الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دولة الرئيس ... المتفائل في قلب التشاؤم !!!

م. هاشم نايل المجالي

الثلاثاء 12 حزيران / يونيو 2018.
عدد المقالات: 248


علينا ان نعترف ان العديد من الدول ومنها الدول الكبرى التي لها مصالح استراتيجية في المنطقة ضمن معادلاتها السياسية، لا تسعى لأن تكون هناك اي دولة فيها الامان والرفاه الاجتماعي، بل تسعى الى افشال كل مخططات هذه الدول خاصة دول العالم الثالث.
 فإذا وصلت اي دولة عربية الى الامان والى العدالة الاجتماعية وسعادة شعوبها بطريقة غير التي تألفها الدول الكبرى، اهال في وجهها التراب بواسطة ادواته التنفيذية منها البنك الدولي، واتهمها بقضايا عديدة وفرض عليها شروطاً وقوانين يجب ان تفرضها على شعوبها لتخلق مختلف انواع الازمات.
فهناك من المسؤولين من يستجيب لذلك بكل سهولة فهو مطيع للبنك الدولي على اعتبار انه الآمر الناهي على شعبه ولم يخطر على بال تلك الدول الكبرى ان هناك عقولاً مبدعة ومنفتحة وليست منبطحة.
في هذه الدول عقول حضارية متعددة المنابع الفكرية ومتعددة التطلعات والمشارب الحضارية ففي عقول المسؤولين المتفتحين وعقول القيادات الشبابية واصحاب الخبرة والتجربة والمعرفة تتقدم الدول وترقى وتنهض من كبوتها وتتجاوز سنوات الصمت والركون، فهذه العقول النيرة تتجمع في انهار صغيرة هنا وهناك كمجلس الوزراء بقيادة رئيس متفتح وطاقمه الفعال وكذلك مجالس القطاعات الخاصة وغيرها لتشكل في مجملها محيطا ليفاجئ الجميع بصحوة حضارية شابة فتية.. فعقل كل انسان نزيه في وطنه يعتبر حجر الزاوية في تقدم دولته وخدمة وطنه والقدرة على مواجهة الازمات، فنحن دوما في ميدان صراع الارادات ينتصر الاطول نفساً فنحن من قراءتنا الاولية لسيرة دولة رئيس الوزراء عمر الرزاز وفي مختلف المواقع التي استلمها كان يتميز بتفاؤل العقل وبالتالي تفاؤل الارادة.
بدلاً من كثير من المسؤولين الذين دوماً كانت عقولهم متشائمة ويعيشون في خوف وتردد من اتخاذ اي مبادرات فدولة الرئيس وطاقمه الوزاري يجب ان يكونوا بيت حكمة وخبرة وسند للشعب فنجاح دولة الرئيس في اختيار الباب الذي يدخل منه الى اي مكان وأي محور اقتصادي او اجتماعي او ثقافي او صحي وغيره هو نجاح له ولطاقمه.
كذلك فان هذه الحكومة يتأمل الجميع ان تكون دار معرفة وتشبيك مع كافة القطاعات الخاصة والمنظمات الغير حكومية في المجتمعات وتفعيل دور اللجان اللامركزية في المحافظات واعطاء مزيد من الحرية للاحزاب لتحتوي الشباب في أطر ومحاور كلٌ حسب اختصاصه وتوجهاته الفكرية الوطنية حيث ان الشراكة المجتمعية، تحد في مواجهة كل الافكار المنحرفة وتواجه كافة الآفات المجتمعية ( مخدرات، عنف، سرقة ...الخ ) ويخفض من معدل الجريمة فهناك لا بد من دور مجتمعي للحفاظ على الأمن الوطني.
فالكل يسعى الى استقرار المجتمعات ولا يأتي ذلك الا اذا تم تجفيف منابع ومداخل الانحراف، فالشراكة هي تضافر الجهود نحو هدف واحد وهو استقرار المجتمع ورخاء افراده، حيث الدولة تتكبد اموالا طائلة نتيجة هذه الانحرافات، وهذه الاموال بالامكان استثمارها في رقي المجتمعات وتطوير بنيته التحتية، لكن هذا لم نشاهده في الحكومات السابقة التي عزلت نفسها وفكرها عن دور المجتمعات والمنظمات الاهلية وركزت على فكر الجباية والبحث عن مصادره حتى لو كان المواطن هو الضحية.
الانفتاح ومحاورة كل اقطاب المعارضة ودراسة مطالبهم والاطلاع على بياناتهم والأخذ بما هو صحيح، يصب في طريق محاربة الفساد وتجفيف منابع القوى الفاسدة في التغول على مقدرات الدولة والشعب والقطاعات الخاصة كذلك على الاستثمار.
الجميع ينظر الى دولة الرئيس المتفائل بنفسية ارادية تولد مشاعر الرضا والأمل بمستقبل واعد يعالج مختلف القضايا بمزيد من التحمل والتعاون المشترك والثقة، ولنواجه مشتركين قوى الاحباطات والمنافع الشخصية ونبعد افكار اليأس والانهزامية والعجز، فالمتفائل يفسر الازمات تفسيراً حسناً ويشيع الطمأنينة لينشط اجهزة المناعة النفسية والفكرية، فالمتفائل طوق النجاة يا دولة الرئيس الذي يحمي صاحبه من الغرق في بحر الاحباطات والقنوط والاخفاق وهو الاداة التي تشحذ الهمم والارادة للتغلب على الازمات والصعاب وهو شعاع الامل للجميع الذي ينير الدرب الى عالم المستقبل.
فشبابنا اخلوا الساحات املاً في قراراتك الحكيمة في ابعاد الاذى والضرر عنهم كذلك املا في معالجة كافة القضايا التي اضرت بالوطن والمواطن منها الفساد الذي كان هناك قوى تحميه كما ذكرها مدير مكافحة الفساد السابق سميح باشا بينو في مقابلة على احدى الفضائيات، وكما ذكرها الكثير من ابناء الوطن الاوفياء المخلصين والتي اعاقت الاستثمار الذي تمحور في مسارب ومفاتيح خاصة ببعض الرموز والاشخاص.
فأمام الوطن تحديات جسام، ولم يعد يتحمل الشعب الملتف خلف قيادته الهاشمية ان يحتمل عمليات التأزيم وتوقف التنمية وهروب المستثمرين ورؤوس الاموال الى الخارج.
انه التفاؤل في قلب التشاؤم الذي ساد الجميع من الحكومات السابقة، متمنين لك التوفيق والنجاح في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.

hashemmajali_56@yahoo.com  

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش