الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

للهِ درُّ المَلك ما أنبَله!

تم نشره في الاثنين 21 أيار / مايو 2018. 12:38 صباحاً

هذا هو الملك بلا مقدّمات ولا إضافات، على سجيته، الملكُ الإنسانُ الذي يعرف ويقدر صبر وتضحيات شعبه وجنده، فتجده حاضراً عند كل خَطب ومسرّة، وما خطوته أمس لدى إفطاره مع أفراد إحدى الدوريات عند دوار صويلح، إلا واحدة من سجاياه وخصاله، وما كل مكارمه وأفضاله تعدُّ.
في شهر الرحمة والمغفرة والتكافل، يعرف الملك طريق التكافل مع كل الأردنيين، لا حاجز بينه وبينهم، ولا أضواء ولا إغلاقات للطرق، يستشعر همومهم، يعيش لحظاتهم، مائدتهم مائدته، يريد الملك أن يتناول مع أفراد جهاز الأمن العام لقمة بسيطة، ربما تكون حبة تمرٍ أو كأس لبن، وفيها يشعر الملك الإنسان أن الوطن وإخلاص العمل لأجله مفردات ومعانٍ سامية تستحق أن تطرز في قلوبنا جميعاً، ووجب لها الإشادة والثناء، فما كان من الملك إلا أن نزل إلى الميدان كعادته، والناس على موائدهم، وصوت المؤذن يصدح في الأنواء إيذاناً للصائمين أن بللوا ريقكم، بينما جنده في اختلاف المؤسسات الأمنية والعسكرية، يحرسون سياج الوطن وينتشرون في شوارعه وباحاته، لسان حالهم إنما نعمل وندعو الله أن يستجيب “رب اجعل هذا بلدا آمنًا”، فتحية الإكبار والعز والفخار لهم فرداً فرداً، وإنهم لجند الحق وأهل الحق، حاملو راية الحق، ولهم في كل بيت أردني من المحبة والإجلال ما وجب وما يُستحق.
هذا سليل الهواشم، أوفى من عاهد وأنبل الملوك، ما تزيده الأفعال مكانة، بل تضاف إلى فلك تاجه وسياج تاجه المصون بمحبة الأردنيين وإخلاصهم، فكم من مريض عاده في مشفاه، وكم من مكسور جبر خاطره، وكم من أسرة ضاقت بها السبل كان لها المنجاة، وأسر الشهداء تحدثنا كم ضمّد جراحها وأحزانها، وثكنات العسكر تروي لنا من عزيمته قائداً لا يدانيه في الإقدام والشجاعة فارسٌ.
لله درُّ الملك، ما أنبله وما أكرمه! ففي هذا الإقليم الذي تتعالى فيه أصوات الحرب والبنادق، وصور الدمار والتشريد، وتتجافى وتتنافر فيه أوطانٌ بمكوناتها، يلتم ويلتف شعبٌ حول مليكه، رائداً في البذل والعطاء، مثالاً في العمل والبناء، كرمة خير تفيّأ الأردنيون بظلالها وينعم كل مستجير بها من هول ما رأى.
هذه سجية الهواشم لمن لا يعرفهم، ملوكٌ لا يعرفون الحواجز بين شعبهم، على كل الجبهات تجد آثارهم، فللقدس التي نزفت دماء الجيش العربي على ثراها،  ودنس الاحتلال مقدساتها الإسلامية والمسيحية، ما زالوا المنافحين الأشداء عن عروبتها وهويتها، ولجيراننا الذين أثقلت الحرب أوزارهم كانوا المنادين بوحدة صفهم وتماسكهم، ولإقليمنا الملتهب كانوا دعاة الحكمة والمنطق، ما تغيروا ولا هادنوا ولا لباطلٍ مالوا.
هذا هو الأردن، راهن كثر على صلابته وعلى قيمه ومبادئه، فباءوا بخسران مبين، وها هو يعطي العالم درساً في رقي المُلك وسموه وجلاله، بين ملك وشعبه، بأن ضيق الحال وتنكر البعض واحاديث الخفاء ومحاولات القفز عن دوره، لن تجعله إلا وطناً قوياً صلباً في وجه مارقات الزمن ونوائبه، وطناً متسامحاً معطاءً كريماً، تتجلى في أركانه أسمى صور المحبة والفداء للملك والعرش، حباً وطواعيةً وخياراً وقناعةً ونبضاً وعشقاً ومنتهًى لا حدود له ولا مدارك تطاله.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش