الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تشجيع ملكي داعم للعمل الحزبي وصولا إلى حكومات حزبية مستقبلا

تم نشره في السبت 26 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً



عمان - الدستور -  نسيم عنيزات
تأتي ذكرى الاستقلال هذا العام  في ظل ظروف محلية وعربية ودولية غاية في التعقيد والتصعيد ،  فعلى الصعيد الداخلي وما تشهده المملكة من اوضاع اقتصادية صعبة وارتفاع الاسعار نتيجة الظروف الاقتصادية واثارها السلبية على المواطن ومستوى معيشته.
 اما الاوضاع الخارجية فحدث ولا حرج،  وما تشهده الاراضي الفلسطينية هذه الايام من  اعتداءات اسرائيلية على الاراضي والقطاع وما اسفر عن سقوط عشرات الشهداء خاصة بعد قرار نقل السفارة الامريكية الى القدس  الامر الذي اضاع فرص السلام ناهيك عما تشهده المنطقة من تحالفات واعادة تحالفات جديدة  في ظل اوضاع وظروف ملتهبة في المنطقة باسرها سواء في سوريا او فلسطين وليبيا وغيرها .
واثبتت الاحزاب الاردنية على اختلاف تياراتها  وايدلوجياتها انحيازها للدولة الاردنية ومصالحها  وتاكيدها بان المصالح الاردنية متقدمة على سواها فلم يختلف اثنان على رفض  قرار نقل السفارة الامريكية الى القدس  واصطفاهم خلف دولتهم ونظامهم مع تاكيدهم على الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس .
جاء ذلك لما شهدته الحركة الحزبية الاردنية من تطور  واضح  منذ عودة الحياة الحزبية والديمقراطية عام 1989 حيث  حضيت   الاحزاب باهتمام  واضح  في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني  وما شهدته من تطور تشريعي لخدمة الاحزاب ومساعدتها على التطور والانتشار  وتخصيص دعم مالي سنوي لها كما كان لجلالة الملك دعوات عديدة على تشجيع العمل الحزبي والانضمام له بهدف تطويره وبنائه وصولا الى حكومات حزبية مستقبلا .
ونستذكر هنا بدايات الحياة الحزبية الاردنية التي بدات   منذ عهد الإمارة عندما تأسس حزب الاستقلال الذي شكل أول حكومة أردنية في عام 1921م حيث كانت  الأحزاب في الأردن بصبغة قومية تدعو إلى قيام الوحدة العربية، ثم ظهرت الأحزاب ذات الصبغة الوطنية، التي كان من أبرز مطالبها حصول الأردن على الاستقلال وإنهاء الانتداب البريطاني، ومن الأحزاب التي شكلها الأردنيون في عهد الإمارة حزب الاستقلال، وحزب الشعب الأردني، وحزب اللجنة التنفيذية للمؤتمر الوطني الأردني
ونشطت الحياة الحزبية في الأردن على إثر الاستقلال عام 1946م ، ووحدة الضفتين عام 1950م ، وإصدار دستور عام 1952م الذي سمح بشكيل الأحزاب السياسية والجمعيات التي شاركت بدور فاعل في المؤسسات الحكومية والبرلمانية، مثل حكومة سليمان النابلسي (1956 – 1957م). وازداد النشاط الحزبي الأيدولوجي (الفكري) في تلك المدة.
وفي عام 1957 تم   إيقاف النشاط الحزبي باستثناء جماعة الاخوان  المسلمين التي ظلت تعمل طيلة هذه المدة بحكم أنها جمعية خيرية اجتماعية، وليست حزبًا سياسيًا، وبقي النشاط الحزبي محدودا في الأردن حتى عام 1989م حيث عادت الحياة الحزبية من جديد وتم اصدار قانون الاحزاب الاردني عام 2010  والذي اعطى للحزب الحق في المشاركة بالانتخابات في مختلف المواقع والمناسبات واعطى الحق للاردنيين في تشكيل الاحزاب السياسية والانتساب الطوعي اليها على ان لا يقل عدد الاعضاء المؤسسين لاي حزب عن 500 شخص .
في عام 2015 تم اصدار  قانون جديد للاحزاب تضمن اجراءات تأليف الأحزاب وشروط العضوية فيها ، وحلها ، وتحديد مواردها المالية ، كما حدد عدد الاعضاء المؤسسين بـ 150 شخصا بدلاً من 500 شخص ، ويخفض عمر العضو المؤسس الى 18 عاما.
وتتولى وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية وفق القانون مهمة الاشراف على الاحزاب من خلال تشكيل لجنة في الوزارة تسمى لجنة شؤون الاحزاب تنظر في طلبات تأسيس الاحزاب وتتابع شؤونها ،يرأسها امين عام الوزارة.
ويحظر القانون على الاحزاب الارتباط التنظيمي أو المالي بأي جهة غير أردنية أو توجيه النشاط الحزبي بناء على أوامر أو توجيهات من أي دولة أو جهة خارجية، كما يحظر على اعضاء الحزب استلام الهبات أو التبرعات النقدية او العينية.
ويعتمد الحزب بشكل كلي في موارده المالية وفق القانون على مصادر تمويل أردنية معروفة ومعلنة ومحددة ، كما يحق للحزب قبول الهبات والتبرعات المعلنة والمعروفة والمحددة من الأشخاص الأردنيين الطبيعيين والمعنويين على أن تكون معروفة ومعلنة.
ويأتي مشروع القانون وفق أسبابه الموجبة تنفيذاً لأحكام الدستور التي تنص على حق الاردنيين في تأليف الأحزاب السياسية وترسيخ مبادئ الديمقراطية من خلال تنمية الحياة السياسية في المجتمع الاردني عبر وجود احزاب فاعلة، مثلما يؤكد حرية المواطنين بالتجمع في احزاب سياسية يختارونها بمحض ارادتهم دون أي قيود .
كما اقرت الحكومة نظاما خاصا للدعم المالي للاحزاب ونتيجة التوجيهات الملكية والتاكيد على السير قدما نحو دعم الاحزاب وتطورها فاصبح في الاردن لغاية الان 48 حزبا وما يزيد عن 10 احزاب تحت التاسيس او تنتظر الموافقة كما تم تشكيل تحالفات وائتلافات حزبية  حسب الافكار والايدولوجيات حيث انضمت الاحزاب اليسارية والقومية تحت ائتلاف يسمى ائتلاف الاحزاب اليسارية والقومية في حين تم تاسيس 3 تيارات للاحزاب الوسطية .
وتمارس الاحزاب اعمالها ونشاطاتها بكل اريحية طالما لا تخالف القانون وفي العام الماضي تم حل حزبين اثنين بامر قضائي لمخالفتهما قانون الاحزاب وشاركت الاحزاب في الانتخابات البلدية واللامركزية والبرلمانية وتم فوز بعض منتسبيها في عدد من المقاعد بالانتخابات المختلفة الا انها ما زالت دون الطموح المطلوب .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش