الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في عيد الاستقلال

تم نشره في الأحد 27 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

  الأديبة سحر ملص

لا أدري لماذا يخفق قلبي فرحا وتنحدر من عيني دمعة عند ذكر كلمة الاستقلال..
ربما لأن روحي عاشقة للحرية ...وربما لأن الوطن هو نبض الحياة فمن ترابه خلقنا، ومن خيرات أرضه نبتت  أجسادنا وإليها نعود بعد وفاتنا، ومع أقراننا من المواطنين نتنفس الهواء ونعيش نبض الإيقاع اليومي فتتشكل وحدة واحدة منا  لترسم ملامح خاصة تعبر عن مواطنتنا، فكيف لغريب أن يحكمنا وكيف لايطرب قلبي في عيد الإستقلال.
صحيح أني لم أعش أيام الإنتداب البريطاني، ولكن جيوب طفولتي امتلأت بحكايا أمي وهي تتحدث عن الإستعمار الفرنسي وكيف قاومه الناس بالحجارة وهي معهم؛ ما حفر في أعماقي معنى شمس الحرية للإنسان.. أعترف أن لهذه الذكرى معنى خاصا؛ إذ أرى يومها الشمس تتلألأ في كبد السماء فرحة وأسمع أهازيج الجبال تردد لحن الحرية وأسمع الطيور تشدو فرحة فأعيش عيدا خاصا.
العام الماضي اصطحبت ابني إلى المزرعة في ذكرى عيد الإستقلال كي نكون أقرب إلى الأرض التي عشقناها، كنا مثل طفلين نسمع للأغاني الوطنية الصادحة وقد حمل كل واحد منا علم الأردن يلوح به.
في طريق العودة وبينما كنت أقود العربة ووصلت إلى منعطف حاد ومن خلفي العربات تسير، وإذا بي ألمح طفلة لم تتجاوز الخامسة من عمرها تنحني على الشارع، مخاطرة بحياتها أمام سيل العربات الهادر لتلتقط شيئا ما، وقد بات يفصلها عن عربتي بضعة أمتار مما أربكني، فتوقفت فجأة ولّوحت للعربات من خلفي أن تتوقف
كان قلبي ينبض بشدة، وعندما نظرت إلى الطفلة شاهدتها ترفع عن الأرض علم الأردن الذي سقط من يدها فغامرت بحياتها وانحنت تلتقطه، لحظتها لم أتمالك نفسي خرجت من العربة وأسرعت صوب الطفلة حملتها بيداي ورحت أقبّلها ومن خلفي كانت العربات تطلق الأبواق.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش