الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موهاماد سالاه ..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 30 أيار / مايو 2018.
عدد المقالات: 1786


قلت لكم أمس بأنني مع أي تعبير ديمقراطي سلمي لتوصيل الرسائل الى السلطات الثلاث بل الأربع، لكن الإضراب سلاح مثلوم في يد العرب، قد ينجح مرة او اثنتين لكنه سرعان ما سينكفئ ويجلب مفاسد بدل المنافع، والسبب «إحنا عرب».. أنا أقترح اضرابا رياضيا وسياسيا نخبويا شبابيا ضد راموس والفيفا والاتحاد الأوروبي، للمطالبة بمحاكمة المجرم «راموس» وتعليقه في قفص لمدة «سياحية» تزيد عن عامين على أحد أهرامات مصر.
ترى ما اسم المهاجم العراقي الذي كان واعدا قبل حوالي 15 عاما؟ ..اعتقد ان اسمه محمود يونس او أي شيء آخر منسوبا ليونس، شاهدته للمرة الأولى عبر التلفاز يلعب، وذلك قبل أكثر من 15 عاما، وكان في الملعب دائب الحركة تلقائي الأداء قويا، تحركه الهمة أكثر من الفنيات، وقد أبلى آنذاك حسنا مع منتخب الشباب العراقي، في تصفيات كأس العالم للشباب، وشاهدته يقع فريسة لحقد المدعو (كريستيانو رونالدو)، حين برز منتخب الشباب العراقي منافسا قويا في تلك التصفيات، حيث اجتمع المنتخبان «العراقي والبرتغالي» بمباراة في دور الثمانية او قبل النهائي، وتعمد رونالدو أن يضرب محمود يونس بشكل حاقد، حيث كان يونس في تلك البطولة أكثر لمعانا من رونالدو..ومن يومها وأنا أكره رونالدو ولا يمكن أن انسى بأنه لاعب غير نظيف، حين يقع في منافسة مع خصم أفضل منه.
منذ فترة وجيزة والناس يتحدثون عن النجم المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول الانجليزي، وكنت قد شاهدت بضع دقائق من مباراة جمعت المنتخب المصري مع أحد الفرق الافريقية قبل عام تقريبا، وكانت المباراة نهائية بينهما والفائز فيها يلتحق بمونديال روسيا الذي سينطلق الشهر القادم، وكانت اللقطة في نهاية المباراة حيث احتسب الحكم ركلة جزاء «غير صحيحة» لصالح المنتخب المصري، قام محمد صلاح بتسديدها ليبكي الجمهور المصري فرحا، وهذا ما لفت انتباهي بأن المباراة مهمة، وتحتاج الى حكم ظالم او يستطيع التجني على الآخرين، ولم اشاهد المصري محمد صلاح يلعب أبدا، لكن أخباره يتناقلها الناس ومن ضمنهم ابني الصغير أحمد، الذي بدأ «يطبخني» بثقافة كرة القدم «المنسية» وأخبارها، وفي الشهر الماضي لمع نجم الفتى المصري صلاح اعلاميا بشكل لافت، بعد فوز ناديه بمباراة كان محمد صلاح نجمها، الأمر الذي دفعني أن ابحث في النت عن لعب اللاعب، وبعد عدة مشاهدات لمقاطع مختلفة، اقتنعت بأن النجم المصري يلعب بإصراره لا بمهارات واضحة يمكنها أن تجذبني، فأنا لي مزاجي الخاص في تذوق كرة القدم، ولعب صلاح لا يلفت انتباهي مطلقا، لا سيما حين يلعب مع لاعبين عالميين مهاريين من الدرجة الأولى..لكن اصرار اللاعب المصري ومثابرته في الملعب هما ما استوقفني، واستغربت بأن الملاعب ما زالت تضم على أرضها مثل هذه النماذج، حيث اللعب يصبح معركة ونتائج وأخلاقا أكثر من كونه مجرد استعراض وإمتاع.
حتى المباراة النهائية على كأس الأندية الأوروبية التي جرت قبل أيام، وجدت نفسي أشاهدها دون رغبة ولا بحث، فأحمد تكفل بالأمر، واقتادني الى متابعتها، لكنني كنت أبحث عن صلاح بين اللاعبين ولم أجده، فإذا بالمذيع يحدثنا عن خروجه المؤسف منذ منتصف الشوط الأول الذي فاتني بالكامل، وحين تعاظمت الأخبار عن حركة «راموس» القبيحة ضد محمد صلاح والتي أخرجت الأخير من المباراة، بحثت عن فيديو للموقف، فوجدت الكثير، وتذكرت موقف رونالدو مع محمود يونس قبل 15 عاما، مع العلم بأنني كنت أتوقع عدم لعب محمد صلاح في هذه المباراة، فمنذ أسابيع وأنا استخلص هذه القناعة كلما سمعت مدحا او تفاخرا بالنجم العربي في صفوف نادي ليفربول الانجليزي..بل كنت أسخر من كلمات وتوقعات ابني أحمد حين يحدثني عن احتمال حصول العربي صلاح على جائزة الحذاء الذهبي أو غيرها، فمثل هذا الانجاز لن يعطى لمبدع عربي مهما كان مستوى ابداعه، استنتاج يصل حد التعميم بالنسبة لي، لا سيما حين نتحدث عن الفن والأدب والرياضة، فهي ميادين ملهمة للشباب، وقد يكون كل شيء مسموحا به بالنسبة للشباب العربي سوى أن تتوسع مداركهم وتنفتح آفاق الإلهام والإبداع أمامهم... فافهموا بأنه ممنوع على العرب.
يقول محمد صلاح بأنه وزملاءه في ليفربول كانت لديهم خطة سيطبقونها للحصول على الفوز في مباراتهم النهائية مع ريال مدريد، لكنه هو ومن معه في ليفربول، لم يتوقعوا بأن تكون لريال مدريد خطة أخرى لا تتعلق بالرياضة ولا بأخلاقياتها، وهي التي نفذها المدافع القاتل «راموس»، حين قتل حلم مئات الملايين برؤية نجم عربي ينجح في أوروبا في لعبة كرة القدم، واقترب من قتل المسالم العربي المسلم محمد صلاح، في حركة قتالية تليق بحلبات المصارعة البدنية وفنونها أكثر من وجودها في المستطيل الأخضر، فالحقد والنية المبيتة ظاهرتان تماما في الفعل الذي قام به الاسباني راموس، وهنا ظهر ضعف محمد صلاح البدني، تأكيدا لقناعتي بأن اللاعب لا يملك قوة بدنية متميزة ولا مهارات نوعية في الملعب، سوى ذكاء وإصرار وأخلاق وحفر في الصخر ليحقق نتيجة وليس ليمتع جمهورا..
رحم الله الأمل العربي الشبابي، فهو يحتاج ظروفا استثنائية نادرة كي يتكرر، ورحم الله الأخلاق التي سافرت وماتت في اوروبا منذ زمن بعيد، حين يكون الأمل عربيا في مواجهة مع اوروبا أو غيرها.
موهاماد سالاه اسم هتف به بريطانيون كثيرا في العام الماضي، وأعتقد بأنه هتاف سيخفت يوما بعد يوم، فجريمة راموس بحق نجمهم حاسمة، ولا يمكنني أن أصدق الإعلام العربي، فالنجم العربي سيأفل تدريجيا ولن يلمع كما كان..
وتسلموا من الشر والشهرة وخليكو عرب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش