الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الباحث الجبارات يدرس «الجذور التاريخية للأزمة اليمنية»

تم نشره في الأحد 24 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

عمان - الدستور
قليلون هم القراء الذين يعرفون خلفية الصراعات السياسية والمذهبية في اليمن، وقليلون من يعرفون الخلفية المذهبية لجماعة الحوثي، هذا ما حاول أن يوضحه أستاذ التاريخ في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور محمود الجبارات في كتابه «الجذور التاريخية للأزمة اليمنية» الصادر مؤخرا عن (الآن ناشرون وموزعون) في عمّان.
يضم الكتاب دراستين متصلتين بذات الموضوع: الزيدية، وهو المذهب الذي ينتمي إليه الحوثيون، وغيرهم من العشائر اليمنية، والجذور التاريخية للأزمة اليمنية المعاصرة.
يقول الباحث محددا أهمية البحث الذي يقدمه:» كان تاريخ اليمن الحديث والمعاصر، وما يزال، مجالاً بكراً، قلًما تستوفى أدواته ووثائقه وشروط الكتابة التاريخية في موضوعاته؛ وذلك لتعقيدات مدخلاته وتشابك علاقاته الداخلية والخارجية، إضافة إلى المزاج العام المرتبط باتجاهات ورؤى دارسيه، فضلا عن رؤى أبنائه ومواقفهم من هذا التاريخ ومآلاته».
وقد بيّن الكاتب أن الأزمة اليمنية منذ اندلاعها عام 2011 كشفت عن بعض مكنونات المجتمع اليمني ورؤاه واحتقاناته المتماهية مع واقع مكوناته الداخلية وعلاقات قواه الحيّة مع محيطها الإقليمي، وشكّلت الأزمة، بصورة عرضية، ظاهرة تشي وتُغري بإعادة قراءة صيرورة تاريخ اليمن المعاصر بمناهج وأدوات وطرائق تفكير جديدة.
أما الدراسة الثانية فقد اهتمت بالمذهب الزيدي، من خلال المصادر التاريخية والفقهية، وفي مختلف مراحل تاريخ اليمن، وبيان تاريخ علاقات الزّيدية مع التيارات السياسية والاجتهادات الفقهية في اليمن، وطريقة أداء الإمامة الزيدية السياسي كدولة، وتطور اجتهادها المذهبي خلال الظروف السياسية المستجدة بمنظور تاريخي.
أما الفصل الثاني فقد تضمن المحاور التالية: مقدمات الأزمة، انطلاق ثورة الربيع العربي في اليمن، المبادرة الخليجية لاحتواء الأزمة. وقد خلص إلى أن الحل السياسي في اليمن يقوم على  التوافق السياسي الوطني اليمني على أجندات سياسية محددة المدى الزمني، والعمل بروح الفريق هامة جدا في ظروف اليمن الحاضرة، كما أن التوافق على خارطة طريق للمرحلة الانتقالية، وحل المليشيات الحزبية والطائفية والقَبَلية المسلحة، وبناء جيش وطني، وإعادة النظر في تطبيق تقسيم الأقاليم للمرحلة النهائية من بناء الدولة اليمنية، حيث إن تطبيقه يتطلب وجود دولة مركزية قوية وقادرة ماليا.
وأن اليمن بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي ودول الإقليم، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي اقتصاديا وماليا وسياسيا؛ لإعادة بناء الدولة اليمنية، وترميم العلاقات الداخلية بين مختلف مكونات المجتمع اليمني ضمن العدالة الانتقالية التي توافق عليها اليمنيون.
ويؤكد الباحث على أن المبادرة الخليجية وآلياتها المزمنة ما زالت صالحة لأن تكون إطاراً متوافقاً عليه، وقابلاً للتطوير عليه في حل المسألة اليمنية، كما أن قرارات مجلس الأمن المتصلة باليمن كانت توافقية في الأفق الدولي، ويمكن تفعيلها وصولا إلى حل في المسألة اليمنية.
يذكر أن الدكتور محمود الجبارات من مواليد الشوبك في الأردن سنة 1958، حاصل على شهادة الدكتوراة في التاريخ في جامعة اليرموك، عام 2005، خدم في القوات المسلحة الأردنية (1980-  1996)، وتقاعد برتبة مقدّم، وعمل محاضراً في المعاهد العسكرية، حاز وسام الخدمة الطويلة المخلصة قبيل تقاعده، ويعمل أستاذاً  للتاريخ الحديث  والمعاصر في جامعة البلقاء التطبيقية منذ سنة 2006. من مؤلفاته: العلاقات اليمنية مع الولايات المتحدة  الأمريكية (1904- 1948م )، 2008م. دراسات في تاريخ اليمن المعاصر،  2014م.
له أكثر من عشرين بحثا علميا محكّما منشورة في مجلات علمية محلية وعالمية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش