الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقتراحات لدعم الصمود في القدس الشريف

تم نشره في الثلاثاء 22 أيار / مايو 2018. 12:05 صباحاً

داود كتاب


لقد اثبتت الأيام والاسابيع والاشهر الماضية ان اقوى سلاح يملكه الجانب الفلسطيني وخاصة المقدسيين هو وجودهم وبقاؤهم وصمودهم على الأرض. فوقف المقدسيون امام البوابات الالكترونية ومعارضتهم القوية لنقل السفارة الامريكية وتمسكهم بالاقصى والقيامة وكل حجر من حجارة القدس القديمة يشكل اكبر مصدر للفخر.
الفجوة كبيرة بين ما يتم استثماره في الجانب الاخر من دعم للمستوطنين ومحاولاتهم شراء والاستيلاء على البيوت المقدسية الى حملاتهم الإعلامية والاعلانية غير المنتهية الى العلاقات العامة التي يتم استثمارها لصاالح أهدافهم الشريرة في حين كل ما يعمله المقدسي هو الصمود على ارضه وفي وطنه. الا ان ذلك الصمود بحاجة الى من يرعاه ومن يتضامن معه.
وقد يكون اقوى ما يمكن ان يقدمه الأردن لدعم صمود أهلنا في القدس غير مكلف او قليل الكلفة، مقارنة مع الفوائد الكبيرة لذلك. فكما ان السجين يحصل على شحنة من القوة كل ما زاره اهله او سمح له بالخروج ولو لفترة قصيرة، كذلك فان صمود المقدسيين بحاجة الى من يتضامن معهم من خلال زيارتهم او من خلال التسهيل للمقدسيين زيارة أهلهم واحبائهم.
ورغم ان المقدسيين يحق لهم السفر من خلال مطارات ومعابر الاحتلال، الا ان معظمهم يفضل السفر عبر جارة فلسطين الخاصة الأردن والتي تشكل فعلا رئة فلسطين الموفرة اوكسجين الحياة. ولكن التنقل الى الأردن للمقدسيين يواجه العديد من القيود، كثير منها قديمة وغير ضرورية وتمت في فترة مختلفة عن الوضوع الحالي. فقبل اتفاقية أوسلو مثلا كان المقدسيون وباقي سكان الضفة يتنقلون بنفس الطرق وهي التصريح والذي كان يترك المسافر مقابله هويته على الجسر وثم يتم استرجاعها عند العودة. ولكن الفلسطيني اليوم غير المقدسي يسافر من خلال جواز سفر فلسطيني في حين المقدسي لا يحمل جوازا فلسطينيا بل جواز سفر اردنيا غالبا دون رقم وطني. وموضوع الهويات تم الغاء احتجازها. واضافة الى ذلك فقد اصبح بإمكان المقدسي الحصول على وثيقة سفر(لاسية باسية) سارية المفعول لخمس سنوات.
وقد زادت إسرائيل كلفة التصريح حتى وصل الى 230 شيكلا للفرد يضاف لذلك 180 شيكلا ضريبة خروج.
ورغم ان المواطن المقدسي يستطيع الخروج عبر الجسر باللاسية باسية ومدت سريانها الان خمس سنوات او بجواز أجنبي يحمل الإقامة وحق الرجوع reentry permit الا ان المسؤولين في الجانب الأردني يرفضون دخول أي مقدسي سوى الحامل التصريح الإسرائيلي ومدته ثلاث سنوات رغم انه لا توجد صورة على التصريح سوى للأطفال.
كما وان الحكومة الأردنية لا تسمح للمقدسي السفر بسيارته عبر جسر الشيخ حسين في الشمال مع انها تسمح للفلسطيني الحامل الجنسية الإسرائيلية بذلك.
وقد أصبح الامر غير منطقي بعد ان سمحت إسرائيل للمقدسيين بالحصول على لاسية باسية صالحة ومختومة بإذن العودة لمدة خمس سنوات علما ان التصريح ساري المفعول لثلات سنوات فقط.
ان إحصاء بسيط لحوالي 400 مقدسي يسافرون عبر الجسر يوميا تبين ان المواطن المقدسي “يتبرع “ للاحتلال ما يقارب 92 ألف شيكل يوميا أي حوالي 19 ألف دينار يوميا.
كما ورفع كلفة تجديد الجواز الأردني للفلسطيني المقدسي أصبحت 200 دينار وهو امر باهظ لعائلة من عدة افراد ما يستوجب اعادة النظر بالكلفة المالية .
ان المطلوب من الحكومة الأردنية مراجعة مستشارين قانونيين للأوقاف الأردنية والحصول على دراسة قانونية لموضوع استخدام اللاسية باسية للخروج من الجانب الإسرائيلي، بهدف تخفيف الكلفة عن المقدسيين حاملين الجواز الأردني من خلال السماح لهم بالخروج من الجانب الإسرائيلي بوثيقة السفر لاسية باسية وعدم الإصرار على استخدام التصريح.
ممكن بعد الحصول على تلك الدراسة وبعد التنسيق مع الجانب الفلسطيني البدء بتجربة الامر لرجال الاعمال وثم للمواطنين. فليس منطقا ان يسافر المقدسي من مطار اللد الى مطار الملكة علياء فيتم السماح له بالدخول رغم انه غادر الجانب الإسرائيلي ب اللاسية باسية في حين ان من يسافر ارضا يتم الإصرار على التصريح المكلف والمحدود بسنوات عودة اقل من اللاسية باسية.
ان مسؤولية رعاية شؤون المقدسيين  ودعم صمودهم تتطلب من المسؤولين الفلسطينيين والاردنيين الاهتمام بالأمور الاقتصادية للعائلة المقدسية والتي تفكر ألف مرة قبل السفر عبر الجسر بسبب ارتفاع غير منطقي لثمن التصاريح وضريبة الخروج ويفضل الكثيرون السفر من مطار الاحتلال بدل من الجانب الأردني بسبب الشروط الأردنية المعتمدة على أمور قديمة غير منطقية في الوقت الحالي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش