الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسيرة الوطن إنجازات وعطاء وكبرياء

تم نشره في الأحد 27 أيار / مايو 2018. 12:12 صباحاً

بقلم اللواء الركن (م) أحمد علي عايد العفيشات

يحتفل الأردنيون الأحرار بالذكرى الثانية والسبعين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، وفي هذه الذكرى يتعاظم الأمل وفي محرابها نقرأ ملحمة الكفاح والنضال من أجل الحرية والوحدة والحياة الفضلى، هذا الاستقلال الذي يجسد مسيرة مباركة تكسرت فيها قيود الظلم والاستعمار، ويستشعر فيها الأردنيون معاني الوفاء والولاء والإخلاص لوطنهم وقيادتهم الهاشمية المباركة، وسيظل الأردنيون على امتداد خارطة الوطن الأعز والأغلى يستذكرون بأصدق مشاعر الحب والعرفان تضحيات قيادتهم ورجالاتهم وأبناء العرب الذين فجروا ثورة العرب الكبرى ونهضتهم، وأنجزت حدث الاستقلال العظيم بثاقب حكمتها وبصيرتها الملهمة، وبأقصى درجات التضحية والفداء، وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد، وفي ظل انعدام توازن القوى وفي إطار أطماع المستعمر اللامحدود.
    لقد مر الأردن كسائر الأوطان العربية بمراحل تجاذبتها التحديات والإمكانيات وتجاوز بعزيمة أهله ومضاء قيادته الهاشمية أشد المصاعب والمحن، ولم تكن رحلة استقلاله بالشيء الهين ولا بالأمر اليسير، بل مرت بمراحل طويلة امتدت جذورها إلى ثورة أحرار العرب التي قادها الشريف الحسين بن علي معلناً إنطلاق فجر جديد وثورة على قوى الظلم والاستبداد، وتأطيراً لمنهجية الاستقلال والتحرر من القوى والنفوذ الأجنبي، وقد ورث الأردن مبادىء وفكر الثورة اللذين منحاه ذلك الوجه العربي على أساس من عقيدة الإسلام وسماحته واحترام إنسانية الإنسان والتوق دائماً نحو الحرية والتمسك بالمبدأ وعدم التنازل عن كبرياء وقيم الأمة مهما كانت التحديات والصعوبات.
 وقد كانت شرقي الاردن عندما لبى شريف العرب.. وسيد الاحرار الحسين بن علي نداء أحرار الأمة وأرسل ابنه الأمير عبدالله ليساعد أبناء سوريا الذين كانوا يدافعون عن استقلالهم بقيادة شقيقه الأمير فيصل إمارة مستقلة كما أصبحت رمزاً للاستقرار والتحرر.. وموئلاً للأحرار العرب .. فأسس الجيش العربي على مبادىء الاحتراف والحرية.. وعلى عاتق الجيش ألقيت مهمة النهوض بالوطن الناشئ، إضافة لمهمة الدفاع عن حياضه.
وتمضي مسيرة النضال قدماً لتحقيق الاعتراف بالاستقلال الأكبر في 25 أيار 1946 وعلى يد الملك المؤسس عبدالله ابن الحسين ليعيد للأردنيين حريتهم ويصون كرامتهم ويحررهم من الاستعمار البريطاني .. لكن أركان هذا الاستقلال لم تكتمل حتى آلت الراية إلى جلالة المغفور له الحسين بن طلال الذي قام بتعريب قيادة الجيش العربي عام 1956 وأناط مهمة قيادته بضباط أردنيين عرب بدلاً من القيادة البريطانية التي كانت تقف عائقاً أمام إكمال الاستقلال .. ثم أتبع جلالته تلك الخطوة العظيمة بقرار شجاع تمثل في إلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية.
عام 1957 .. وبذلك أصبح الاردن يتمتع بجميع حقوقه.. ويمارس سلطاته بإرادته دون إملاء شروط خارجية.. وأصبح الجيش الضامن الأساس لحرية واستقلالية القرار السياسي.. ثم مضى الحسين يصون الاستقلال من خلال بناء الشخصية الأردنية وفق أسس تقوم على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف والقيم الإنسانية الراقية.. فعمد إلى تحديث وتطوير الجيش العربي الأردني من خلال تزويده بأحدث الأسلحة والمعدات وتنويع مصادر تسليحه.. وخاض به معارك الشرف والرجولة للدفاع عن الثرى العربي الطهور .. وعن الكرامة العربية .. حتى غدا الجيش مثالاً للاحتراف والانضباط اللذين جعلاه أهلاً لثقة الأسرة الدولية ..وأصبحت تناط به مهام حفظ السلام والأمن والاستقرار ومساعدة الشعوب في نيل حريتها واستقلالها .. والعيش بكرامة في أوطانها.. أما الإنسان الأردني فقد كان محط عناية واهتمام جلالة المغفور له الحسين بن طلال.. فعمل على تحقيق سبل رفاهيته وإسعاده من خلال بناء المؤسسات والقانون..
وفي ظل المملكة الرابعة في مسيرة الدولة الأردنية نعم الأردنيون بالأمن والاستقرار.. ومضوا بقيادة الملك عبدالله ابن الحسين في إنطلاقة جديدة.. عمادها العمل الدؤوب بمضاء أهل العزم .. وصون منجزات الاستقلال من خلال الإيمان بحق الفرد في العيش بكرامة وحرية على أرضه.. وان لا يشعر بأي تمييز بسبب عرقه أو دينه أو لونه..
حفظ الله الأردن حراً عربياً وحفظ جلالة قائدنا ورائدنا الملك عبدالله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي نعاهده عهد الرجال الأوفياء الصادقين الصابرين جنوداً ومتقاعدين بأن يبقى الوطن واستقراره وأمن أهله وضيوفه وزواره هو أولويتنا على الدوام نحمل رسالة الوطن وأسمه اوسمة شرف على صدورنا وتاج عز وشرف وكبرياء فوق رؤوسنا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش