الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التزام حكومي بحادثة صوامع العقبة

تم نشره في السبت 26 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 26 أيار / مايو 2018. 12:56 صباحاً
  • -محرر-1.jpg

تأتي خطوة الحكومة بالتعهد بجميع الإجراءات التي من شأنها التعامل ومتابعة حقوق عمال «صوامع العقبة» قانونياً وقضائياً عقب التأكد وجمع المعلومات للوصول إلى الحقيقة ومعرفة المتسبب، في وقتها الصحيح ومن واقع وصميم واجبات الحكومة.
رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، انتدب نائبه وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء جمال الصرايرة، لتقديم واجب العزاء لذوي شهداء صوامع العقبة الذين قضوا نحبهم إثر انفجار في تلك الصوامع، وهي في مغزاها إنسانية أولاً ومن منطلق الحرص على تضميد الجراح والوقوف مع ذوي المتوفين، وهي تأكيد حكومي على أن الملف لن يُغلق على النحو الذي روجه البعض، وإنما هي قضية قيد التحقيق ولا يصح اتخاذ أي قرارات بشأنها، تجاوزاً للقضاء العادل، وارتجالاً عند رغبات البعض الذين امتهنوا ترويج الشائعات.
بالتأكيد لا الحكومة ولا أي مواطن أردني، يرضى وفاة شبان في ريعان العمر بهكذا حوادث، وهي مؤلمة للجميع، والناس أبدوا من التعاطف والشعور مع عوائل المتوفين، ما يدلل أن مصاب الأردنيين واحد، وأن همهم وآلامهم وما يجمعهم أكبر بكثير مما يفرقهم.
تعهد الحكومة لذوي المتوفين والمصابين، حتى ينالوا حقوقهم من خلال القنوات القضائية، يعني أن الحكومة تؤمن بالأفعال التي تسهم بالحد الأدنى في تخفيف المصاب، وهي تتخذ خطوات لغلق الأبواب أمام شائعات التنكر لحقوقهم، فهذا ليس بعهد الأردنيين بين بعضهم، فلا مؤسساتنا ولا حتى أصغر بُنية في مجتمعنا ترضى هضم حقوق الناس، وتربية الأردنيين وأخلاقهم أكبر من أن تنصت لأصوات غير مستقيمة عبر فضاءات الإنترنت.
لقد قال الأردنيون ما يجول في خواطرهم عند حدوث انفجار الصوامع، فكانوا جميعاً بمثابة الأهل والمكلومين شأنهم شان ذوي المتوفين، في مشهد يبرهن من جديد أن الأردن كبير بأهله وأخلاقهم وطبائعهم، وقد دخل الحزن بيوتنا جميعا، فكان الألم يعتصر القلوب على الشبان المتوفين، وعبر الغالبية عن تضامنهم مع عوائلهم، مطالبين الحكومة بالتدخل لكشف مجريات الحادثة.
والآن إذ تباشر الحكومة عملها، انطلاقاً من صميم واجبها، فيبدو هاماً ولزاماً على الجميع ترك الملف بين يد القضاء العادل، وهو كفيل بإحقاق الحق ومحاسبة المخطئين، فنحن دولة مؤسسات وقانون، نتألم لمصابنا ونعبر عن غضبنا وحزننا، لكننا لا نهز من صورة مؤسساتنا ومقدرتها على اتخاذ الإجراءات المناسبة، فهي قادرة على جلاء الحقيقة وإنصاف المظلومين وتقديم كل ما يلزم من واجبات تجاه أهالي وذوي المتوفين والمصابين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش