الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خيارات إسـرائيل بغزة بين المصلحة السياسية داخليًا و«صفقة القرن» استراتيجيًا

تم نشره في السبت 9 حزيران / يونيو 2018. 12:28 صباحاً

 القدس المحتلة -  تصاعد المواجهات في الشهرين الأخيرين في قطاع غزة، وعودة الحديث عن إمكانية اندلاع جولة جديدة من العنف بين إسرائيل وحركة حماس، بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع المحاصر، طرح الحديث عن إمكانية بحث خيارات أخرى للتعامل مع الأزمة.
 آراء المحللين في هذا القضية، تباينت وتراوحت في سياقين، الأول وجود خلاف بين المستويين السياسي والأمني في إسرائيل، إذ ينظر قادة الحكومة الإسرائيلية إلى مصالحهم السياسية، ويتصرفون بناء عليها، فيما يرى المستوى الأمني القضية من وجهة نظر مهنية، تشير إلى ضرورة التخفيف من الأزمة التي يعيشها قطاع غزة لتجنب التصعيد.
 أما السياق الثاني فيرى أن تجنب إسرائيل خوض مواجهة شاملة مؤخرا في غزة، جاء في سياق استراتيجي هو تمرير الخطة الأمريكية للتسوية، المعروفة إعلاميا باسم “صفقة القرن” التي يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرضها.
 في السياق الأول يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي د. أنطون شلحت مدير وحدة “المشهد الإسرائيلي” ووحدة الترجمة في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار” في مدينة رام الله، أن أمام إسرائيل خيارين كبيرين للتعامل مع غزة، فالمستوى السياسي يميل للحل العسكري ومواجهة مسيرات غزة والطائرات الورقية الحارقة بالمزيد من العنف.
 أما الحل الثاني، فهو “موضعي” من خلال تحسين الأوضاع في غزة، وهذا ما يوصي به المستوى الأمني المتمثل بالجيش والمخابرات، اللذين يريان ألّا حل لأزمة غزة بمواجهة عسكرية.
 وذكّر شلحت في تصريحات للأناضول، بانتقادات مبطنة وجّهها مسؤول في الجيش الإسرائيلي للمستوى السياسي قال فيها، إن على إسرائيل أن تكون هي المبادرة للتحكم بالمواجهة العسكرية في غزة، لا أن تنجر لها بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية هناك.
 وعن سبب إصرار المستوى السياسي في إسرائيل على الخيار الأمني أو العسكري، قال شلحت إن أبرز متخذي القرار السياسي في إسرائيل هم قادة شعبويون، يعملون فقط على رفع مستوى تهديداتهم، ويرفضون الحلول القائمة على تسوية مع القطاع كي لا تحسب سياسيا عليهم.
 لكن المشكلة، يقول شلحت، تكمن في أن من يحسم هذا الجدل هم قادة المستوى السياسي، خاصة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، وباقي قادة اليمين في الحكومة الذين يميلون إلى الحلول العسكرية، لهذا لا يوجد في الأفق أية خطة ولا حتى مؤشرات أو أفق لحل غير عسكري.
 ويتفق المحلل الإسرائيلي في صحيفة “معاريف” العبرية “بن كسبيت” في تحليل له نشر بتاريخ 30 مايو/أيار 2018 مع هذه الرؤية، ويقول إن الحكومة الإسرائيلية لا تملك أي خطة مستقبلية للتعامل مع قطاع غزة، وهو ما قد يتسبب “باندلاع جولة جديدة من العنف في حال استمر تدهور الأحوال الإنسانية في القطاع”.
 واعتبر “بن كسبيت” أن كل ما تقوم به حكومة نتنياهو هو “انتظار جولة العنف المقبلة، دون تقديم ما يمكن أن يخفف من أزمات غزة ويخلق شيئا من الأمل لسكانها”.
 ومع التصعيد الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة ضد الإيرانيين في سوريا وقصف عدة مواقع عسكرية سورية، قُتل فيها ضباط إيرانيون ودمرت مخازن أسلحة وأنظمة عسكرية إيرانية، سعت إسرائيل إلى تجنب الدخول في مواجهة جديدة في غزة جنوبا كما يبدو، للتفرغ سياسيا، -وربما عسكريا إذا اقتضت الحاجة- لقضية التواجد الإيراني في سوريا شمالا.
أما عاموس هارئيل فكتب في صحيفة “هآرتس”، قول إن الاتفاق الضمني بين حماس وإسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة بعد التصعيد الأخير لا يزال قائما، لسبب واضح هو التحدي الذي يشغل رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه وهيئة الأركان العامة، أي النفوذ الإيراني في سوريا. الاناضول

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش