الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تُخْمَة..

طلعت شناعة

الأربعاء 23 أيار / مايو 2018.
عدد المقالات: 1908

لولا أن عمّي الطبيب قد أكد لي أن « وضعي الصحي» تمام، لبدأت أشكّ في حالي. فأنا أقلّ شخص في العالم العربي يتناول كميات طعام سواء في «رمضان» أو باقي أيام السنة. لدرجة ان إحدى الزميلات قالت « إنت بتوكل مثل العصفور». بصراحة إنبسطت لوصفي ب «العصفور». لأنها هي بالتالي «عصفورة».

نفسي مفتوحة تماما لتناول أصناف معينة. ولكنني عندما أتذكر «الخلاّطات» البشرية التي تزدهر في شهر رمضان والذي يُفترض انه شهر الزهد والتقوى والصيام، أتراجع عن الموائد باستثناء بعض الدعوات التي «أتعرض لها» بحكم المجاملة لأصحابها. ويكون الكلام فيها أكثر من التهام الطعام.

أتأمل كائنات ، يُفترض انها صائمة وأصحابها يطوفون بالموائد ويملأون أطباقهم ب «تلال» الأرز واللحمة والدجاج والسلطات والطبيخ الحامض والمالح والدلع. وهو ما يحدث في الدعوات والفنادق، وأستغرب أين يذهبون بكل هذه الكميات من الطعام. معقول الإنسان الصائم لديه النفس لالتهام «عشرة» انواع من الطعام بأنواعه المختلفة والمتناقضة؟

هل معدة هؤلاء تختلف عن معدتي؟

انا لم أُجرِ عملية «ربط» للمعدة كما فعل بعض النجوم. يعني «طبيعي».

صحيح بحب «قلايات البندورة» وأمسح «القلاية» وأجعلها نظيفة مثل «الصّحن الصيني»، لكن كميات الشحوم والدسم والمعكرونات والارز و «جبال»  المواد الدسمة، تحتاج الى « خلاطة» كتلك التي نراها في الشارع ومكتوب على «قفاها»: كيف ترى قيادتي؟

هل أنا «طبيعي»، اقصد «عادي» والاّ «اوتوماتيك»،  أم أذهب الى «طبيب نفسي» لفك «عُقدتي» من التهام الطعام مثل باقي الكائنات؟

بصراحة نفسي أصير «تنْبَلْ»، بس مش في الأكل. في السياسة فقط.!!

ولّ عليها السياسة «شو زِنخَة» !!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش