الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مناطق «ج» في الاراضي الفلسطينية المحتلة في فم الغول الصهيوني

تم نشره في الاثنين 11 حزيران / يونيو 2018. 01:39 صباحاً


] كمال زكارنة
تسعى سلطات الاحتلال الاسرائيلي الى ضم مناطق c  او «ج» في الاراضي الفلسطينية المحتلة والحاقها بالسيادة الاحتلالية تناغما مع ما يسمى بصفقة العصر قبل الاعلان عنها رسميا وتهجير اكثر من نصف مليون فلسطيني يعيشون فيها.
وتمتدّ منطقة C على قرابة 60% من أراضي الضفة، ويعيش فيها حسب التقديرات حوالي نصف مليون فلسطينيّ. توجد في هذه المنطقة كل المستوطنات الإسرائيلية وهي 125 مستوطنة وقرابة 100 بؤرة استيطانية. في نهاية 2011 بلغ عدد المستوطنين فيها 325,500 مستوطن على الأقل. أبقت إسرائيل تحت سيطرتها صلاحيات الأمن وإدارة الأراضي وهي ترى في منطقة C منطقة تهدف أولا وأخيرا لخدمة احتياجاتها هي- تطوير المستوطنات والتدريبات العسكرية والمصالح الاقتصادية وغيرها. لذلك، فهي تمنع تمامًا البناء والتطوير الفلسطينيين في المنطقة وتتجاهل احتياجات السكان. بالمقابل، تشجع إسرائيل توسّع المستوطنات وتطويرها، من خلال الاستعانة بمنظومة تخطيط موازية ومتعاطفة ومرنة، ومن خلال تجاهل الإدارة المدنية لمخالفات البناء فيها.
ومناطق C   تحوي متّسعًا لإمكانيّات التطوير الحضري والزراعي والاقتصادي للضفة الغربية. تستغلّ إسرائيل سيطرتها التامّة هناك في مجال التخطيط والبناء لتمنع الفلسطينيين منعًا شبه تامّ من البناء في مناطق C. في ما يقارب 70% من هذه المنطقة - أي نحو 42% من مجمل مساحة الضفة الغربية -  تفرض إسرائيل هذا المنع بواسطة تعريف مساحات شاسعة كـ»أراضي دولة» و»أراضي مسح» و»مناطق إطلاق نار» و»محميّات طبيعية» و»حدائق وطنية»؛ وذلك عبر ضمّها إلى مسطّحات نفوذ المستوطنات والمجالس الإقليمية؛ أو عبر القيود والتضييقات السارية على الأراضي التي احتجزتها إسرائيل بين جدار الفصل والخط الأخضر.
ولكن حتّى في الـ30% المتبقّية من مناطق C تطبّق إسرائيل سياسة تمنع البناء الفلسطيني منعًا شبه تامّ إمّا عن طريق الرفض الكلّي تقريبًا لجميع طلبات استصدار رخص البناء من أيّ نوعٍ كان - سواء بناء المنازل أو المباني الزراعية أو المباني العامّة أو مرافق البنية التحتيّة. ترفض الإدارة المدنية إعداد أو المصادقة على خرائط هيكلية لمعظم البلدات الفلسطينية في مناطق C حيث صادقت على خرائط هيكلية فقط لـ16 من التجمّعات السكّانية الفلسطينية الـ 180 الواقعة في مناطق C أي لمساحة تبلغ أقلّ من 1% من مجمل مساحة المنطقة ومعظمها مساحات عمرانيّة أصلاً. هذه الخرائط أعدّت دون مشاركة السكّان ودون اعتبار لأيّ من معايير التخطيط المتوافق عليها في العالم: حدودها ملاصقة لحدود العمران الحالية في القرى بحيث لا متّسع فيها لمساحة زراعيّة ولا مرعىً ولا احتياطيّ أرض لتطوير مستقبليّ. في السنوات الأخيرة أعدّت السلطة الفلسطينية خرائط هيكلية لـ116 تجمّعًا وتمّ تقديم 67 منها لمصادقة هيئات التخطيط في الإدارة المدنية. غير أنّ هذه المساعي لم تثمر إذ صادقت الإدارة المدنيّة على ثلاث خرائط فقط وتشمل مساحة 570 دونم (0.02% من مناطق C).
احتمال حصول الفلسطيني على رخصة بناء - حتّى على أرضه الخاصّة - هو صفر. تُظهر معطيات الإدارة المدنيّة أنّه بين السنوات 2010 و2014 قدّم 2,020 فلسطينيًا طلبات لاستصدار رخص بناء. فقط 33 من هذه الطلبات (1.5%) تمّت المصادقة عليها. كثيرون يمتنعون منذ البداية عن تقديم طلبات كهذه لعلمهم أنّه لا أمل في المصادقة عليها. وإذ يبقى السكان الفلسطينيون دون أيّة إمكانية للحصول على رخصة بناء ونظرًا إلى احتياجاتهم المختلفة يضطرّون إلى تطوير بلداتهم وبناء منازلهم دون ترخيص. بذلك يُفرض عليهم العيش مهدّدين دائمًا بهدم منازلهم ومصالحهم.
إنّ هذه السياسة التي تتّبعها إسرائيل تمسّ ليس فقط بالسكّان الفلسطينيين القاطنين في مناطق C، وإنّما أيضًا بسكّان مئات البلدات الفلسطينية الواقعة جميعها أو جزء منها في المناطق لمصنّفة A و-B، ذلك أنّ معظم احتياطي الأرض لكثير من هذه البلدات يقع ضمن حدود مناطق C وتسري عليه القيود والتضييقات التي تفرضها إسرائيل في تلك المنطقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش