الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في الذكرى الـ72 لاستقلال المملكة

تم نشره في الخميس 24 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
العين زياد الحمصي رئيس غرفة صناعة عمان

 عمان - الدستور
ونحن نتفيأ الذكرى الـ 72 لاستقلال المملكة، لا بد أن أؤكد بداية أنه بعد الفضل لله تعالى ندين للمكانة المتميزة للأردن عربيا ودوليا ولازدهاره واستقراره والأمن الذي ينعم به، للقيادة الهاشمية ورؤية القيادة الهاشمية الثاقبة وسعيها الدؤوب لبناء الأردن على أسس راسخة، فالشهيد المغفور له الملك المؤسس عبدالله الأول قام بدور المؤسس، والملك طلال رحمه الله وضع الدستور، والمغفور له الحسين كان الملك الباني فطوّر المؤسسات ووضع أسس الدولة الحديثة، وتسلم الراية جلالة الملك عبدالله الثاني يقود معركة التحديث والتميز، علما ومعرفة، واستنارة ومبادرات ومحور اهتمامه التنمية الاقتصادية التي تشمل جميع أفراد الشعب، بفضل هذه القيادة التي لا تدخر جهدا للنهوض بالوطن.
كما لا بد لي أن اشيد بجيشنا العربي الباسل، بكل فرقه ومؤسساته، وهو درع الوطن وسياجه، ضد المعتدين والارهابيين، فالتحية والتقدير موصولين لكل فرد في القوات المسلحة الاردنية.
وقد حفل الاردن منذ نيله الاستقلال بسجل يزخر بالانجازات التي طالت كافة مناحي الحياة والتي سطرت بايد ما عرفت الكلل ولم يجد لها اليأس سبيلا  رغم الصعوبات البالغة والظروف التي لا يحسد عليها، الى ان كانت دولة المؤسسات والقانون والتحول من اقتصاد بدائي يقتصر على الزراعة وبعض الانشطة التجارية والصناعات اليدوية التقليدية الى اقتصاد عصري يتعاطى بفاعلية مع التكنولوجيا الحديثة ويرتبط بشراكات مهمة مع كبريات الاقتصادات العالمية اضافة الى امتلاكه قطاعا مصرفيا يعتبر رائدا ومنافسا في المنطقة وعلى المستوى العربي ككل وصناعات اخترقت الاسواق العالمية حتى وصلت الى ما يقارب الـ (130) دولة في شتى قارات العالم، وبصادرات تجاوزت الـ (7) مليارات دولار سنويا.
وما كان لهذه الانجازات ان تتحقق لولا تحفيز القيادة الهاشمية لروح الابداع والريادة والحداثة في مؤسسات القطاعين العام والخاص، حيث تمكن الأردن، خلال السنوات الماضية المليئة بالأحداث العاصفة من حولنا، من تجاوز هذه الظروف الصعبة، رغم اغلاق العديد من الاسواق التقليدية للصناعات الأردنية، ولعل الحراك الاقتصادي الذي شهده الاردن خلال السنوات الماضية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني قد جاء ثمرة اخرى للاستقلال حيث تم دمج الاقتصاد الوطني في الاقتصاد العالمي وجعل الاردن نموذجا حيويا في المنطقة، من خلال جملة الاصلاحات الشاملة التي أخذ في تطبيقها، وخاصة بعد الازمة الاقتصادية التي تعرض لها في نهاية الثمانينات.
وقد وجه جلالة الملك ومنذ توليه سلطاته الدستورية الحكومة للعمل على بلورة وتنفيذ عدد من السياسات الهادفة الى تطوير الاقتصاد الوطني بما يضمن تحقيق الرفاه الاجتماعي للمواطنين الذين تحملوا جانبا كبيرا من الانعكاسات السلبية للاصلاح الاقتصادي سيما زيادة الضرائب ورفع اسعار المحروقات.وفي هذا الاطار وعملا بالتوجيهات الملكية السامية فقد تم تحديث التشريعات الاقتصادية ودخل الأردن في عصر تقنين المعلومات، كما تم تطوير القوى البشرية وتدريبها كأولوية في برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي، وفتح الآفاق للأسواق الخارجية من خلال الاتفاقيات التجارية والدولية واعتبار الأردن مكانا مناسبا لعقد كثير من المؤتمرات الدولية وكذلك بناء شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص.
ونجح الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني باجتذاب استثمارات ضخمة في قطاعات الاتصالات والعقار والسياحة ويصل حجم الاستثمار فيها الى عدة مليارات دينار فيما ابدت شركات عالمية اخرى رغبة في الاستفادة من المزايا المنافسة التي تتميز بها المملكة.ونحن اذ نتفيأ ظلال الاستقلال يحدونا شعور مفعم بالأمل ان يواصل وطننا الغالي تحقيق مزيد من الانجازات على مختلف الأصعدة وبما يترجم طموحات وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه، وأن يبقى الأردن آمنا مستقرا بقيادته الهاشمية الحكيمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش