الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيش السوري يتقدم على حساب المسلحين في جنوب سوريا

تم نشره في الأحد 24 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

 دمشق - حقق الجيش السوري أمس السبت تقدماً محدوداً على حساب الفصائل المعارضة في محافظة درعا في جنوب البلاد حيث تستمر الاشتباكات بوتيرة عالية منذ أيام، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبدأ الجيش الثلاثاء تكثيف قصفه على ريف محافظة درعا الشرقي ما يُنذر بعملية عسكرية وشيكة ضد الفصائل المعارضة في المحافظة الجنوبية. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «حقق الجيش السوري أول تقدم له في المنطقة منذ التصعيد العسكري الثلاثاء بسيطرته على قريتي البستان والشومرية في ريف درعا الشرقي». ويتركز القصف والاشتباكات حالياً عند الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، وتحديداً في ريف درعا الشرقي وأطراف السويداء الغربية.
ويهدف الجيش، على حد قول عبد الرحمن، إلى فصل الريف الشرقي بين شمال وجنوب «ما يسهل عملياته ويزيد الضغط على الفصائل المعارضة ويتيح له التقدم بشكل أسرع».
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن «وحدات من الجيش خاضت خلال الساعات القليلة الماضية اشتباكات عنيفة مع الارهابيين في منطقة اللجاة» الممتدة بين محافظتي درعا والسويداء، كما «حققت تقدماً على هذا المحور بعد القضاء على العديد من الإرهابيين». وتكتسب المنطقة الجنوبية خصوصيتها من أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع اسرائيل والأردن، عدا عن قربها من دمشق.
وأفاد المرصد أمس السبت عن «تصعيد مستمر للقصف والاشتباكات في ريف درعا الشرقي والشمالي الشرقي»، وقد استهدف القصف الجوي والمدفعي قرى وبلدات عدة. وطال القصف الصاروخي أمس مدينة درعا التي تتقاسم الفصائل المعارضة ودمشق السيطرة عليها.
وفي السياق، أعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا انضمام مجموعة من الجيش الحر إلى الجيش السوري في منطقة خفض التصعيد جنوب البلاد. وأفاد بيان للمركز بأن قائد تجمع ألوية العمري في الجيش الحر أبو ثليث أعلن أن الفصيل الذي يترأسه في بلدات دير داما والشياح وجزء من مدينة جدال سينضم طوعاً إلى الحكومة الشرعية للقتال ضد مسلحي جبهة النصرة وتنظيم داعش في الجنوب السوري.
ودعت الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية إلى وقف التصعيد العسكري في الجنوب السوري تفاديا للمخاطر الكبيرة التي قد تؤثر في الأمن الإقليمي وحفاظا على حياة المدنيين.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بهذا الصدد: «غوتيريش يدعو إلى وقف فوري للتصعيد العسكري جنوب غربي سوريا». وتابع: «الهجمات أسفرت عن تشريد آلاف المدنيين ,ويشعر الأمين العام أيضا بقلق من المخاطر الكبيرة التي تشكلها تلك الهجمات على أمن المنطقة».
واعلنت الامم المتحدة ان هذا الهجوم يهدد أكثر من 750 ألف شخص في المنطقة. وأكد غوتيريش على هشاشة وضع المدنيين في الجنوب السوري، وحث المعنيين على احترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية.
من جهتها دعت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية فيديريكا موغيريني إلى وقف التصعيد في الجنوب السوري ما يشكل تهديدا على سلامة المدنيين.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية أمس السبت، أن الطائرات الحربية العراقية استهدفت اجتماعا لقيادات «داعش» داخل الأراضي السورية، وقتلت 45 إرهابيا هناك. وقالت القيادة، إن «طائرات F16 العراقية نفذت ضربة جوية موفقة استهدفت خلالها اجتماعا لقيادات «داعش» في 3 أوكار للعصابات الإرهابية وهي عبارة عن منازل يربطها خندق في منطقة هجين داخل الأراضي السورية». وأضافت أن «العملية أسفرت حسب المعلومات الاستخبارية عن تدمير الأهداف بالكامل وقتل نحو 45 إرهابيا».
وأكدت أن بين قتلى الضربة، نائب وزير الحرب وأحد أمراء الإعلام، وساعي أبو بكر البغدادي وقائد شرطة «داعش»، وقادة بارزون آخرون في التنظيم. وأشارت إلى أن «العملية نفذت وفقا لأوامر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، وحسب معلومات استخباراتية دقيقة من خلية الصقور الاستخبارية، وبتنسيق وإشراف قيادة العمليات المشتركة».
يذكر أن الطائرات العراقية نفذت أكثر من مرة ضربات استهدف مقرات مهمة تابعة لتنظيم «داعش» داخل سوريا، وأسفرت عن قتل قادة بارزين في التنظيم.
من جهته، وصف الرئيس السوري بشار الأسد  إجراء محادثات مع الأميركيين ومناقشتهم الآن دون سبب ودون تحقيق شيء «مضيعة للوقت». وفي مقابلة له مع قناة «أن تي في» الروسية تنشر اليوم الأحد قال الأسد إنه «ومنذ بدء التفاوض مع الولايات المتحدة عام 1974 لم يتحقق أي شيء في أي موضوع، موضحاً أنه لا بوادر لتغير ذلك قريباً».
وأكّد الأسد أن «المشكلة مع الرؤساء الأميركيين هي أنهم رهائن لدى مجموعات الضغط لديهم، لوسائل الإعلام الرئيسية، للشركات الكبرى، المؤسسات المالية، شركات النفط والأسلحة، وغيرها». ورأى أن الأميركيين يستطيعون قول ما نرغب بسماعه، لكنهم سيفعلون العكس، «هذا هو الحال وهو يزداد سوءاً والرئيس دونالد ترامب مثال صارخ على ذلك». وتابع الأسد «لا يسعدنا التحدث إلى الأميركيين لمجرد أنهم أميركيين، ونحن مستعدون للحوار مع أي طرف يثمر النقاش معه. ولا نعتقد أن السياسة الأميركية ستكون مختلفة في المستقبل المنظور». (وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش