الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

للوصول الى برنامج عمل جبهة الخلاص الوطني

تم نشره في الأربعاء 13 حزيران / يونيو 2018. 01:08 صباحاً

ضافي الجمعاني

مقدمة: في غمرة الأحداث التي خضعت وتخضع اليوم بها مجتمعاتنا، وبالضد من إدارة شعوبها وبفعل اختلال موازين القوى على الصعيد العالمي، أصبحت الأمة العربية بأقطارها أسوأ واقعا مما كانت عليه قبل انهيار الأتحاد السوفيتي، وتبعاً لواقع الحال هذا يتم التفرد بالشعب العربي في أقطاره كل على حده، بتدميره من الداخل مجتمعاَ وأفراداً، وامتصاص ثروته المادية ليصبح بالتالي غير قادر على على التطور والتقدم، وحتى الدفاع عن نفسه أمام مخططات المستعمرين.
وقد أصبح الإيمان كاملا اليوم أن النجاة من واقع الأمة العربية الحالي مستحيل الا بتغيير النهج السياسي الذي قاد الى هذا الواقع الذي عليه الأمة اليوم. والوسيلة الوحيدة التي تقود إلى الواقع الأسلم والأصح والتي تناساها وتجاوزها نضالنا الوطني والقومي، وهي النضال المشروع من أجل تحقيق الحرية، والحرية هي الأساس في تقدم المجتمعات وتطورها أمنياً ومعاشياً، ولم تغب هذه الحقيقة عن مفكري التيار القومي، فالشعار الذي يقول بالوحدة والحرية والاشتراكية جعل الحرية هي العقد الواصل بين تحقيق الوحدة والعدالة الاجتماعية، فالحرية توصل بالشعب الى الديموقراطية التي توصل ممثليه المنتخبين إلى التقرير، ومن هنا فالحمل على المؤمنين في حق أوطانهم العربية ثقيل واكبر من الصعاب التي واجهتها أمم أخرى. وقد يبدو للبعض أن هذا تراجعا عن سقف طموحنا الذي كان ينشده نضالنا في المراحل الماضية، ولكن للحقيقة ان غياب الحرية عن مجتمعاتنا هو السبب الأساس الذي قاد الى المخاطر التي تواجهها أمتنا في المكانة والإمكانات.
الفكر القومي وتطوره
إن التيار القومي الذي ظهرت الدعوة إليه منذ الكواكبي والمفكرين القوميين وخاصة اللبنانيين الذي قالوا ونادوا بالاستقلال عن خلافة بني عثمان وصولا للجمعيات السياسية التي تكونت بين العرب عسكريين ومدنيين، والتي قادت في ذلك الحين الى الثورة العربية الكبرى بقيادة شريف مكة (الحسين بن علي ) طيب الله ثراه متحالفا مع بريطانيا العظمى بعد ان وعدته بتوحيد العرب، وتبين فيما بعد أن هؤلاء المستعمرين يفتقرون تماما الى الصدق والأمانة وان مواثيقهم ووعودهم وعهودهم كاذبة،فبدلا من ان ينفذوا اتفاقهم مع شريف مكة كان جزاء العرب بان جزأوا بلاد الشام وأعلنوا وعد بلفور، ومن هذه القناعة بدأ القوميون بعد النتائج التي وصلت اليها الثورة العربية بالدعوة فكريا وخلق أداة من أجل وحدة العرب، وكان هذا الفكر والأداة يعبران عن إيمان الإنسان العربي بالوحدة كوسيلة للنهوض والتقدم. وبالرغم من تعدد مشارب هذا التيار الفكرية فقد جمعته حقيقة موضوعية وهي الإيمان بأن العرب أمة واحدة تمتلك تاريخاً حضارياً وثقافياً، ومن هنا جاءت الدعوة تعبيراً أميناً وصادقاً لمشاعر الجماهير العربية هذه الجماهير العربية التي قالت: أن الوحدة الخالية من النفوذ الأجنبي هي الوسيلة الوحيدة التي تؤمن مستقبلهم الأمني والمعاشي، ومن هنا أجمع هذا التيار على أن الوحدة هي في الجوهر أداة العرب لنيل حريتهم وأنعتاقهم من السيطرة الأجنبية. وتبين فيما بعد من حصيلة التجارب ومن اهمها تجربة الوحدة بين سوريا ومصر ( الجمهورية العربية المتحدة)، ويتبين فيما بعد أن الحرية هي الأساس التي يجب أن تبنى عليه الوحدة.إن الحرية التي ستقود بالتالي الى الديمقراطية التي هي الأساس الذي يقود الى التعايش المتفاعل بين العرب ولن تتحقق الحرية بدون النضال المشروع. إن الحرية هي الأساس في بناء الدولة التي تسعى الى التقدم أمنيا ومعاشيا. ومن هنا فأن تحقبق الحرية في المجتمعات العربية يقود العرب الي التعايش فيما بينهم. والحرية في مفهوم التيار القومي لا تشمل فقط حق الأمة العربية التخلص من اشكال التبعية والسيطرة الأجنبية وانما رفع القيود المفروضة على المجتمع الأمر الذي يعني تحقيق الديمقراطية بمضمونها العلمي وصلة الديمقراطية بالعدالة الاجتماعية، وأدرك بعد التجارب العديدة أن الحرية حق طبيعي للانسان( متى أستعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا) تؤهله أن يستدل من خلالها على الآولويات خلال ممارستها للوصول الى حقه الطبيعي في المجتمع والحياة، وقد بقي التيار القومي على امتداد عدة عقود حتى الغزو الأميركي للعراق انتشارا واسعا، حيث حقق هذا التيار نجاحات مهمة في اقطارمهمة الا أن هذه النجاحات كانت مؤقتة تم الارتدادعليها لاسباب من أهمها غياب الحرية في مجتمعاتنا.
الأسباب التي قادت الى فشل التيار القومي في تحقيق اهدافه
 على الصعيد القومي وبايجاز شديد لم تلنزم قيادات ومفكري التيار القومي بالفكر الذي طرحته واوجدت أداة من اجل تحقيقه،واستبدلت الثبات على المبادئ لتحقيق مضمون هذا الفكر بالتكتيك والوصول الى السلطة ضانة انه من خلال السلطة نستطيع تحقيق مضمون هذا الفكر وهذا الخطأ الاستراتيجي له أسباب أهمها :
اولا- ضعف التجربة للقادة والمفكرين في هذا التيار وهذا مبرر موضوعياً فتجربة النضال من اجل استقلال العرب حديثة العهد ولم تكون تراكم تاريخي تعطي المفكرين والقادة في ميداني المعرفة والممارسة الخبرة في تجارب سابقة.
 ثانيا- الواقع الدولي بين الحربين العالميتين،وما بعد الحرب العالمية الثانية حيث كان العام الثالث ميدانا للصراع السياسي والايدولوجي، الأمر الذي ضيق على المناضلين مجال الرؤيا للتقدير السليم إن فكريا او نضاليا.
ثالثا- الماركسية والفكرالاشتراكي، لقد كان تأثير الماركسية والنضال من أجل تحقيق العدالة والتقدم ذا تاثير كبيرعلى الفكر القومي فبدلا من النضال المشروع من أجل تحقيق الحرية أصبح النضال من أجل تحقيق الاشتراكية بالاسلوب الثوري ( او بالانقلابات العسكرية).
رابعا- لقد كانت تحكم أقطار الوطن العربي بالدكتاتورية او الديمقوقراطية المشوهة.
خامسا- القطرية إن مضمون القطرية يتعارض تماماَ والديموقراطية فإذا كان الفهم الذي يقول أن حرية المواطن وديمقراطية المجتمع تقود في أدنى مستوياتها الى التضامن العربي والتعايش ايجابيا بين العرب إذا كان هذا صحيحا فكل من يؤمن بالدولة القطرية في وصفها الحالي هو ضد الحرية والديمقراطية، وهو في خندق القوى التي تمنع تفاعل العرب وتعايشهم.
سادسا- النفط إن المتخصص يستطيع أن يبين المصائب التي جلبها النفط على العرب، إن النفط كسلعة وكريع هو والموقع الاستراتيجي كانا عاملا أساسياَ في تهافت القوىالدولية على النفوذ في الواقع العربي لمنعه من التحررالمتفاعل ايجابيا لمصلحة العرب وتضامنهم.
إن الأردن من أكثر الأقطارالعربية انسجاماَ وتوافقا سكانياً لا طائفية ولاعرقية فيه مسلمون عرب ومسيحيون عرب كانت أكثرتهم بدواَعشائر مختلطة لهم نفس العادات والتقاليد تحضروا مع بعضهم : (أدر) قرية في محافظة الكرك يسكنها عشائرمختلطة مسلمون ومسيحيون، أراد المسيحيون أن يبنوا كنيسة فتشاورا مع المسلمين فوافق المسلمون وقال كبيرهم أبنوا الكنيسة ولكن الخوري منا).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش