الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإسمنت يزحف على الاراضي الزراعية في جرش

تم نشره في السبت 2 حزيران / يونيو 2018. 02:03 مـساءً

 

جرش- الدستور - رفاد عياصره

أبدى مزارعون تذمرهم من الزحف العمراني على الأراضي الزراعية، مما أدى الى تقليص مساحاتها المتبقية في محافظةجرش ، وتدني إنتاجية المحاصيل الزراعية المختلفة التي تشتهر بها المحافظة. وتشهد محافظة جرش نهضة عمرانية كبيرة بسبب طبيعتها السياحية

وأكد متخصصون ومهندسون زراعيون، أن غياب التشريع المنظم لاستعمالات الأراضي ساعد بشكل لافت في تبوير الأراضي الصالحة للزراعة، معتبرين أن عوامل بشرية وطبيعية هي السبب في تقلص المساحات الزراعية وتدني إنتاجيتها، لافتين إلى ضرورة الحفاظ على الغطاء النباتي وأهمية أن يلعب المواطن دوراً في التصدي لهذه الظاهرة. مشددين "على حق المواطن في الاستمتاع بالفضاء الأخضر الذي تميزت به المدينة ، .مناشدين "جميع المسؤولين للمساهمة في حماية هذه الاراضي التي وصفها ب الثروة الواجب المحافظة عليها، لضمان مستقبل الاجيال القادمة ، وفي هذا الصدد أكد من جهته، عماد عياصره"، أن مناطق غرب جرش وشمالها مهدّد بخطر زحف الاسمنت على الرغم من أنها أرض زراعية بامتياز، لافتا الى أن الوقت حان لوقف استثمارات البناء عليها سواء كانت عامه أو خاصة.

واعتبر المزارع احمد علي " عدم وجود أي تعاون بين الجهات ذات العلاقة للحد من المشكلة اوتقييدها على الأقل، مشيراً إلى عدم وجود قوانين مقيدة في البلديات، ما عدا بعض التشريعات غير الرادعة للمواطن وأكد " أن الزراعة تسهم على الصعيد الاجتماعي في زيادة دخول الأسر الريفية من خلال مشاركة المرأة في إدارة المشروعات الأسرية الصغيرة وتربية المواشي والصناعات الريفية الزراعية، إضافة إلى توفير فرص عمل ومصادر دخل إضافية للسكان، وهي عوامل تسهم في الحد من الهجرة من الريف وتجنب المدن مزيداً من الضغوط على الخدمات فيها، وعلى الاقتصاد الوطني وطالب " بعدم توصيل الخدمات لمن يتعدى على الأرض الزراعية,وتوقف إدخال الأراضي المصنفة زراعيا داخل التنظيم أو حدود البلديات, وضرورة إشراك مدراء الزراعة في اللجان اللوائية, لجنة التنظيم وزيادة الحد المسموح به للبناء العمودي.

وأضاف إن التعدي على الأراضي الزراعية في المحافظة واضح للجميع ومن خلال النظر أثناء المسير على الطرق ما بين مركز المدينة والقرى التابعة لها نلاحظ المباني والمساكن والفلل المنتشرة في معظم أراضي المحافظة, وأن السبب يعود إلى تزايد السكان وقيام البلديات بإدخال الأراضي الزراعية داخل حدود البلديات بهدف الجباية لتغطية التزاماتها أو داخل التنظيم وكذلك قيام البلديات والأشغال وشركة الكهرباء ووزارة المياه بتوصيل الخدمات لعدد كبير من الأراضي مما أدى إلى الزحف العمراني على الأراضي الزراعية لتوفر الخدمات الضرورية, كما أن إدخال الأراضي داخل حدود التنظيم يسهل من عمليات تقسيمها بالتالي تصبح غير مجدية للزراعة مما يؤدي إلى عزوف المزارعين عن استثمارها الزراعي وبالتالي تستثمر في البناء.

وفي هذا السياق تقول المهندسه الزراعية ـ تمارا علي ـ : «تعتبر الأرض عنصرا محددا للتنمية في أي بلد ما وهي مورد طبيعي يجب تنميته وحمايته من التدهور لضمان ديمومته واحتفاظه بخصائصه الطبيعية» مبينه "ان التدهور يكون على نوعين اما الكمي او النوعي في خواص وصفات التربة الذي يؤدي الى انخفاض القدرة الحالية او الكامنة للأراضي الزراعية على الإنتاج مشيرة" الى ان العوامل الرئيسية في تدهور الموارد الأرضية هو الزحف العمراني وعدم الاعتناء بالأراضي الزراعية اضافة الى ترك الاراضي بدون زراعة مما حولها الى أراض جرداء

وفي هذا الشأن لفتت المهندسة" الانتباه الى ان النشاط البشري يزيد من حدة آثار الجفاف على الموارد الطبيعية ويساهم في استمراريته موضحه ان الاستغلال غير المرشد للأراضي والتخطيط العشوائي أديا الى تغيير نمط استغلال الاراضي والى انهاك التربة وتلوثها بالملوثات الزراعية كالمبيدات والأسمدة الكيميائية.

ودعت الى ضرورة وضع أسس وقواعد لحماية الاراضي الزراعية وتحديد الاستخدام ووضع تشريعات وضوابط لتنظيم عملية استغلال الاراضي والموارد الطبيعية بما يخدم عملية التنمية المستدامة والحفاظ عليها من التصحر والزحف العمراني.

وطالبت " وزارة الزراعة اعداد دراسات واجراء مسوحات ميدانية لتحديد الاراضي الصالحة للزراعة (من حيث نوعية الزراعة سواء كانت شجرية او محاصيل) لانه يساعد في تحديد المتطلبات العلمية والعملية للزراعة الحديثة والتخطيط السليم لاستثمار الأرض استثمارا جيدا وتحديد افضل الوسائل لتطوير استغلال الاراضي الصالحة للزراعة وانجاز أطلس عام للتربة الذي يوضح التوزيع الجغرافي لموارد التربة في المحافظة.

ويتفق المزارع نواف عبد القادر " مع رأي المهندسه ويقول بضرورة وضع بعض الضوابط لحماية الاراضي الزراعية من الزحف العمراني من خلال ايجاد او تفعيل قانون استخدام الاراضي الزراعية وتحديد المساحة والموقع الذي يمكن ان يتم التغير في صفة الاستعمال وعدم منح مخططات سكنية او تجارية او صناعية الا بعد موافقة وزارة الزراعة اضافة الى منع تجريف الاراضي الزراعية الا بموافقة الوزارة كذلك مشيرا الى ان عملية الزحف العمراني على الاراضي الزراعية ما تزال مستمرة

في ذات السياق دعا مهتمون في مجال الزراعة وزارة الزراعة الى تفعيل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية وانشاء غرف زراعية لتنظيم الزراعة على غرار الغرف التجارية والصناعية.

وتعزو الإستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية أسباب تراجع الزراعة الى سوء المواسم المطرية خلال الفترة الماضية ملاحظين الى أن التراجع في القيمة المطلقة للناتج الزراعي

الى ذلك بين المزارع جهاد عقله " ان الزراعة تساهم على الصعيد الاجتماعي في زيادة دخول الأسر الريفية من خلال مشاركة المرأة في إدارة المشروعات الأسرية الصغيرة وتربية المواشي والصناعات الريفية الزراعية، بالإضافة الى توفير فرص للعمل ومصادر دخل إضافية لسكان الريف، وهي عوامل تسهم في الحد من الهجرة من الريف وتجنب المدن مزيداً من الضغوط على الخدمات وتخفف من العبء الملقى على عاتق الاقتصاد القومي.

وعا رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزه " إلى إعداد خريطة إلكترونية شاملة للأراضي الزراعية وحمايتها من العوامل البشرية، خصوصا وأن معظمها تعرض للملوثات الصناعية بسبب المصانع التي شيدت حديثا عليها.

ورأى بأنه من الضروري الشروع بشكل عاجل في إعداد دراسة وطنية شاملة لإحصاء المواقع الزراعية  و إصدار قوانين لمنع التوسع العمراني فيها، والحد من  زحف الإسمنت على الأراضي المخصصة للزراعة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش