الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمم المتحدة تحذر من مأساة إنسانية في درعا

تم نشره في الخميس 28 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً



دمشق - نيويورك - دعا المبعوث الأممي لسوريا ستافان دي ميستورا أمس الأربعاء، المجتمع الدولي إلى العمل لمنع حدوث مأساة إنسانية أخرى في درعا بجنوب غرب سوريا، وذلك بعد تجدد القتال في تلك المنطقة في الأيام الأخيرة، مشيرا إلى أن نشوب حرب شاملة في الجنوب السوري قد يزيد التوتر مع إسرائيل.
وقال دي ميستورا في جلسة مجلس الأمن بشأن سوريا، «أشعر بالقلق البالغ إزاء الأحداث وبشكل خاص في الجنوب الغربي، ونرى عمليات واسعة وتبادل إطلاق نار من الطرفين». وتابع « فلنعمل على وضع ترتيبات يمكنها أن تمنع مأساة إنسانية أخرى وحماية المدنيين، ولا يجب أن نسمح في مجلس الأمن أن تتحول إلى غوطة أخرى أو دوما أخرى».
وخرجت ثلاثة مستشفيات من الخدمة منذ منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء جراء القصف الجوي العنيف على محافظة درعا في جنوب البلاد في إطار الحملة العسكرية المستمرة منذ أكثر من أسبوع ضد الفصائل المعارضة في المنطقة. واستهدفت الطائرات الحربية السورية والروسية، مدينة درعا وريفيها الشرقي والغربي طوال الليل ولا يزال القصف مستمراً بالبراميل المتفجرة والصواريخ.
واستهدفت غارات روسية محيط مستشفى بلدة الجيزة صباحاً وبلدة المسيفرة بعد منتصف الليل، ما أدى إلى اصابتهما بأضرار أخرجتهما من الخدمة، وفق عبد الرحمن الذي أوضح أن طائرات مجهولة قصفت مستشفى بلدة صيدا ليلاً لتوقفه أيضاً عن العمل. وارتفع بذلك عدد المستشفيات التي خرجت من الخدمة في درعا منذ بدء التصعيد العسكري إلى خمسة، أحدها في بلدة بصر الحرير التي طهرها الجيش السوري من إرهابيي النصرة.
وتدور اشتباكات عنيفة قرب قاعدة جوية في جنوب المدينة، تسعى قوات الجيش للسيطرة عليها بهدف قطع الطريق بين مدينة درعا والحدود الأردنية، وبالتالي فصل مناطق سيطرة المعارضة في ريف درعا الغربي عن تلك الموجودة في ريفها الشرقي.
وفي الريف الشرقي، تتواصل الاشتباكات العنيفة ايضاً بعدما حققت قوات الجيش تقدماً خلال الايام الماضية تمكنت بموجبه من فصل مناطق سيطرة الفصائل الى قسمين شمالي وجنوبي. وتسبب التصعيد الأخير بحركة نزوح واسعة في درعا، وفق الأمم المتحدة التي أفادت بفرار 45 ألف شخص خلال أسبوع.
من جهتها، قالت منظّمة الأمم المتحّدة للطفولة (يونيسف) في بيان أمس «لا يعرف الرعب حدّاً في سوريا، حيث علق الأطفال مرة أخرى». وأضافت «يحتاج الأطفال والعائلات إلى الغذاء والنظافة والعلاج والحماية. وينبغي السماح لأولئك الذين يرغبون في الفرار بالوصول إلى الملاذ الآمن».
إلى ذلك، سوّت السلطات السورية أوضاع نحو 1000 شخص في قرية شعارة في ريف درعا الشمالي الشرقي بينهم عشرات المسلحين في إطار الجهود المبذولة لحقن الدماء. ونقلت وكالة «سانا» عن مصادر محلية في درعا أن الجهات المختصة بالتعاون مع لجان المصالحة المحلية في درعا سوت في قرية شعارة أوضاع 450 مواطنا بينهم 250 مسلحا قاموا بتسليم أنفسهم وأسلحتهم، فيما كان الباقون من المطلوبين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية الاحتياطية والإلزامية. وأضافت الوكالة أنه تمت تسوية أوضاع 400 شخص في بلدات كريم الجنوبي وايب وجدل والرويسات بينهم 31 مسلحا سلموا أنفسهم وأسلحتهم، و100 من المتخلفين عن الخدمة العسكرية ونحو 150 شخصا بينهم عدد من المسلحين في قرية الشرائع.
ولفتت «سانا» إلى أن المجموعات الإرهابية تحاول التأثير في سير المصالحات وعرقلتها عبر استهدافها أعضاء لجان المصالحات، حيث اغتالت في الأشهر القليلة الماضية 18 عضوا من مخاتير ورؤساء بلديات ووجهاء، لهم هيبتهم بين الأهالي في مناطق انتشار الإرهابيين في درعا كان آخرها أمس الأول، حيث قتل إرهابيون في داعل عضو لجنة المصالحة في المدينة جمال الشحادات بعد اختطافه لعدة أيام.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش