الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عداء داعش للمخيمات

رشيد حسن

الخميس 31 أيار / مايو 2018.
عدد المقالات: 252

الجريمة النكراء التي ارتكبتها داعش والنصرة،ومن لف لفهما من الخوارج المرتزقة، بتدمير مخيم اليرموك، وتهجير 300 الف فلسطيني مرة ثانية، بعد هجرتهم الاولى من فلسطين بفعل العصابات الصهيونية عام 48، يكشف عن أهداف هؤلاء المرتزقة، وأهداف من صنعوهم، واهداف من يمولهم، ويغدق عليه الاف المليارات من اموال البترودولار.
لقد فشل هؤلاء الدواعش في اخفاء أهدافهم، وسقط القناع عن وجوههم البشعة، فاذا بهم مرتزقة لتنفيذ المخططات الاميركية والصهيونية، وفي مقدمتها تنفيذ مشروع الشرق الاوسط الجديد، وخلق دويلات متحاربة، متنابذة، متصارعة، لاحكام السيطرة على كامل الجغرافيا العربية، وتصفية القضية الفلسطينية..وتنصيب العدو الصهيوني شرطيا للمنطقة..
وبوضع النقاط على الحروف..
ان اصرار داعش والنصرة ومن لف لفهما على تدمير مخيم اليرموك، اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وتدمير مخيم نهر البارد في لبنان قبل ذلك، يسقط القناع عن اهداف هذين التنظيمين، وأهداف من صنعوهما، وهو باختصار تصفية القضية الفلسطينية –كما أشرنا- من خلال تصفية محورها الرئيس وهو قضية اللاجئين وحق العودة، والذي يشكل تهديدا حقيقيا لوجود العدو، ويعيد الصراع لحجمه الحقيقي : صراع وجود لا صراع حدود..
ومن هنا..
نرى ان كافة الاطياف السياسية الاسرائيلية من أقصى اليمين لأقصى اليسار مجمعة على رفض هذا الحق، وعلى رفض تنفيذ قرار العودة 194، وهو قرار أممي، قانوني وشرعي لا يسقط بالتقادم، ولا يحق لاي كائن من كان، ان يتنازل عن هذا الحق..
 فهو حق شخصي لكل فرد من ابناء الشعب الفلسطيني، وحق جماعي للشعب الفلسطيني.
ان قرار القرصان «ترامب» بتجفيف موارد الاونروا» من خلال حجب المساعدات عنها، يصب في شطب قضية اللاجئين، وشطب حق العودة..
وفي هذا الصدد لا بد من التذكير بان الارهابي نتنياهو ركز خلال خطابه الاخير في الامم المتحدة «خريف 2017» على الغاء «الاونروا» من خلال مطالبته بتفكيكها، والحاقها بالهيئة الاممية المشرفة على اللاجئين في الامم المتحدة.. ولقد باءت كل جهوده بالفشل..
«فالاونروا» انشئت عام 1949، بقرار من الامم المتحدة، وبقاؤها مرتبط ببقاء قضية اللاجئين، وتنفيذ القرار الاممي 104.
ان حقد نتنياهو على هذه المؤسسة الدولية، يعود كونها الشاهد الاهم على جريمة طرد الشعب الفلسطيني من وطنه بالقوة، وشاهد على جريمة رفض اسرائيل واميركا تننفيذ القرار 194 قرار العودة، الذي ينص على العودة والتعويض معا... وهو – كما يقول خبراء قانونيون - لا يسقط بالتقادم، وحق شخصي لكافة ابناء الشعب العربي الفلسطيني، الذي بلغ تعدادهم حتى نهاية شهر اذار الماضي «12» مليون فلسطيني..»6» ملايين في الداخل في المناطق المحتلة عام 48 وفي الضفة والقدس وغزة، و»6 « ملايين لاجىء يسكنون في «61» مخيما موزعا على اربع مناطق وعلى النحو التالي:
19 مخيما في الضفة الغربية، 8 مخيمات في غزة، 15 في لبنان، 9 في سوريا، 10 مخيمات في الاردن
قيام داعش والنصرة ومن لف لفهما بتدمير مخيم اليرموك تدميرا مطلقا وبصورة مريعة، وكانه تعرض لزلزال بقوة 10 درجات على مقياس ريختر، يكشف مدى الحقد الذي يستوطن عقول هؤلاء المرتزقة، ونجاح المخابرات الاميركية والغربية، في حقنهم بداء الكراهية للاسلام السمح،فأصبحوا مجرد وحوش تلغ في دماء الابرياء.. ومجرد بيادق على رقعة الشطرنج الاميركية، تحركهم كيف؟؟ ومتى شاءت؟؟.
هؤلاء الخوارج، لم يطلقوا طلقة واحدة على العدو الصهيوني، بل افرغوا كل رصاصهم في الجسد الفلسطيني.. في المخيم الفلسطيني، لاغتيال الشاهد الاول والاهم على جرائم العدو، وعلى تواطؤ المجتمع الدولي. وحالف بعضهم العدو الصهيوني، فتدربوا في معسكراته، وعولجوا في مستشفياته، واصبحوا اداة للاجرام والجاسوسية.
باختصار..
تدمير مخيم اليرموك وثيقة ادانة لداعش والنصرة ولكافة التكفيريين..تكشف عن اهدافهم الاجرامية، وأهداف صانعيهم ومشغليهم، وتكشف عن اهداف من يمولهم بالاف المليارات من اموال البترو -دولار...كل ذلك وأكثر منه لتصفية حق العودة، والحكم على اللاجئين بالنفي الابدي في اربعة رياح الارض، واغتيال القضية الفلسطينية..وتسليم فلسطين كلها لقتلة الانبياء والرسل واطلاق يد اتباع شيلوك للسيطرة على العالم العربي بدعم العم سام
الدواعش..بنادق للايجار.. وحسبنا الله ونعم الوكيل
Rasheed_hasan@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش