووية. بهذه المناسبة، أعلن أن الجانب الصيني يطلق « خطة خاصة لدفع إعادة الإعمار الإقتصادي المدعومة بالنهضة الصناعية»، ويوفر قروضا بقيمة 20 مليون دولارأمريكي، لتعزيز التعاون مع الدول التي تحتاج إلى إعادة الإعمار، لتنفيذ المشاريع التي تخلق فرص عمل وترسخ الاستقرار وفقا للمبادئ التجارية. وستقدم الصين المساعدات الإضافية للشعوب في سورية واليمن والأردن ولبنان بقيمة 600 مليون يوان صيني، للاغراض الإنسانية وإعادة الإعمار. وستبحث مع دول المنطقة عن إمكانية تنفيذ مشاريع بقيمة مليار يوان صيني، لدعم قدرة الدول المعنية على صيانة الاستقرار.
وأكد حرص الجانب الصيني على المشاركة في بناء موانئ الدول العربية وشبكة السكك الحديدية العربية المرتقبة، ويدعم الجانب العربي لإقامة شبكة لوجستية ذهبية تربط بين آسيا الوسطى وشرق إفريقيا والمحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط. يجب علينا العمل سويا على إنشاء الممر الإقتصادي الأزرق وبناء مركز  للتعاون البحري وتطوير الصناعة البحرية ورفع القدرة على توفير الخدمات العامة في البحر. يجب علينا إنشاء الممر الفضائي للمعلومات في إطار» الحزام والطريق»، وتطوير التعاون في مجال الفضاء، ودفع نظام بيدو للملاحة عبر الإقمار الإصطناعية وتقنيات الأقمار الإصطناعية للاستشعار عن بعد والأرصاد الجوية للمساهمة في تنمية الدول العربية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش