الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وأنا الحيـران

تم نشره في الجمعة 22 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
رانة نزّال



طار الفرحُ
كان قاب قوسين أو أدنى
ودعتْهُ
لوحتْ بيدٍ معطوبةٍ
وقلبٍ قصفَ الأرقُ وريده
وَقُلْتُ: سلام عليك
    عليك السّلام   
علّقتُ تمائمه
على ما تبقى من هدل الغثيان
لَـمَّا سئمتُ
مرارةَ التّجاسر اللا مدروس
لكأنْ ما كان.. ما كان
لكأنّه كذبة أو أضغاثُ أحلام
سرابٌ ركضتُ خلف رذاذه
فذرَّاني فوق القيظ
لا أنا أفنى
ولا بماءِ الوهم أَروى
لكأنّ سندساً مفقوداً قد سَدَّ قمقمه
فتلبستني تعويذة الذّهول
أنا الحيرانُ
والحُلمُ كان فيما كان
وصيةً إرثاً وبعضُ تمائم
علمتنيها جدتي آمنة
قبل أن تغيبَ وتخلفني وحدي
أعدُّ خِراف الوهن
وأستعيذُ بالرّحمن
صارَ اللهبُ موئلاً
ولمّا انثنيتُ على غوطة الشّام
تنبأتْ عرافتي
بالبحر يلقف إيان
ويلفظ عنه بَنيّ ممّن خافهم السُّلطان
جِنِّيُّ الفقد رَدم الهُوّة
طَيّحَ تعويذة الغياب
فَصَارَ الموت حاكماً يلتذ بعد السُّبحات
معسول الحرف وذئاب القومِ
ملمات حَاسِرَةُ الرأس
تلمّ بنا ونحن في غياهب الجُبِّ
...
ومِنّا الجُباة
طار الفرح
لا أنا أراه
ولا هو يخاتلني في قَصْعَةِ الفِكر
غريبة اليد واللّسان
أستمطرُ الضّاد
وألهج خِفيةً بالقدس
أُبطن معناه ومغزاها
فيما تيسّر من قولٍ
ضَلْ في ردهاتِ المقام
فيا عيد
أعدْ فينا ما كان
إنّا تبنا فيا رب تقبّلْ
إنا عدنا فيا عيد أقبل
وإني أنا الحيران
أعلّقُ تمائم الأمل
في صحن الدّار
ولي فيه ألف شان وشان
إذا ما دام فينا نبضٌ
سنخف للقدس
رعاياها وقراها
كلنا الحُفاة الرّعاة
وإن طيّر شاهق البنيان
بركة الجّداتِ
ودعاء البناة
إلاّ أنّا سنحرس أحلامها
ونعود فيما نعود
لدار ربتْ على ساعد الفقد
وعينيها على زيتون عينيه مَا غاب
ولا ضلت رؤاهُ.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش