الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معركة الحديدة اليمنية.. تغير في موازين الحرب لكن نهايتها ليست وشيكة

تم نشره في الأربعاء 6 حزيران / يونيو 2018. 12:18 صباحاً


صنعاء - بدأت المعركة الدائرة على مشارف محافظة الحديدة غربي اليمن تقلب موازين القوى على الساحة اليمنية، بعد تحقيق القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي تقدما ميدانيا في الأيام الأخيرة.
ففي مقابل دفعة معنوية كبيرة حصلت عليها قوات الحكومة الشرعية والتحالف العسكري العربي، بفضل تحقيق مكاسب نوعية في الساحل الغربي، تعيش جماعة «الحوثي» حالة من الترنح والارتباك.
وعقب الخسائر التي أفقدتهم مساحات جغرافية واسعة في زمن قياسي، ظهر زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي ، مرتبكا وفي حالة انكسار غير مسبوقة، في خطاب له للتعليق على تطورات معركة الحديدة، ولسان حاله يقول: «قد نُهزم في معركة الحديدة، لكن لن نخسر الحرب».
في تعليقه على معركة الساحل الغربي، بعد إعلان القوات الحكومية انتصارات مهمة خلال اليومين الماضيين، قال الحوثي في خطاب متلفز: «صحيح في بعض المعارك حصل تراجع، هذا يحصل عادة في الحروب لأسباب كثيرة وعوامل موضوعية، لكنها لا تعني بأي حال من الأحوال نهاية المعركة، فالحرب كر وفر».
واستشهد بخسارة قواته لمدينة عدن (جنوب) منتصف  تموز 2015 قائلا: «عقب سقوط عدن والمحافظات الجنوبية، توقع البعض أن العدو سيفرض سيطرته على كامل أراضي اليمن، لكن لم يحدث شيء».
وتابع: «وكثير من المحافظات التي سقطت منا كانت بسبب غياب الحاضنة الشعبية، نتيجة تعبئة خطيرة من العدو مهدت للعدوان، واستطاعت التأثير على الناس تحت العنوان المذهبي».
وفي نبرة انكسار، اعترف الحوثي بالهزيمة وتراجع قواته، وتحدث عن حدوث اختراق وعد باحتوائه.
وخلافا للجبهات الأخرى، تتقدم معركة الحديدة قوة ضاربة ضد الحوثيين لاستعادة المحافظة التي يسيطر عليها الأخيرون منذ كانون الأول 2014. وتتألف هذه القوة من قوات موالية للعميد الركن طارق محمد عبد الله صالح المعروفة بـ «ألوية حراس الجمهورية»، وقوات من المقاومة التهامية و»ألوية العمالقة» في الجيش اليمني، وكذلك قوات إماراتية وسودانية ضمن التحالف العربي.
ضوء أخضر
كانت معركة الحديدة محتملة منذ بداية الحرب، نظرا للأهمية العسكرية والاقتصادية للمدينة الساحلية على البحر الأحمر.
لكن الولايات المتحدة الأمريكية ومنظمات الأمم المتحدة وقفت بقوة ضد قرار التحالف خوض معركة في الساحل الغربي لليمن، وإغلاق ميناء الحديدة.
وعلى مدار ثلاث سنوات، ظلت وكالات الإغاثة تحذر من أن محاولة تحرير المدينة ستؤدي إلى عواقب كارثية.
هذه العواقب لن تضر فقط بالمدنيين الذين يعيشون في الجوار، بل أيضا بملايين اليمنيين الذين يعتمدون على السلع التي يوفرها الميناء.
لكن المشهد تغير مع اختفاء أي أصوات مناهضة للمعركة، رغم أن كيلومترات محدودة تفصل القوات الحكومية عن الميناء الأكبر في اليمن.
ويرى مراقبون أن السعودية قائدة التحالف العربي، انتزعت ضوءا أخضر دوليا لبدء معركة تحرير الحديدة.
واستغلت الرياض تهديد الحوثيين للملاحة الدولية باستهداف سفن التجارة وناقلات النفط في البحر الأحمر، خاصة بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 مايو / أيار الجاري، من الاتفاق النووي متعدد الأطراف مع إيران المتهمة بدعم الحوثيين.
واعتبر الباحث والمحلل السياسي اليمني ماجد المذحجي، أن الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي «أدخل اليمن في قلب العاصفة الإقليمية المتوقعة».
وأضاف «المذحجي» للأناضول أن «معركة الحديدة واحدة من أدوات التصعيد التي لجأت إليها الولايات المتحدة بالشراكة مع التحالف العربي ضد إيران».
ويعتبر التحالف العربي والولايات المتحدة أن الحديدة هي إحدى نقاط قوة الحوثيين، وعبرها تستقبل الجماعة الأسلحة الإيرانية.
كما يعتبران أنه من خلالها تنفذ الأجندة الإيرانية بتهديد الملاحة الدولية، وكذلك استهداف بوارج التحالف العربي، كونها آخر منفذ بحري للحوثيين في اليمن.«الاناضول».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش