الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صوم «الستة البيض» انتقال المسلم من عبادة إلى عبادة

تم نشره في الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية
بعد أن ينقضي شهر رمضان المبارك ويكون المسلم صامه وقامه، يستحب له أن يصوم ستة أيام تعقبه من شهر شوال، فينتقل المسلم من عبادة إلى عبادة، وصيام الستةّ من شوال هي من السنن التي حض النبيّ صلى الله عليه وسلم عليها وحافظ عليها في حياته فوردت أحاديث عديدة عن النبي صلى الله عليه وسلم عن فضل هذه الأيام وأجرها العظيم، وهذا دليل على الفضل العظيم لصيام هذه الأيام، ودليل أيضاً على مكانة هذا الشهر بين الأشهر الهجرية الأخرى.
اغتنام الفرصة
بدوره مساعد امين عام وزارة الاوقاف لشؤون الدعوة والتوجيه السابق الدكتور عبدالرحمن ابداح قال: من ذاق هذا الطعم الفريد لم يفرط به بعد انقضاء شهرِ رمضان، بل كلما سنحت له الفرصة اغتنمها، فيصوم بعد رمضان مباشرة ستة أيام من شهرِ شوال، والأيام البِيض الثلاثة من منتصف كلِ شهر عربي، والعشر الأخيرة من شهرِ ذي الحجة امر محبب لرب العباد.
ونوه ابداح من فضلِ الله عز وجل وكرمه أن خصص باباً من أبواب الجنة الثمانية، وهو باب الريان، يدخل منه الصائمون فقط. فضل صيام الستة أيام من شوال إن من علامات قبولِ الله تعالى طاعة العبد وصيامه لشهرِ رمضان هو توفيقه إياه للمداومة على الطاعات والعبادات بعد رمضان، فيوفقه مباشرة لصيام الأيام الستة من شهر شوال، هذه الأيام المباركات، فهي كصلاةِ السنن للفرائض، وكما أن السنن تجبر ما حدث في الفرائضِ من نقص وخلل، فهي أيضاً تجبر صيام رمضان بفضلِ الله ومنته، وهي من مواسم الطاعات التي لا تتكرر في العام إلا مرّة واحدة، والسعيد من اغتنمها وفاز بها، وحصل الأجر العظيم، وصيام الستة أيام من شوال مستحب وليس بفرض، ومن قام بصيام هذه الأيام له الأجر والثواب العظيم، ومن صامها متبِعاً إياها رمضان فكأنما صام الدهر.
فضل الصيام
 ولفت ابداح إلى أن وقت صيام الستة من شوال ليس معينًا، فالأمر واسع فمن شاء صام في أوله، أو في نصفه، أو آخره، أو وزعها بين أوله وآخره ونصفه فلا يشترط التتابع في صيامها، ولكن يرى بعض العلماء أن يبادر إليها المسلم في أول الشهر فهو أفضل لما فيه من مسارعة إلى الخير، ومن المهم أن نذكر أن صيام هذه الأيام مباح طول شهر شوال إلا في اليوم الأول فهو حرام، فاليوم الأول هو يوم عيد الفطر، وفيه يحتفل المسلمون بفطرهم بعد شهر رمضان، بل ويستحب في هذا اليوم تعجيل الفطر فيه من بعد الفجر. ونوه ابداح الى ان فضل صيام الستة من شوال فضل عظيم عند الله سبحانه وتعالى، فصيام هذه الأيام بعد رمضان يعادل صوم الدهر كله، وهذا ما ذكره نبينا صلى الله عليه وسلم في قوله: (من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر)، وذكر من فضل هذه الأيام أيضاً: صيام الستة من شوال فيه تعويض لأي نقص حصل في صيام الفريضة في شهر رمضان المبارك، إذ إن الصائم لا يخلو من تقصير أو ذنب لم ينتبه إليه ربما، يؤثر في أجر صيامه، فيوم القيامة يؤخذ من النوافل لجبران نقص الفرائض، صيام الستة من شوال، فيه معان كثيرة من شكر لله سبحانه وتعالى أن وفقنا للصيام والقيام والعبادات والطاعات بشهر رمضان المبارك، والرغبة بمواصلة الأعمال الصالحة بعد رمضان وفي كل وقت وحين ليكسب رضا الله سبحانه وتعالى وأجره وثوابه، وأنه ليس هناك موسم معين للطاعات وإذا انتهى عاد المسلم إلى الذنوب والمعاصي، صيام الستة من شوال، هو دليل على قبول صيام رمضان، فإن الله سبحانه وتعالى إذا تقبل من عبده عملاً صالحاً أو عبادة، وفقه لعمل صالح بعده.
لماذا نصوم؟
واوضح ابداح، إذا كان المراد صيام الستة من شوال فإنه مستحب لما يترتب على ذلك من الأجر إذ إن صيامها يعادل صيام سنة ومن صامها بعد صيام رمضان فكأنه صام الدهر كما ورد في الأحاديث الصحيحة، ففي صحيح مسلم: عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :  من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش