الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة ورثت تركة ثقيلة وهي عنوان لمرحلة إنجاز جديدة

تم نشره في الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً


كتب محرر الشؤون المحلية
لماذا لا تأخذ الحكومة فرصتها الكافية قبل الحكم عليها بشكل مسبق؟ أليس من الظلم إصدار الأحكام المبكرة على بعض الوزراء دون معرفة حقيقية بهم، هل يعقل ان يحاسب الوزير لأصله وعائلته دون الالتفات لكفاءته، لماذا جرى التجني على بعض الوزراء وتوجيه التهم والافتراءات بما ليس فيهم ..؟
من المهم ونحن نحاول الاجابة عن هذه التساؤلات التأكيد أن الحكم على الحكومة بعملها وأدائها وهذا يتطلب
ضرورة اعطاء الحكومة فرصتها الكافية، لانجاز برنامجها الذي التزمت بتنفيذه، بدلا من تصويب سهام النقد عليها ومحاولات التشويش على ادائها، لاضعافها بالمراوغة السياسية والانتهازية والابتزاز، دون ادنى اهتمام باهمية المحافظة على قوة المؤسسة الدستورية.
لقد جاءت الحكومة، في وقت ألقت مرحلة سياسية واقتصادية صعبة، بظلالها على اجواء المملكة والمنطقة عموما، ولذلك فان الحكومة جزء من هذه المرحلة، التي يتوجب على الجميع التكاتف، والعمل من اجل الخروج منها، لتحقيق التطلعات نحو تحقيق إصلاحات شاملة، سياسية واقتصادية واجتماعية وإدارية.
من المهم ان تقوم الحكومة بتحديد الأهداف التي تسعى الحكومة إلى إنجازها في مختلف المجالات والتي يجب أن تكون قابلة للقياس، وضرورة تنسيق الجهود وضمان التزام مختلف الوزارات والمؤسسات وعلى جميع المستويات لتحقيقها.
الحكومة بدأت العمل بالفعل على أساس برامج وخطط محكومة بجداول تنفيذ زمنية محددة، ووفق معايير إنجاز وأداء معلنة واضحة لقياس الانجاز لترجمة توجيهات جلالة الملك ومضامين كتاب التكليف السامي نهجا وأداء وبكلّ شفافيّة وبعيدا عن أيّ اعتبار آخر؛ غير اعتبار الإخلاص للوطن الغالي وقائده المفدّى.
 التركة التي ورثتها هذه الحكومة ثقيلة، ولذلك ليس من الانصاف ان يتم تحميلها مسؤولية أخطاء المراحل السابقة كاملة: فالمسؤولية تراكمية، كما ان كتاب التكليف السامي للحكومة، تضمن التأكيد انها ستخضع لتقييم عملها وقياس ادائها، وقدرتها في أداء الواجبات الملقاة على عاتقها، وبالتالي فمن حقها ان تأخذ فرصتها في العمل، لا سيما ان كتاب التكليف حدد رؤية واضحة وشاملة للمرحلة المقبلة، وأوجب على الحكومة معالجة الثغرات والاختلالات، التي اعترت مراحل سابقة، وفق اطر زمنية محددة.
وعلى ذلك، فان الحكومة هي عنوان لمرحلة انجاز جديدة، يتم فيها حشد كافة الجهود والإمكانات، لمواجهة التحديات والتغلب على الصعوبات الماثلة، وتسريع الخطى في دروب التطور والنمو والاقتدار والأمن والاستقرار.
ان منح الحكومة الفرصة لتنفيذ برنامجها ضروري، كي تتمكن من متابعة الملفات الاقتصادية والاجتماعية، واعطاء حلول منتظرة للاردنيين، ولعل في مقدمتها ما يتعلق بالشأن الاقتصادي، اذ ان من مهمات الحكومة تنشيط النمو الاقتصادي، وهذا ليس سهلا في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي ركودا وربما انهيار نتيجة الأزمة، ولا يمكن تنشيط النمو الا عبر الاستثمارات، التي لن تتدفق قبل تحسين المناخ الاستثماري.
 ان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، الذي نشأ وترعرع وسط أسرة سياسية خبرت العمل السياسي، منذ بدايات القرن الماضي، قادر على مواجهة التحديات الماثلة مع فريقه الوزاري ونثق بقدرته على ترجمة الرؤى والتوجهات الملكية، تجاه قضايا الوطن والمواطنين، وعلاوة على ان رئيس الوزراء يحمل أعلى الدرجات العلمية، ويملك خبرات طويلة في مجالات العمل المتعلقة بالاقتصاد والادارة: فان رئاسته للحكومة تشكل هي الاخرى، عنوانا بارزا للمرحلة الراهنة.
والحكومة - أي حكومة - مرشحة لمواجهة اشكاليات خلال مسيرتها، بيد ان التعامل مع اي مشكلة، يجب ان يأخذ مداه الحقيقي، في التعاطي بموضوعية وعقلانية، لمصلحة الوطن بالدرجة الاولى، وليس تضخيم ما جرى، وتكبير حجم الأحداث.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش