الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جرحـى سوريـون لـ«الدستـور»: شكـرًا للأردن ملكًـا وشعبـًا (فيديو)

تم نشره في الثلاثاء 3 تموز / يوليو 2018. 12:04 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 3 تموز / يوليو 2018. 12:12 صباحاً
  • imgid140401.jpg
المصابون: الجيش الأردني قدّم أروع الأمثلة في العطاء والبذل والنخوة

المفرق-  غازي السرحان
 مع تزايد حدّة النزاع المسلح في سوريا الا ان اكثر الجبهات ضراوة ما يدور حاليا في محافظة درعا الواقعة الى جنوب سوريا والمحاذية للحدود الشمالية مع الاردن، الامر الذي اسفر عن نزوح عشرات الالاف من النازحين السوريين باتجاه الحدود الاردنية، ما ادى الى زيادة المهام والواجبات والاعباء على القوات المسلحة الاردنية / الجيش العربي جرّاء ذلك، فقد اصبح من مهام القوات المسلحة الاردنية اضافة الى مهمتها الاولى المتمثلة بالدفاع عن امن وسلامة البلاد مهام اخرى تتمثل بايصال المساعدات الانسانية وخاصة تلك «الفزعة» الشعبية التي عبر فيها الاردنيون جميعا ومن مختلف محافظات المملكة عن تضامنهم الانساني والاخوي مع اشقائهم النازحين السوريين الذين باتوا يفترشون العراء وسط ظروف حياتية صعبة للغاية وظروف جوية غاية في القسوة حيث حرارة الشمس اللاهبة نهارا وبرودة الصحراء ليلا، فقد تقاسم الاردنيون خبزهم وماءهم وغذاءهم وكساءهم مع اخوتهم واقاموا اماكن لاستقبال المساعدات العينية على مختلف اشكالها وانواعها في جميع مناطق المملكة حيث حفلت تلك الاماكن بالجود الاردني الاصيل والكرم الطائي المعهود عن الاردنيين منذ كان الزمن.
شاحنات عملاقة ونقل متوسطة وحتى المركبات الصغيرة تمتلىء بالخير الاردني المبارك وتتحرك صوب الحدود حيث ينتظرها نشامى القوات المسلحة الاردنية / الجيش العربي المصطفوي ليكون الفعل والعطاء بين الجيش والشعب متجسدا بأبهى صورة. لقد ابتلت العروق من الظمأ وتناول الجائعون طعامهم المغمس باسم الله ونكهة الطيب والاصالة للاردنيين وما ردهم عن البذل والعطاء والسخاء ضيق ذات يد او شح الاموال في الخزائن يدا بيد مع جيشهم العربي الهاشمي والذي تشهد له الساحات والميادين والمواقف انه ما خذل أمته يوما من فلسطين غربا الى العراق شرقا واليمن جنوبا وكل ساحات بني العروبة.. ظل هذا الجيش محافظا على اصالته ونخوته وشجاعته ورهبته وانسانيته يحمي الوطن وينشر السلام والطمأنينة والامان، فما من شك بكفاءته وبطولاته وتضحيات بنيه وشرفه العسكري المتألق، حيث يزين الشعار جبهات منسوبيه وليكون شاهدا على كبريائهم ومجدهم وعزهم الذي سيبقى مصانا على طول الزمن.
ولم يكن اسعاف وتضميد جراح الاشقاء النازحين السوريين على مقربة من الحدود ببعيد عن التفاتة الجيش العربي، والذي تهيأ واستعد لهذا الواجب ملبيا نداء الجريح والعليل وانشاء مستشفيات ومراكز طبية تعود للخدمات الطبية الملكية في مواقع متقدمة من الحدود وزود تلك المنشآت الطبية بما تحتاج من الكفاءات الطبية والاجهزة الطبية وسيارات النقل والاسعاف والدواء ليكون رهن تلبية نداء من جريح او شيخ او عجوز اعياهم المسير يمسحون الدمع من حدقات العيون ويحملون الجرحى والمصابين على ظهورهم وبين اياديهم وايصالهم الى المستشفيات لاستكمال العلاج وتضميد الجراح.
وخلال الـ 72 ساعة الماضية فقد اجرت كوادر الخدمات الطبية الملكية العديد من العمليات الجراحية للاجئين السوريين وعملوا على ايقاف نزيف دمائهم وتضميد جراحهم في المنطقة التي يتواجد بها اللاجئون السوريون على مقربة من الحدود الاردنية، وقد قامت القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي ومن خلال سيارات الاسعاف والطواقم الطبية بنقل من استدعت حالاتهم الى تداخلات جراحية الى المستشفيات الاردنية ما وراء الحدود، حيث تم اخلاء ما لا يقل عن 40 جريحا من النازحين السوريين جرّاء ما تعرضوا اليه من قصف نتيجة الاشتباكات المسلحة في محافظة درعا الى المستشفيات الاردنية لتلقي العلاج.
« الدستور» زارت عددا من الجرحى اللاجئين السوريين الذين نقلتهم القوات المسلحة الاردنية الى المستشفيات واستمعت منهم لظروف اصاباتهم والدور الذي لعبته القوات المسلحة الاردنية / الجيش العربي في تقديم الخدمات الطبية والعلاجية والتمريضية لهم وحتى وصولهم للمستشفيات.
خالد سامر ذياب / 14 سنة بترت ساقة اليمنى حيث اصيب بشظية طائرة في بلدة المتاعية وتم نقله الى المناطق الحدودية الاردنية التي تسيطر عليها القوات المسلحة الاردنية، حيث قامت القوات المسلحة الاردنية بتقديم الاسعافات الطبية اللازمة له وتم نقله بسيارات الاسعاف العائدة للقوات المسلحة الاردنية الى احد المستشفيات الحكومية حيث تم ايقاف النزيف وادخاله لاستكمال العلاج، وشكر خالد قائد الوطن جلالة الملك عبد الله الثاني والقوات المسلحة الاردنية والشعب الاردني على وقفتهم الانسانية الاصيلة الى جانب اشقائهم اللاجئين السوريين.
وقال ياسين نهار الفندي / 55 سنة من قرية صيدا محافظة درعا انه اصيب بقرية المتاعية نتيجة شظية طائرة ويعاني من شظايا بعضده الايسر ما استدعى قيام كوادر الخدمات الطبية الملكية بإجراء عملية جراحية له لاخراج الشظايا في موقع تواجد اللاجئين السوريين حيث حالت دونما بتر يده ومن ثم تم نقله لاحدى المستشفيات الاردنية الخلفية لتلقي العلاج.
 واضاف ياسين انه شاهد قوافل المساعدات الاردنية من اغذية واغطية وماء وخبز تسلم للاجئين السوريين في الاماكن التي فروا اليها وشكر جلالة الملك عبد الله الثاني والقوات المسلحة الاردنية والمواطنين الاردنيين على مواقفهم العربية الاصيلة تجاه اللاجئين السوريين.
الحاجة زريفة 65 سنة من قرية غصم في محافظة درعا قصفتهم طائرة ما ادى الى بتر يدها اليسرى وتم نقلها الى مواقع القوات المسلحة الاردنية وتقديم الاسعافات العلاجية اللازمة لها وحالتها العامة متوسطة، وشكرت القوات المسلحة الاردنية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، كما شكرت الشعب الاردني الاصيل والذي هب لتقديم المساعدات الاغاثية المختلفة وبينت انها شاهدت اثناء نقلها من قبل القوات المسلحة الاردنية للمستشفيات الخلفية المواد التموينية والخبز والماء تصل للاجئين السوريين.
وتحدث سامر ذياب 57 سنة باقتضاب حيث يعاني من شظايا بالرأس وكسر يده اليمنى وحالته العامة متوسطة وقال انه اصيب بشظية طائرة مع ابنه اثناء مسيرهم الى الحدود الاردنية طلبا للامن والنجاة وانه يعاني من الام شديدة بالرأس ومختلف انحاء جسمه، وشكر الاردن قيادة وحكومة وجيشا وشعبا على مساعدتهم للاجئين السوريين وانهم ممتنون للاردن بما قدمه لهم من مساعدات مختلفة تنوعت بين الغذاء والدواء والماء والخبز وغير ذلك من المواد الاخرى.
وقالت آمنة 20 سنة أنها بترت يدها اليمنى واصيبت بجروح خطرة برجلها اليمنى، مبينة انها اصيبت بشظية من برميل ألقته عليهم احدى الطائرات وقد تم نقلها الى اماكن الحدود الاردنية لتلقى من مرتبات القوات المسلحة الاردنية كل انواع المساعدة والعلاجات اللازمة وتم اخلاؤها للمستشفيات الخلفية لاستكمال علاجها، وشكرت القوات المسلحة الاردنية والشعب الاردني الاصيل وقالت ان الجيش الاردني قدم اروع الامثلة في العطاء والبذل والنخوة وانه لولا المساعدة العلاجية السريعة التي وفرتها القوات المسلحة الاردنية لما أمكنها ان تكون في هذا المكان.
من جانبها اكدت المصادر الطبية ان حالة معظم من يتم نقلهم الى اماكن القوات المسلحة الاردنية تتراوح اصاباتهم بين الشظايا والبتر ومن يتعافى من المصابين يتم تأمينه الى اماكن آمنة توفرها لهم القوات المسلحة الاردنية / الجيش العربي.
وعلى صعيد متصل لا تزال مختلف انواع المساعدات الشعبية تتدفق على نقاط التجميع ليصار الى تسليمها الى القوات المسلحة الاردنية تمهيدًا لإيصالها الى اللاجئين السوريين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش