الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك بين بصيرة المكفوفين وأحلامهم

تم نشره في الأربعاء 23 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • كتب.jpg

يواصل جلالة الملك عبد الله الثاني في شهر رمضان الكريم، سلسلة زياراته ومبادراته القريبة من نبض الشارع، ومن هموم الناس، وصميم حياتهم اليومية على عفويتها وبساطتها.

بالأمس لم يكن غريباً على الملك أن يمضي وجلالة الملكة رانيا العبدالله، وقتًا من ساعات الظهيرة، بين طلاب وطالبات أكاديمية المكفوفين في عمان التابعة لوزارة التربية والتعليم، ويستمع جلالتاهما من الطلبة إلى شرح عن مشاريع قاموا بتصميمها وتنفيذها، في مختبرات التعليم الخاصة بالمكفوفين.

فهذه الزيارة الملكية، سبقتها على امتداد الأيام الستة من الشهر الفضيل، زيارات مماثلة، كانت العفوية والبساطة سمتها وبدت تجسد معاني قرب القائد من نبض شعبه، فكان الملك يتناول الإفطار مع أفراد إحدى الدوريات في صويلح، وقبل يومين يحضر مع رفاق السلاح، يرافقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، مأدبة الإفطار التي أقامتها القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية.

هذا هو الملك على سجيته، قريبًا من كل أردني، لا نراه إلا على النهج الذي ارتضاه لنفسه، قريباً من الناس حداً لا يمكن لإنسان أن يتصور مدى عفويته وصدقه ونبله وإنسانيته، حريصاً على سماع مشاكل الناس، ومعرفة أحوالهم.

ابتساماته وتعابير وجهه الصادقة، يقدر معناها، كل من سمع الملك متحدثاً من القلب إلى القلب، فهي زيارات تدخل السرور إلى قلوب الأطفال، حيث يحدثون الملك عن تجاربهم ومشاريعهم ورسوماتهم وأحلامهم وتفاصيل حياتهم اليومية.

لقد كان الملك يتحدث إليهم بقلبه، ويسمعونه بكل جوارحهم، متشوقون للحديث إليه، جميعهم يعانون من مشاكل في البصر، بعضهم كفيف بشكل كلي، أو جزئي، وآخر يعاني من ضغط على العين “علمياً تسمى جلوكوما”، لكنهم كانوا يرون الملك ببصيرتهم، بصورة صادقة ليس فيها سوى الإنسانية على طبيعتها غير ملوثة، ليس فيها سوى ملك أب ترافقه الملكة الأم، وهما يتلمسان براعم المكفوفين وهم يتوقون إلى الحياة بأمل، يشتمون رائحة اللون فيميزون من رائحة البرتقال لوناً ومن رائحة الليمون لوناً، يرسمون أحلاماً وآمالاً وغدا مليئا بالمحبة والعطاء والخير.

هذا هو الملك الإنسان، يعرف قيمة البذل والعطاء لكل إنسان مهما كانت إعاقته، فيمد الأجيال بالعزم والمثابرة، وثمار هذه الزيارة يدرك معانيها الأطفال المكفوفون أنفسهم، فهم منذ اليوم وإلى الأبد لن تثنيهم إعاقتهم البصرية عن تحقيق أحلامهم ولن تكون حاجزاً عن مستقبل مليء بالإنجاز، وإنما ستكون هذه الزيارة دافعاً حقيقياً لهم، كي يروا ببصيرتهم ما نعجز عنه نحن المبصرون بأعيننا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش