الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن وأشقاؤه... صورة بهية للأخوة العربية

تم نشره في الأربعاء 13 حزيران / يونيو 2018. 01:09 صباحاً

يأتي لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني بأخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وبأخيه سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، تأكيدًا على علاقات متينة بين الأشقاء العرب، والتي تجلت في محطات عدة، كان عنوانها التضامن والأخوة الصادقة.
لم تكن مواقف الأشقاء العرب، كما يؤكدها جلالة الملك عبد الله الثاني، إلا في خانة الانحياز للتضامن العربي ولقضايا أمتينا العربية والإسلامية، وتجاه الأردن كانت مواقف الأشقاء العرب التاريخية والداعمة للأردن، والوقوف إلى جانبه في مختلف الظروف، محطّ الاعتزاز والتقدير لدى الأردنيين كافة، وهي في مجملها مواقف نابعة من قيادات حكيمة في السعودية والكويت والبحرين والإمارات والدول العربية الشقيقة، التي تعبّر في كل مواقفها عن عمق في قراءة مشاهدنا الإقليمية، واصطفاف لصالح أقطارنا العربية، وتقوية بنيتها الداخلية في وجه التدخلات الخارجية.
يتشارك الأردن والأشقاء العرب، بأن حباهم الله بقيادات واعية مدركة لحجم الأخطار، قيادات في صميم أدبياتها الاعتدال والوسطية، تنادي بحل داخلي لخلافتنا وأزماتنا العربية، وتؤمن باستمرار أن الحوار طريق الحلول، وأن لا نتاج مضمونًا لأي تدخل عسكري لحل أزماتنا، وأنه حل لن يجلب لمنطقتنا سوى المزيد من الدمار والفرقة.
ولطالما كانت مواقف الأشقاء العرب في دول الخليج العربي تجاه الأردن، نابعة من أخوة صادقة، مراميها واضحة لا لُبس فيها، فهي تذهب باتجاه تعزيز مفاهيم التضامن العربي في أعلى تجلياته، وفي أصدق وأنبل خطواته، وآخر تلك الخطوات النبيلة دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للقاء مكة، والذي جاء ليجسد وحدة الحال والمصير بين الأردن وأشقائه في الخليج العربي، فنحن عمقهم وهم أهلنا وقضيتهم قضيتنا، وما يمسنا يمسهم، ومصيرنا ومصالحنا واحدة.
نعتز في الأردن بالمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات مع الأشقاء العرب، ويحرص جلالة الملك عبد الله الثاني كل  الحرص على توسيع قاعدة التعاون المشترك مع الأشقاء العرب، وهو ما أكده جلالته خلال اللقاء بأخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، وزيادة حجم الاستثمارات الكويتية في المملكة في عدد من القطاعات الحيوية.
بالتأكيد تشكل لقاءات جلالة الملك مع الأشقاء العرب أهمية بالغة على طريق إدامة التنسيق والتشاور بين الأشقاء، حيال مختلف القضايا والتحديات الإقليمية، وبما يسهم في تحقيق مصالح الأمة العربية، وخدمة قضاياها العادلة، وهي تأتي في ظل أخطار محدقة بأقطارنا العربية، وفي ظل ما تشهده من انقسامات واحتراب، وتدخلات خارجية.
وتشكل اللقاءات الملكية أيضًا أطراً متينة على طريق التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة، ومواصلة جهود الحرب على الإرهاب، ضمن نهج شمولي، وهو نهج أردني سنّه جلالة الملك عبد الله الثاني وأبرق به لكل العالم، بأن الحرب على قوى الظلام والتطرف، تتطلب استراتيجية شمولية على المستويات كافة.
وعلى ما تقدم فإن علاقات الأردن والكويت والبحرين وأشقائنا العرب، باتت تشكل اليوم وبشكل جلي، صورة بهية لتعاون وأخوة قوية ومميزة وتاريخية ومتجذرة تقوم على الاحترام المتبادل وتشكل نموذجا في العلاقات العربية العربية، خلاصتها أن التضامن العربي ليس أقوالاً، إنما أفعال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش