الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في أول عملية.. إجلاء عناصر من داعش من جنوب دمشق

تم نشره في الاثنين 21 أيار / مايو 2018. 12:18 صباحاً

   دمشق - غادرت اول دفعة من عناصر تنظيم داعش معقلهم الاخير في مخيم اليرموك وحي مجاور له في جنوب دمشق فجر أمس الاحد اثر اتفاق تم التوصل اليه بعد اسابيع من المعارك العنيفة، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس الاحد. وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان «ست حافلات تقل مسلحي التنظيم وعائلاتهم غادرت مخيم اليرموك وحي التضامن المجاور له». واوضح عبد الرحمن ان الحافلات توجهت شرقا نحو البادية السورية، حيث ما يزال التنظيم يسيطر على بعض المناطق فيها. ولم يتمكن المرصد من تحديد اعداد المغادرين على متن الحافلات لكنه اشار الى انه اغلبهم من اقارب المقاتلين وغير مسلحين.
وتأتي عملية الاخلاء غداة دخول اتفاق وقف اطلاق النار بين قوات الجيش السوري وتنظيم داعش حيز التنفيذ السبت اثر حملة عسكرية واسعة برية وجوية بداها الجيش السوري قبل نحو شهر استهدفت الحجر الاسود الخاضع لتنظيم داعش في جنوب العاصمة. الا ان وسائل الاعلام السورية في دمشق نفت التوصل الى اي اتفاق.

 وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) «لا صحة للتقارير التي تتحدث عن خروج إرهابيي داعش من منطقة الحجر الأسود وما ينشر حول ذلك من قبل بعض وسائل الإعلام غير صحيح». الا انها لم تأت على ذكر مخيم اليرموك وحي التضامن. وتأتي العملية العسكرية الجارية في جنوب دمشق في اطار سعي قوات الجيش لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها بعدما سيطرت على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق. ويفيد المرصد ان المعارك في هذه المنطقة التي استغرقت نحو شهر اوقعت 56 قتيلا بين المدنيين و484 قتيلا بين المقاتلين منهم 251 من القوات السورية والموالية.
ويُعتبر مخيم اليرموك ومحيطه أوسع منطقة حضرية يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق، بعد أن خسر غالبية الأراضي التي كانت تحت سيطرته في البلدين.
إلى ذلك، أحرزت قوات سوريا الديمقراطية تقدما على حساب داعش في آخر جيب يسيطر عليه في محافظة دير الزور في شرق سوريا بدعم مدفعي أميركي وفرنسي، وفق ما أفاد المرصد أمس الاحد. وقال رامي عبد الرحمن ان قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن والمتمركزة في الضفة الشرقية لنهر الفرات «سيطرت السبت على تلة استراتيجية تطل على بلدة هجين وقرى اخرى واقعة تحت سيطرة التنظيم». وأمس «واصلت القوات تقدمها بمؤازرة قصف مدفعي فرنسي واميركي» بحسب مدير المرصد. واشار مدير المرصد الى «ان اشتباكات عنيفة اندلعت حول بلدة هجين والباغور».
وتمركزت القوات الاميركية والفرنسية المنتشرة في شرق محافظة دير الزور «في عدد من القواعد العسكرية التي اقامتها واشنطن حول حقول النفط الرئيسية وبخاصة حقل العمر»، اكبر حقول النفط في سوريا، بحسب عبد الرحمن. وأطلقت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف فصائل كردية وعربية، في الأول من أيار المرحلة النهائية من حربها ضد تنظيم الدولة الاسلامية لانهاء وجوده في شرق سوريا وتأمين الحدود مع العراق المجاور. ولا تزال ثلاث بلدات في المنطقة تحت سيطرة التنظيم وهي هجين والشعفة وسوسة.
واشار مدير المرصد الى ان «القوات الاميركية والفرنسية لجأت الى القصف الصاروخي ثم استبدلته بالمدفعية مع تقدم القوات ميدانيا». من جانبها، أفادت وكالة «الأناضول» التركية بأن العسكريين الفرنسيين عززوا مواقعهم في المناطق الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» شمال وشرق البلاد. ونقلت الوكالة التركية الرسمية عن مصادر محلية قولها، إن العسكريين الفرنسيين نشروا بطاريات ستة مدافع في محيط قرية باغوز الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي.
وأكدت المصادر نفسها للوكالة نشر القوات الفرنسية مزيدا من التعزيزات العسكرية في مناطق منبج (ريف حلب الشمالي الشرقي قرب الحدود التركية) محافظتي الحسكة والرقة، بما في ذلك منطقة عين عيسى. وأشارت الوكالة إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) ذات الغالبية الكردية، وهي أهم حليف للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في البلاد، شهدت في الآونة الأخيرة زيادة ملموسة في تعداد القوات الفرنسية المنتشرة فيها، وذلك نتيجة لدخول عناصر جديدة للجيش الفرنسي من العراق.
وأفادت «الأناضول» بأن القوات الفرنسية تتمركز بشكل رئيسي في ناحية صرين وتلة مشتى النور جنوب مدينة عين العرب (كوباني) الحدودية مع تركيا في ريف حلب، وبلدة عين عيسى وقرية خراب العاشق بريف الرقة الشمالي.
وفي السياق نفسه، شهدت محافظة الحسكة الشمالية أوائل الشهر الجاري أول حادث يوثق وجود القوات الفرنسية الخاصة بالبلاد، حيث أوقف الجيش السوري رتلا عسكريا قادما من العراق يضم 20 سيارة تقل من 60 إلى 70 عنصرا في تلك القوات على أطراف مدينة القامشلي. وكانت وزارة الدفاع الفرنسية أعلنت في حزيران 2016 أن قواتها الخاصة تنفذ مهام عسكرية في شمال سوريا دعما لـ»قسد».(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش