الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

روسيا.. لن يُظلم فيها أحد !!!

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

تعيش النسخة الحالية لكأس العالم على وقع تكنولوجيا الإعادة التلفزيونية، أو ما يُعرف بـ(حكم الفيديو المساعد VAR)، التي يتم تطبيقها للمرة الأولى على امتداد كل النسخ الماضية.
وتهدف هذه التكنولوجيا، إلى الفصل في الحالات التحكيمية الجدلية، حيث يرى الاتحاد الدولي لكرة القدم فيها فرصة لتقليل الأخطاء ومنح المزيد من الإنصاف للمنتخبات المشاركة.
واستبشر محبو وجماهير كرة القدم حول العالم خيراً بهذه التقنية، معتبرين أنها ستكون عامل إنصاف تتحيّز فقط نحو الحق والعدالة، وسط اعتقاد سائد وجازم أن أحداً من المنتخبات لن يُظلم في المونديال المقام على البلاد الروسية، لكن !!.
 خلل «مريب»
صحيح أن التوفيق كان حليفاً لهذه التقنية الجديدة في بعض الحالات، مثل ركلة الجزاء التي احتسبت لمنتخب فرنسا ضد أستراليا، والركلة المماثلة التي احتسبت لبيرو ضد الدانمارك، وأيضاً الركلة التي استفاد منها منتخب السويد أمام كوريا الجنوبية، لكن رغم ذلك فإن العديد من الأخطاء التحكيمية القاتلة أطلت برأسها في عدد من مباريات البطولة، ولعبت دوراً مؤثراً في نتيجتها.
الأبرز كان هدف التعادل السويسري بمرمى البرازيل، في المباراة التي انتهت متكافئة من الجانبين (1-1).
فقد أظهرت الإعادة التلفزيونية أن المهاجم سيفين زوبير قام بدفع المدافع جواو ميراندا لحظة ارتقائه لركنية شاكيري ليضع الكرة برأسه داخل الشباك، ولم يُجد الاعتراض البرازيلي نفعاً في تلك اللحظة لأن الحكم رفض التراجع عن قراره وأكد احتساب الهدف، وكان القانون ينص في تلك الحالة الجدلية على الرجوع إلى حكم الفيديو المساعد.
الحالة الأخرى البارزة في هذا المونديال، تمثلت بهدف التعادل الأول لإسبانيا بمرمى البرتغال عندما كانت النتيجة تشير إلى تقدم (برازيل أوروبا) بهدف كريستيانو رونالدو، فقد ظهر واضحاً أن المهاجم دوغلاس كوستا استخلص الكرة من المدافع بيبي بطريقة غير شرعية بعد لكمة بمرفق اليد، قبل أن يسدد في المرمى، وهو الهدف الذي منح المباراة شكلاً مغايراً، فبعد أن كانت السيطرة تميل لصالح البرتغاليين تمكن منتخب (لاروخا) من (استنشاق) ثقة كبيرة جعلته يتسيّد اللقاء.
ولا يتوقف الأمر عند ذلك، فمنتخب الأرجنتين كان يستحق ركلة جزاء أمام آيسلندا في الدقائق الأخيرة من اللقاء الذي انتهى بالتعادل (1-1)، والمنتخب الألماني استحق ركلة جزاء أمام المكسيك في الدقائق الأخيرة أيضاً وهو الذي خرج خاسراً بهدف، وغير ذلك من الحالات التي رسمت علامات الدهشة والاستغراب !!.
يبقى السؤال المطروح في نهاية المطاف وبعد كل هذه الأحداث، وفي ظل حقيقة وجود مكاتب للمراهنات على نتائج المباريات حول العالم، هل سيسمح «المتنفذون» والمستفيدون من هذه المكاتب -والذين يجنون مبالغ طائلة لقاء ذلك-، بإنجاح تقنية الفيديو المساعد ؟!.
 ما هو VAR ؟
تقنية الحكم المساعد VAR تعني أن يكون هناك (3) حكام يعملون لمساعدة حكم الساحة، لكن داخل غرفة مغلقة مزودة بالعديد من الشاشات التلفزيونية التي تبث لقطات من زوايا مختلفة.
وهناك (4) حالات فقط يمكن الاستعانة بالحكم المساعد من أجلها، هي: الأهداف والأحداث التي تؤدي لها، ركلات الجزاء، البطاقات الحمراء والتأكد من إعطاء اللاعب المقصود البطاقة الصفراء، وحتى يتم إلغاء قرار ما يجب أن يكون الخطأ فيه واضحاً.
ويتم مراجعة القرار بطريقتين، الأولى هي أن يطلب حكم الساحة من فريق VAR التأكد من قراره، والثانية عكسية وهي أن يقوم فريق VAR بالتحدث مع الحكم عن طريق سماعات الأذن وتوصيته باتخاذ قرارٍ ما، إذا لوحظ وجود خطأ واضح لم يلحظه حكم الساحة. ولا يعتبر تدخل VAR ملزماً لحكم الساحة، الذي سيكون أمامه (3) خيارات حينها، إما أن يستمع لنصيحة فريق الفيديو ويلغي قراره أو يتخذ اللازم للحادثة التي لم يلحظها، أو أن يذهب بنفسه لخط التماس ومشاهدة الإعادة للتحقق من الواقعة، والخيار الثالث أن يتمسك بقراره ولا يستجيب لنصيحة VAR.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش