الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فلســــطـيـن مـــش للبـيـــع !

تم نشره في الأربعاء 20 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 26 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
كمال زكارنة


موقف اردني ثابت قوي وصلب ازاء القضية الفلسطينية عموما والقدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية خصوصا عبر عنه جلالة الملك عبدالله الثاني بكل شجاعة ووضوح وصراحة امام رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في عمان الذي سمع كلاما لم يكن يتمنى ان يسمعه بكل تأكيد ولا راغبا بسماعه وربما تمنى لو ان في اذنيه وقرا وجلالة الملك يعلن موقفه المبدئي الذي لن يتغير بأن السلام لا يتحقق الا على اساس حل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية والاستمرار بالوصاية والرعاية الهاشمية التاريخية للقدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية فيها وان وضعها يتحدد في اطار مفاوضات الوضع النهائي التي هي احدى قضاياه الاساسية الى جانب اللاجئين والامن والمياه والحدود.
تسعى الادارة الامريكية ومن خلفها سلطات الاحتلال الاسرائيلي الى قلب الموازين والقناعات في المنطقة وتغيير الحدود والخرائط والجغرافيا والديمغرافيا من خلال محاولات تمرير صفقة القرن التي تقوم على اساس تصفية القضية الفلسطينية بعد انتزاع الموافقة العربية والفلسطينية على التنازل عن الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس والاعتراف بانها اسرائيلية مقابل اقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة مع زيادة محددة على مساحة القطاع تستقطع من اراض مصرية في صحراء سيناء وتستخدم تلك الادارة اساليب متعددة لاجبار الدول العربية والجانب الفلسطيني على قبول الصفقة بالترهيب والترغيب ،فهي تعلن احيانا الاستعداد لتقديم اكوام ضخمة من الاموال بلا ارقام للشعب الفلسطيني ودول اخرى في المنطقة معتقدة بأن المال اغلى من الاوطان وهو اعتقاد خاطيء تماما.
تدرك الادارة الامريكية وسلطات الاحتلال الاسرائيلي بأن الاطراف الاكثر اهمية وتأثيرا في القضية الفلسطينية هم الفلسطينيون انفسهم والاردن الاكثر قربا والتصاقا وارتباطا بها فهناك قضايا كثيرة مشتركة بين الاردن وفلسطين لا يمكن فصلها عن بعضها البعض لهذا يتم التركيز عليهما نظرا لقوة تأثيرهما في الحل والرفض والقبول.
لن يسيل لعاب احد مهما بلغ حجم الاموال الموعودة؛ لان فلسطين ليس لها ثمن مادي فقد سالت انهر من الدماء دفاعا عنها والمواقف من فلسطين لا تشترى ولا تباع مهما كان الثمن، والتمسك بالثوابت والحقوق والمبادىء والارض والمقدسات لا يخضع للمساومة بأي شكل من الاشكال، ورفض الاغراءات المالية مقابل ذرة تراب من فلسطين فرض واجب وفرض عين، دعوهم ينفذون صفقاتهم وخططهم ومؤامراتهم على الشعب الفلسطيني بالقوة حتى تظل غير قانونية وغير شرعية ومرفوضة وغير مقبولة فلسطينيا واردنيا وعربيا واسلاميا ودوليا فقد مضى على احتلالهم لفلسطين سبعون عاما والعالم لا يعترف بهم ،وهم يبحثون عن موافقة اصحاب وذوي الشأن لتشريع احتلالهم .
 الحصن الاردني عصي على الاختراق ودماء الشهداء التي سالت على ارض القدس وفلسطين يفوح عطرها حتى الآن ولن يختفي حتى قيام الساعة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش