الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شعـراء استحضـروا جـراحات غـزة وأنشدو للحرية وفلسطين

تم نشره في الخميس 17 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

إربد - الدستور - عمر أبو الهيجاء
على وقع الدم الفلسطيني الذي ما زال ينزف، أنشد الشعراء: غازي الذيبة وعمر أبو الهيجاء وحسن البوريني قصائدهم التي استحضرت جراحات غزة هاشم، وأنشدوا للقدس والحرية وفلسطين الحياة، كان ذلك في الأمسية الشعرية التي نظمها فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد وبالتعاون مع ملتقى إربد الثقافي وملتقى المرأة ومنتدى عنجرة الثقافي، بمناسبة الذكرى الـ 70 لنكبة فلسطين المؤلمة، إذ أدار مفرداتها وشارك فيها بالحديث عن القضية الفلسطينية ونكبتها الكاتب والباحث عبد المجيد جرادات، وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

عبد المجيد جرادات في حديثه عن النكبة قال: في مثل هذه المناسبة تبرز الحاجة لدراسة مراحل ومستجدات الصراع العربي الاسرائيلي، ذلك لأن ظروف الاحتلال الصهيوني لفلسطين هي التي مهدت لما يشهده العالم العربي من تحديات اقتصادية وما يترتب على هذا الواقع من عوامل التفكك وأسباب الفرقة.
واضاف: وفي محاولة الربط بين وعد بلفور ووزير خارجية بريطانيا في العام 1917 بشأن تخصيص وطن قومي لليهود في فلسطين، وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العام 2017 بنقل سفارة دولته إلى القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل نتيقن من تحيّز الغرب لإسرائيل على حساب الاستمرار بتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه، وهي معادلة تستدعي التوافق العربي على حشد الجهود الفكرية بالاتجاه الذي يواجه المخططات التوسعية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية على المدى المنظور.
إلى ذلك تتبع جرادات المحطات التاريخية والمساعدات الغربية لإسرائيل والعقيدة العسكرية الإسرائيلية والتطلعات الإسرائيلية ومنهجية المراحل للسياسات العليا لإسرائيل، مشيرا الى أن فلسطين والقدس تعتبران قلب الوطن العربي ومهد الديانات التوحيدية الكبرى وملتقى الحضارات، مؤكدا أن علينا الاستفادة من دروس الماضي.
القراءة الأولى في الأمسية استهلها الشاعر الذيبة بقراءة مجموعة من القصائد من مثل:»قصيدة القدس، وقصيدة الحرية للغزة»، قصائد تأملت بفنيتها أحلام الإنسان الفلسطيني الذي يعيش تحت الغطرسة الصهيونية، شاعر أمسك بخيط قصيدته التي عاينت أيضا جراحات غزة والقدس مستحضرا أيضا دروب القدس وحجارتها ومكانتها التاريخية، شاعر يفيض دهشة في التقاط مشهدية الجرح الفلسطيني.
من قصيدة «القدس» يقول:»للبيت، أيا ربّ، أبابيلك/صوت يتدفق في نهر الريح/يجود على بيتك بالعفّة/ولقصور الباعة والقوادين على باب البيت/يا رب سواك/للبيت/لظلال الشجر الوارف تحت نوافذه/لمآذنه/لقباب مودته/للحجر المنحوت على مهل في غبطته/لدروب تتضوع بالعطر إذا مر بها الشهداء/للقاف المسحونة بالألق النبوي/وللدال الواقفة على طرف السين/ينداح الماء/للسين إذا استرسل بأناشيد مودتها».
من جتهه قرأ الشاعر عمر أبو الهيجاء مجموعة مختارة من قصائده التي تتعالق مع الذكرى المؤلمة لنكبة فلسطين فقرأ قصائد هي: «عن ظهر قلب، تراتيل، خطاب الدم، انتفاضة، وأحب موتي كما أريد».
من قصيدته «خطاب الدم»، نقتطف منها:»يخاطب الدم الآن الفصول/لوحة الجرح الضفاف/رعشة الأرض الزفاف/ثوب امرأتي المندى بأسفار القطاف/وأدخل من لوحة الوقت موالا/لأحتضن جفرا/ يا دمي عذرا/سوف أشعل في المساء/قناديل الحسام ولن أخاف/فالسجن في زمني عطاء/ لتمر من كفي التفاصيل الجميلة للوطن/ ولكي يرافقني الزمن/لا بُدَّ أدخل في الكفن».
ومن قصيدة أخرى بعنوان:»كنعان»، يقول فيها:»أيها الشعراء/حقل سواد باق من هذا الوقت/ريش غناء يتوهج في النار/فاكتبوا قربة دم في بئر الكبت/ إذ يجتر الشوك من الرعد/هواء الورد/ يا كنعان الوتر الباقي/ من ساحل هذا البرج العاجي/ يا قفصا متهما بذنوب الريح/ ويا بحرا يلتف عليه سياجي/ قم واقرأ سرَّ المطر سحابة عُمرٍ تتحدى كل مداخل القبر».
واختتم القراءات الشاعر البوريني حيث قرأ ثلاثة نصوص هي»نشأة الديوث،عربيُّ الظن،جذوة المُخيم»، أخذنا الشاعر البوريني على أجنحة قصائده إلى المخيم الفلسطيني في بقاع الدنيا ومعاناته فكانت الموت يحترم المخيم وشهداء هذا المخيم راسما عبر قصائده الأقرب إلى الوجع الإنساني، ومنشدا لعربي الظن ونجم الشمال والده معتبرا الصحراء أمه لغة موحية ومعبرة عن كوامن النفس البشرية. 
من قصيدته «جذوة المُخيم»، ومنها نقرأ:»الموتُ يحترفُ المُخيّم/فأجمعوا أصلابَكُم/في ساحةِ العيدِ المُلبّدِ بالضّياع/وكبّروا للهِ سَبعاً/ثُمَّ لوذوا بالصفيحْ/الموتُ ماتَ بذّي/المُخيّم/هامداً/ما بينَ لدغةِ عقربٍ/وبينَ نافِثةِ الفحيحْ/فالموتُ .. يحترمُ المُخيّم».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش