الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تراجع حركة السفر للخارج..هل ينعكس إيجابًا على السياحة الداخلية في عطلة العيد!!

تم نشره في الخميس 14 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

 الدستور-خالد سامح

 انعكست الأوضاع الاقتصادية السائدة وتراجع القوة الشرائية للمواطنين نتيجة لارتفاع الأسعار على السوق السياحي، فبحسب احصائيات رسمية انخفض عدد المسافرين الاردنيين للخارج بقصد السياحة، ورغم كثرة الاعلانات والعروض السياحية الى تركيا ولبنان ومصر وجورجيا وغيرها من مناطق الجذب السياحي، الا أن تراجعا طرأ خلال الأشهر الماضية على معدل المسافرين للخارج وان كان بسيطا الى حد ما، الا أن مراقبين يتوقعون استمرار التراجع في حال لم تتراجع أسعار التذاكر وضرائب السفر.

 والمتابع للشأن الأردني لابد أن يصل الى النتائج الحقيقية لمثل هذا التراجع، فقد ارتفعت أسعار الكثير من السلع الأساسية هذا العام وبنسب عالية ومنها الخبز والطحين ومنجاته المختلفة، كذلك المحروقات بكافة أنواعها، ويتبع ذلك بالتأكيد غلاء أسعار الكثير من البضائع والخدمات، وارتفاع بأسعار التذاكر، كما شهدت المواد التموينية والخضار والفواكه واللحوم ارتفاعا ملحوظا، ومن الطبيعي أن يعتبر توفير تلك المواد أولوية بالنسبة للناس على السفر للخارج بقصد السياحة والترفيه، حيث أشار عدد من أصحاب المكاتب السياحية في أحاديث صحفية خلال الأيام الماضية ان تراجعا بنسبة 70 % على حجوزات «سفريات العيد» مقارنة مع العيد الفائت.

   أرقام ونسب مئوية

بحسب احصائيات البنك المركزي الأردني فقد انخفضت حجوزات الاردنيين للسياحة الخارجية بنسبة 11%خلال أول شهرين من العام الحالي أو ما مقداره 17.6 مليون دينار مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ الإنفاق على السفر للخارج في نهاية شباط  الماضي 143.4 مليون دينار مقارنة مع 161 مليون دينار في الفترة ذاتها من العام 2017.

وتعرف النشرة الشهرية للبنك المركزي مدفوعات السفر بميزان المدفوعات، على أنه إنفاق الأردنيين على السفر للخارج، والذين يسافرون لغايات التعليم أو السياحة أو العلاج وغيرها من الأسباب.

وجاء التراجع في بند مدفوعات السفر في ظل انخفاض أعداد الأردنيين المغادرين إلى الخارج خلال أول شهرين من العام الحالي لتصل أعدادهم إلى نحو 435 ألف أردني مقارنة مع 493 ألف أردني خلال الفترة نفسها من 2017؛ أي بنسبة ارتفاع وصلت إلى نحو 11.7 %.

 السياحة الداخلية..تنوع كبير ولكن!

 كما كل عيد تنشط السياحة الداخلية ايضا، رغم شكوى المواطنين من ارتفاع أسعار الفنادق والمطاعم في المواقع السياحية الأردنية، فهل ينعكس تراجع الاقبال على السياحة الخارجية ايجابا على قطاع السياحة الداخلية!!...هذا ما ستجيبنا عليه بالتأكيد الاحصاءات التي تصدر غالبا بعد انتهاء عطلة العيد مباشرة.

 وتتميز المواقع السياحية الداخلية بتنوعها وغناها حضاريا ومناخيا، حيث يقبل الأردنيون بصورة خاصة على السياحة الترفيهية مستغلين فترة عطلة العيد التي تمكنهم من التجوال بأكثر من مدينة ومواقع متعدده من شمال المملكة الى جنوبها، وأهمها:

 * العقبة: وهي الميناء الوحيد للأردن، وتمتاز بشواطئها الرملية الذهبية، ووجود عدد كبير من الفنادق والمنتجعات العالمية فيها، حيث يزورها سنويا مئات الآلاف من السواح المحليين والعرب والأجانب، وتضم مطارا دوليا ومنطقة اقتصادية خاصة معفية من الضرائب.

  وخلال فترة الأعياد يتوجه للعقبة عشرات الآلاف من الأردنيين ومع اقبال الأجانب على المدينة طوال أيام السنة تصل نسبة الحجوزات في عطلة العيد الى 95 % .

*البحر الميت : كذلك فإن البحر الميت الواقع في أخفض بقعه في العالم يجتذب السواح على مدار العام، وتنشط السياحة فيه خلال فترة الأعياد لتصل نسبة اشغال الفنادق أحيانا الى 100%، ومن ميزات البحر الميت التي ترفع من نسبة قاصدي الترفيه والاسترخاء المتوجهين اليه هي قربه من العاصمة، فهو يبعد ساعة تقريبا عن عمّان، ويوجد على شواطئه مطاعم ومقاه تفتتح أبوابها لساعات متأخرة من الليل.

* البتراء: تُعد البتراء، التي تمثل أحد مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونيسكو، إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة. فتحتوي هذه المدينة على أماكن رائعة الجمال يمكن للمسافرين استكشافها، والتي تشمل الخزنة وهي ذلك البناء الباهر الذي يرجع تاريخه إلى 2000 عام وممر السيق الضيق (المدخل الرئيسي لمدينة البتراء) والمكان العالي المسمى بالمذبح والدير وغيرها.

يزور البتراء سنويا مايقارب الـ700 الف سائح غالبيتهم من الأجانب، الا أن المدينة تشهد أيضا خلال فترة الأعياد اقبالا من عدد لابأس به من المواطنين الأردنيين وعائلاتهم، لاسيما المغتربين منهم،كما تضم المدينة العديد من الفنادق بتصنيفات سياحية مختلفة،وتقدم مكاتب السياحة والسفر عروضا دائمة للمبيت.

* مدن الشمال : كذلك تشهد مدن الشمال الأردني بمناخاتها ومناظرها الطبيعية الخلابة لاسيما في جرش وعجلون اقبالا كبيرا من قبل المصطافين، ففي جرش عشرات المطاعم الواقعه وسط الغابات كذلك أم قيس المطلة على مشهد بانورامي أخاذ لبحيرة طبريا والجولان، ما يستقطب آلاف الزوار خلال عطلة العيد.

خلاصة القول، ان السياحة الداخلية في الأردن مكتملة العناصر وفيها كل مميزات الجذب السياحي، ولكن كان لها أن تكون مزدهرة أكثر لولا شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار المنشآت السياحية والمطاعم وشكوى أصحاب تلك المنشآت من الضرائب والرسوم الباهظة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش