الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مونديال روسيا: ميسي .. وستعرفُ بأنك كنت تطارد خيط دخان!

تم نشره في الجمعة 22 حزيران / يونيو 2018. 05:03 مـساءً

عمان-الدستور- فوزي حسونة

ها هو حلم ميسي في رفع كأس العالم ، يقترب من التبخر، وعشاقه قد أصيبوا بالقهر والتحسّر، فالخسارة أمام كرواتيا "0-3"، أكدت بما لا يدعو مجالاً للشك، بأن منتخب الارجنتين لا يستحق أن يكون متواجداً في دور الستة عشرة لمونديال روسيا 2018.

وميسي الذي ظهر بعد المباراة بأنه يريد أن ينفجر من داخله، والحسرة تملؤ قسمات وجهه البريء ، أدرك بأنه وقع بالفخ مجدداً، وبأن مساعيه لتحقيق أحلامه وطموحاته قد تكون أشبه بمن يطارد خيط دخان.

ثلاثية قاسية، والمنتخب الارجنتين بلا حول ولا قوة، عجز عن صناعة نصف فرصة، "مصيبة" في الدفاع، بطء شديد في حالة الارتداد الهجومي، عشوائية تخلو من أي تنظيم، انسجام "مفقود"، والطريق إلى المرمى "مسدود".

خلنا للحظة ونحن نتابع وقائق المباراة ، بأن كرواتيا هو منتخب الارجنتين والعكس صحيح، فما حدث يكاد لا يصدق، منتخب التانجو صاحب التاريخ والانجازات، ومصنع النجوم، لا يقوى على صناعة نصف فرصة.!.

وعلى امتداد شوطي المباراة، حاول ميسي أن يبحث عن نفسه، ويجد له مكاناً تحت الشمس، بتسجيل هدف وقيادة فريقه للتعادل أو الفوز، لكن كرة القدم لا تعترف إلا بمن يعطيها، والمنتخب الكرواتي وقياساً للأداء الذي قدمه في المباراة، ربما سيجعل الخبراء يرشحونه بأن يكون أحد المنتخبات التي ستنافس على لقب البطولة.

وأما المدير الفني للمنتخب الارجنتيني خورخي سامباولي الذي بات ينتظر قرار اقالته من منصبه، فظهر حاله وكأنه مشجع لا مدرب، "يلطم.. يتأفف.. يتحسّر.. يضرب أخماساً باسداس"، دون أن يحرّك ساكناً، يضبط فيه منظومته الكروية، أو يزج بأوراق تحدث الفارق، اكتفى بالسير يمنة ويسرة، وعبّر عن غضبه بخلع سترته، ليظهر كمصارع يحوم حول الحلبة .

لم يكن سامباولي يتمتع خلال المباراة بالمدرب القائد، الذي يطالب لاعبيه بالتركيز والتعامل مع المباراة بجدية واتزان بعد التأخر بهدف وهدفين، واتضح بأنه فارغ من الناحية الفنية، فحال المنتخب الارجنتيني كان يزداد سواء كلما مضى الوقت، ولولا الاحترام الذي أبداه المنتخب الكرواتي لنظيره الارجنتيني، لربما كانت النتيجة أكثر قسوة .

حجم الحزن والحسرة التي سكنت ميسي أفضل لاعب في العالم، لا يمكن وصفها، فقد كان يتأمّل بأن ينجح في قيادة منتخب بلاده لمنصة التتويج في آخر مونديال له مع المنتخب ربما، والاثبات بأنه قادر على فعل ما فعله مواطنه مارادونا في نسخة "1986".. لكنه أيقن بعد الخسارة المذلة أمام كرواتيا، بأنه كان يطارد خيط دخان ليس إلا، فمنتخب الارجنتين بحاجة لمنتخب!.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش