الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحملة ضد المكتب الفيدارلي وأمن البلاد

تم نشره في الأحد 20 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

 افتتاحية – واشنطن بوست
في حربهم الجنونية على تحقيقات وزارة العدل بشأن روسيا، كان حلفاء ترمب قد دفعوا تجاه الافصاح الخطير عن معلومات الأمن القومي، بما في ذلك المعلومات عن المخبرين السريين التابعين لمكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية. إذا كان السيد ترمب يتحمل مسؤوليته بحماية الدولة بشكل جدي، لكان قد أخبر حلفاءه أن يلتزموا الصمت. بدلا من ذلك، فقد انضم إليهم مؤخرا. فقد جاء في تغريدة له على تويتر «أود القول أن مكتب التحقيقات الفيدرالي في عهد أوباما قد تجسس على الحملة الانتخابية لترمب ، وإذا كان الأمر كذلك فهذا الأمر أكبر من فضيحة وترغيت».
حملة الحزب الجمهوري التصعيدية ضد مكتب التحقيقات الفيدرالي هو أمر خطير جدا. فحماية البلد ليس فقط بامتلاك أسلحة ضخمة. فالثقة هي مصدر القوة الاساسي للأمن القومي. فشبكة كبيرة من المخبرين ينقلون معلومات إلى حكومة الولايات المتحدة يوميا. في بعض الأحيان معلوماتهم تكشف العيوب. وأحيان أخرى يمنعون وقوع هجمات إرهابية أو يقدمون بعض المعلومات المهمة الضرورية للقبض على مجرمين رئيسيين. وإذا خلص المخبرون الثقة أنهم لا يستطيعون الاعتماد على التأكيدات من حكومة الولايات المتحدة، فسوف يفكرون مرتين حيال إرسال معلوماتهم. لهذا السبب تقضي وكالات الاستخبارات وفرض القانون الكثير من الوقت والمال لحماية هوية المصادر والمخبرين.  
قبل ذلك، كان من المستحيل التفكير بأن الرئيس نفسه يمكن أن يكون رابطا ضعيفا في هذا النظام. بالرغم من أن الفرع التنفيذي يمكن أن يكشف المعلومات، إلا أن كشف المعلومات السرية قد يكون أمرا مستهترا لا يقوم به أي رئيس حكيم؛ لكن للأسف، السيد ترمب ليس حكيما.
قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر وراي مؤخرا «في اليوم الذي لا نستطيع فيه حماية المصادر البشرية هو اليوم الذي يبدأ فيه الشعب الأميركي يشعر بأمان أقل»، أكثر فأكثر، يتورط الجزب الجمهوري في جعل الدولة أقل أمانا. هل هناك أي شخص في صفوف الحزب سوف يصر على انهاء هذا الجنون؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش