الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لا يعتقد ترمب انه فوق القانون إنما هو القانون بذاته

تم نشره في الجمعة 22 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

  افتتاحية - لوس أنجليس تايمز
كان الرئيس دونالد ترمب ذات مرة قد قال خلال الحملة الانتخابية الرئاسية لعام 2016 أنه قد يقف في وسط ميدان فيفث أفينيو ويطلق النار على أحد الأشخاص هناك، وبعدها لن يخسر أي صوت من المقترعين. من يدري؟ قد يكون محقا بذلك؟
الآن وكونه رئيسا، هل يمكن أن يكون محميا من الملاحقة القضائية بسبب سحبه للزناد؟ يبدو أن ترمب يعتقد ذلك. وهذا هو اساس إصراره صباح يوم الإثنين بأن يكون له الحق المطلق في العفو عن نفسه.
وعلى نحو أكيد لم يكن سياق تغريدته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر عن إطلاق للنار في نيويورك ولكن عن التحقيق الخاص المستمر في التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات. ولكن يبدو أن هذا الادعاء لا يمكن أن يكون أكثر أو أقل صلاحية لإجراء رئاسي واحد أكثر من أي إدعاء آخر. إذا كانت المحاكمات الفيدرالية مجرد امتداد للسلطة التنفيذية للرئيس، وإذا كان بإمكانه العفو عن نفسه بسهولة بقدر عفوه عن جو أربايو أو دينيش ديسوزا، حينها قد يكون من الصعب أن نرى كيف يمكن أن يتم الرد عليه لخرقه أي قانون فيدرالي.
وكأن لسان حال ترمب يقول، إن لاحقتوني قضائيا، سوف أعفو عن نفسي وسوف نمضي قدما. إذا لماذا تزعجني بالمقاضاة في المقام الأول؟
من وجهة النظر تلك، فإن الرئيس مثل الملوك والأباطرة في العصور الماضية. بحكم التعريف، فإنه لا يمكن أن ينتهك القانون. وهذا لا يعني أنه فوق القانون. وإنما كونه الرئيس، كما يوضحه النقاش، فهو القانون بذاته.
هذا المبدأ غريب ولا يمكن غفرانه - رئاسة ملكيّة بشكل بناء غير مقيدة بشيء سوى بالرئيس نفسه. وكان بيان سارة هاكابي ساندرز الأخير، وهي الناطق الإعلامي للبيت الأبيض، أن «لا أحد فوق القانون» لا يقدم الكثير من الراحة، نظرا لأن الرئيس على ما يبدو يعتقد أنه كذلك.
إن ترمب محق عندما يقول أن هناك بعض من العلماء القانونيين الذين يدعمون تأكيده بأن الرئيس يستطيع العفو عن نفسه. وإنه ادعاء لم يتم مناقشته بعد في المحاكم لأنه لم يكن هناك من قبل أبدا رئيس يرغب في أن يدفع بالقضية بعيدا جدا.
 وكان ريتشارد نيكسون قد طرد نائبه لكنه استقال في نهاية الأمر لأنه كان يعلم أنه واجه اتهاما، وليس بسبب ملاحقة قضائية جنائية وشيكة. وكان الرئيس جيرالد فورد قد أصدر عفواً عن نيكسون وحماه من المساءلة الجنائية عن أفعاله، ولكن في ذلك الوقت، كان نيكسون خارج البيت الأبيض، ولم يعد يشكل خطراً على الأمة أو تهديداً لحكم القانون أو على الضوابط والتوازنات الحكومية.
لذا ربما ملاحقته قضائيا، تكون مليئة بمصائد الإجراءات القانونية ولكنه في جوهره إجراء سياسي، وهو بمثابة التحقق الصحيح من سلطة الرئيس غير المقيدة بشأن كيف يمكن فرض القانون أو حتى يمكن فرضه أم لا؟ ولكن بعد ذلك لا يوجد أي مراقبة على الإطلاق لأي رئيس يتمتع بشعبية كافية بحيث يستطيع، على سبيل المثال، إطلاق النار على شخص ما في ميدان فيفث أفينيو دون خوف من الكونجرس، لأنه ليس من المصلحة السياسية لأغلبية الحزب الجمهوري الوقوف إلى جانبه. هذا من شأنه أن يجعلنا أمة من رجال (ونساء) وليس من قوانين. وهذا ليس ما نحن عليه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش