الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوفاء لدماء الشهداء يتغلب على العطش والإرهاق

تم نشره في الاثنين 21 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

رغم التراجع الملحوظ في أعداد المتظاهرين في مناطق التماس شرق القطاع الجمعة الماضية، فإن الاندفاع كان سمة التظاهر الأبرز في ذلك اليوم، فلم تمنع درجات الحرارة المرتفعة، ولا الصيام في نهار رمضان آلاف المتظاهرين من التوجه إلى نقاط المواجهة الخمس شرق قطاع غزة في «جمعة الوفاء للشهداء والجرحى»، والتظاهر ومواجهة الاحتلال.

وحسب تقرير لصحيفة الايام الفلسطينية فقد تغلب الوفاء لدماء الشهداء على حرارة الجو والإرهاق الناجم عن الصيام، وتقدم الشبان إلى الخطوط الأمامية كعادتهم، وأشعلوا إطارات مطاطية، وأطلقوا طائرات حارقة، وحاولوا في الكثير من المرات قص وإزالة السياج الفاصل الممتد على خط التحديد.
الشاب أحمد عوض أكد أنه ورفاقه قرروا الاستمرار في التظاهرات، خاصة أيام الجمعة، فمن اعتاد على مقارعة المحتل، من الصعب أن يبقى في بيته بحجة الصيام أو حرارة الجو. وأقر عوض بأن التظاهر ومواجهة الاحتلال خلال الصيام أمر شاق ومتعب، لكن الشبان استطاعوا التغلب على هذه المتاعب عبر توزيع الأدوار، فالخطوط الأمامية يتقدم فيها مئات الشبان والباقون في الخلف، وحين يشعر المتقدمون بالتعب يتراجعون ويتقدم غيرهم وهكذا.
وبين عوض أن التظاهر في رمضان هو رسالة للاحتلال بأن كل الظروف لن توقف هذه المسيرات، وأن شهر رمضان سيكون دعوة لتعزيزها.
وأكد أن التضامن والتعاطف الدولي مع قطاع غزة، ومواقف بعض الدول المتقدمة، ترك أثرا جيداً لدى المتظاهرين، ودفعهم للاستمرار في المواجهات رغم التضحيات وعدد الشهداء الذين سقطوا.
أما الشاب محمد مبارك وكان التعب باديا على وجهه، فقد تراجع إلى الخطوط الخلفية، وأمسك بزجاجة ماء كان وضع النشطاء العشرات منها، وأخذ بغسل يده ووجهه، ومسح يديه، ووضع القليل من الماء على رأسه، أكد أن الله أعان المتظاهرين، فقد ظن أن الأمر سيكون متعباً لدرجة كبيرة، لكنه فوجئ بأن حماسة المتظاهرين كانت أقوى من حرارة الجو، وهذا شجعهم على المواصلة.
وتوقع مبارك أن تشهد الأسابيع المقبلة زيادة في أعداد المشاركين، بعد أن يخبر من شاركوا أول من أمس رفاقهم بأن الأمور جيدة وغير متعبة للحد الذي توقعوه.
وأشار مبارك إلى أن المتظاهرين يتساءلون منذ الصباح إن كان استنشاق الغاز المسيل للدموع يفطر الصائمين، فجميعهم استنشقوه بكميات كبيرة؟.
ونوه بأن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في إطلاق الطائرات الورقية الحارقة، التي أثبتت نجاعتها، وفشل الاحتلال حتى الآن في مواجهتها، رغم اتباعه الطرق والوسائل الممكنة. وأوضح أن الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام الذي وضح حجم الخسائر الهائلة التي تكبدها الاحتلال بسبب هذه الطائرات، وقد وصلت إلى حرق أكثر من 6000 دونم من الأراضي الزراعية، أعطى دفعة أكبر للاستمرار وتطوير هذا السلاح الشعبي الفعال.
أما الشاب نبيل رمضان فأكد أن فعاليات المعتصمين والمتظاهرين في مخيمات العودة خلال رمضان تنقسم إلى أقسام عدة، المواجهات جزء يسير منها، فهناك صلاة العشاء والتراويح، والاستماع لأناشيد وطنية، وثمة فقرات الدحية والسمر، والاستماع لخطب ومواعظ وأحاديث في السياسة من بعض السياسيين والمحللين.
وأكد أنه وبعد انتهاء المواجهات، يتجمع الشبان في المخيمات، ويتناولون طعام الإفطار ويستريحون، قبل أن يؤدي المعتصمون الصلوات، ويواصلون اعتصامهم السلمي حتى ساعات السحور.

اعداد قسم الشؤون الفلسطينية
جمانة ابو حليمة
jomanayafa@gmail.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش