الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعم الأشقاء مُقدّر... فهل هو كافٍ؟!

تم نشره في الخميس 14 حزيران / يونيو 2018. 12:40 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 11:58 مـساءً
كتب- إسلام العمري

لا شك ان ما حصل خلال الايام القليلة الماضية من  وقفة مشرفة من قبل الاشقاء الخليجيين لهو أمر يدعو الى الفخر والاعتزاز، حيث كانت مبادرة ودعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن 

عبد العزيز الى اجتماع طارئ لبحث تداعيات الاوضاع في الاردن ، والبحث مع الاشقاء  في دولة الامارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة للتشاور في كيفية وآلية دعم الاقتصاد الاردني، مبادرة اثمرت عن قرارات هي بالتأكيد قادرة على دفع عجلة الاقتصاد الاردني الى الامام حيث ان مبلغ 2.5 مليار دولار ربما لا يعتبر كبيرا في مواجهة حالة الاقتصاد الاردني التي باتت تحتاج الى اكثر من هذا الرقم  بكثير لمواجهة تداعيات اللجوء السوري والاعباء التي عكسها على الاقتصاد الاردني واغلاق الاسواق المجاورة سواء السوق العراقية او السوق السورية، الامر الذي وضع الاردن بما يشبه الحصار الاقتصادي ولكن هذا الرقم المدروس بعناية والمتضمن باقة من الاجراءات الاقتصادية الحصيفة التي من شأنها وضع الاقتصاد الاردني على جادة الخروج من عنق الزجاجة في هذه المرحلة الصعبة، التي ضاق بها المواطن الاردني ذرعا فخرج الى الشارع بعد ان ضغطت عليه الاعباء الاقتصادية، فلم يستطع تحمل جرعة الدواء المر من خلال مشروع قانون ضريبة الدخل الأخير.

دعم الأشقاء، السعودية والكويت والامارات من خلال وديعة في البنك المركزي من شأنه تثبيت الدينار الاردني وزيادة الاحتياطات الاجنبية كما ان ضمانات ثلاث اقتصادات خليجية مليئة لدى البنك الدولي تسهل للاردن فرصة الحصول على قروض ومساعدات بفائدة اقل بكثير مما هو المعتاد وايضا فان دعم عجز الموازنة للسنوات الخمس المقبلة من شأنه ان يوجه مبالغ مهمة في موازنة الدولة بمشاريع رأسمالية علاوة على ان مساهمة الصناديق الاستثمارية الخليجية بدعم مشاريع بنى تحتية وغيرها يحتاجها الاردن ستؤدي الى خلق فرص عمل للشباب الاردني حيث تزداد نسب العاطلين عن العمل الى ارقام قياسية.

ان وقفة الشقيقة قطر اليوم هي بالتأكيد مقدرة ومثمنة عاليا من خلال ما قدمته من استعداد لدعم مشاريع تساهم في تحريك عجلة النمو الاقتصادي الى ما يصل  نصف مليار دولار اضافة الى توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل للاردنيين لا شك انه يساهم ايضا في دعم عجلة الاقتصاد الاردني ويترك اثرا ملموسا وفوريا لدى المواطن الاردني من خلال توفير مثل تلك الفرص. 

ولا ننسى ايضا الدعم المتواصل في الكويت والذي عبر عنه سمو أمير دولة الكويت منذ يومين  حين التقاه جلالة الملك في الكويت الشقيقة حيث وجه سموه نحو مزيد من الاستثمارات الكويتية في الاردن.

من المهم جدا في هذا المقام ان نقول بأن  كل هذا الدعم المقدر والمشكور لا يخرج الاقتصاد الاردني من كبوته فالمشكلة اكبر من كل هذه الارقام خاصة اذا اشرنا فقط الى ان فاتورة عبء اللجوء السوري الى الاردن ناهزت 10 مليارات دولار خلال السنوات القليلة الماضية لم يصل الى الاردن بما تعهد به المجتمع الدولي الا النزر اليسير الذي لا يتجاوز في بعض التقديرات نسبة 40%.

من هنا نقول ان المطلوب اكثر سواء من المجتمع الدولي او من الاشقاء انطلاقا من علاقات الاخوة والمحبة والمعزة والمصير المشترك والعمق الاستراتيجي فان الاردن يستحق اكثر ومكانته وموقعه والدور الذي يقوم به كنقطة ارتكاز لامن وامان واستقرار المنطقة اكثر بكثير من كل ذلك.

كذلك لا بد ان نؤكد بضرورة ان تنتهج الحكومة الجديدة نهجا اقتصاديا اصلاحيا جديدا يتواءم ومتطلبات المرحلة نحو مزيد من الاصلاحات الاقتصادية العادلة الشفافة القائمة على ضغط النفقات ودعم الطبقة الوسطى وتوسيع شبكة الامان الاجتماعي للطبقة الفقيرة والاعتماد على الذات وكل ذلك بما لا يرهق المواطن ولا يعتمد جيبه كمصدر رئيس لأي عجز مالي. 

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش