الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قمة مكة... الأخوة في أسمى معانيها

تم نشره في الاثنين 11 حزيران / يونيو 2018. 01:28 صباحاً

تُجسّد دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لعقد اجتماع رباعي في مكة المكرمة مع زعماء الأردن والإمارات والكويت، لمناقشة سبل دعم المملكة اقتصادياً، دلالات هامة على طريق الأخوة العربية ووحدة الحال والمصير، شعوراً من الأشقاء بالأعباء التي ترتبت على المملكة جرّاء موجات اللجوء المتعاقبة، وآخرها من الأشقاء في سوريا، وكُلف الحرب على الإرهاب والتصدي للقوى المتطرفة التي باتت تؤرق الحدود الآمنة في منطقتنا.
لقد لاقت هذه الدعوة ترحيباً كبيراً في المملكة، وهي ليست بغريبة على الأشقاء في السعودية والكويت والإمارات، التي يربطنا بها تاريخ طويل من التعاون الوثيق والأخوة والعلاقات المتجذرة والحرص المشترك على أمن بلداننا واستقرارها، وهي علاقات تشكل مصدر فخر واعتزاز لدى شعوب تلك الدول، التي تتقاسم الهمّ والتاريخ والدم والأرض.
ولطالما كُنّا في الأردن قيادة وشعباً وحكومة نؤمن أن أمن الخليح العربي هو من ثوابت دولتنا الراسخة، ولم تكن مواقفنا نابعة إلا من قناعة وإيمان كبيرين بأن أي تدخل في الشؤون الداخلية في الخليج العربي، لن يجد إلا الصدّ والرفض الأردني، انطلاقاً من واقع الوحدة والحال والمصير والهدف، فالخليج عمق الأردن، والأردن عمق لأشقائه في الخليج، وما يربطهم أكبر بكثير من أي مواقف عابرة، وهم في لحمتهم جميعاً، يشكلون معادلة واضحة لا تحتاج إلى تفسير، بأننا أمة واحدة مهما تباينت آراؤنا واجتهدنا هنا أو هناك، سنكون في المحصلة في خندق الدفاع عن مصيرنا ومستقبلنا، فما يؤرق السعودية يؤرق الأردن وما يقلق الكويتيين والإماراتيين يقلقنا في الأردن.
واليوم وأمام هذه الدعوة السعودية، فإننا في الأردن نقدر عالياً هذا النبل من الأشقاء، فلم تكن مواقف المملكة العربية السعودية إلا سنداً ودعامة لنا، وليس الحال ببعيد عن الأشقاء في الكويت والإمارات، فهم الأكثر التصاقاً بنا ولطالما كانت مواقفهم جميعاً محط فخر واعتزاز الأردنيين، ونشعر جميعاً أن صبر شعبنا وتضحياته في سبيل أمن واستقرار الأشقاء ممن طالتهم آلة الحرب والدمار، تجد صداها تقديراً من أشقائنا، فهم يعلمون ويدركون حجم الأعباء التي لحقت باقتصادنا الوطني، وما ألقته أزمة اللجوء السوري من أثقال على مختلف الخدمات والموارد الرئيسة في المملكة.
خلاصة القول: إن الإدراك العميق من قادة الدول الأربع، لمخاطر ما يحيط بنا في الإقليم من تحالفات وضغوطات وتقلبات تواجه أمتنا العربية، يبعث على الطمأنينة، ويحفز لمزيد من التعاون الوثيق، على طريق توحيد الجهود لنصرة قضايا أمتنا وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ودعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس التي يتشرف الأردن بحمل جلالة الملك عبد الله الثاني لأمانتها نيابة عن الأمتين العربية والإسلامية، وكذلك تذهب هذه الدعوة للتفاؤل حيال تنسيق الجهود لإيجاد مخرج سياسي للأزمة السورية، وإعادة الشرعية في اليمن الشقيق.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش