الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في الذكرى الـ«70» للنكبة.. الإضـراب يعم الأراضي الفلسطينية حدادا على الشهداء

تم نشره في الأربعاء 16 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

 فلسطين المحتلة - عم الإضراب العام، امس الثلاثاء، الأراضي الفلسطينية حدادا على أروح الشهداء في قطاع غزة أمس الإثنين، والذين ارتقوا خلال مليونية العودة التي انطلقت في ذكرى النكبة.
وشل الإضراب كافة مناحي الحياة في الضفة المحتلة وقطاع غزة، حيث أغلقت المؤسسات الحكومية والجامعات والبنوك أبوابها وأعلنت نقابات أصحاب المركبات العمومية عن تعطيل العمل.
وكانت القوى الوطنية والإسلامية في الضفة، قد دعت أمس الإثنين، لإضراب شامل في كافة مناحي الحياة، حدادا على أرواح شهداء غزة، وحمل عبد الله الأفرنجي مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مقابلة مع إذاعة ألمانية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤولية أعمال العنف في قطاع غزة.
وقال الأفرنجي أمس الثلاثاء لإذاعة «أر بي بي» (برلين براندنبورج): «ترامب مسؤول عن الشهداء والاضطرابات وتدمير عملية السلام»، وأضاف أن الرئيس الأمريكي الذي سمح بافتتاح السفارة الأمريكية في القدس الاثنين يعد «قيصر روما الجديد. إنه يبت في أشياء ليس لديه أي فكرة عنها ويتخذ موقفاً لصالح إسرائيل- أياً كانت الطريقة»، وأشار الأفرنجي أيضاً إلى أن ترامب ينفذ السياسة التي يرغبها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
استشهد مواطن واصيب اخرون في تجدد المواجهات بين قوات الاحتلال والمتظاهرين السلميين شرق قطاع غزة، واعلنت وزارة الصحة في غزة عن استشهاد المواطن ناصر غراب «51عاما» بطلق ناري من قبل الاحتلال الاسرائيلي شرق مخيم البريج، وكان قد اصيب مواطنين برصاص الاحتلال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وفي جباليا، اصيب شاب برصاص الاحتلال في القدم قرب منطقة «ابو صفية» شرقي مدينة جباليا شمال القطاع، وقالت مصادر صحفية نقلا عن شهود عيان اصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء اطلاق قوات الاحتلال قنبلة غاز اتجاه مخيم العودة شرقي بلدة خزاعة في خان يونس باستخدام طائرة مسيرة كما استهدفت الطائرة نقطة طبية للمتطوعين.
هذا واستشهد فلسطينيان أحدهما طفل الثلاثاء، متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق قطاع غزة، فيما طالبت منظمات حقوقية بتحقيق دولي عاجل في ممارسات إسرائيل.
وقالت مصادر فلسطينية، إن طفلاً (16 عاماً) وشاباً (30 عاماً) استشهدا متأثرين بإصابتهما برصاص الجيش إسرائيلي امس على أطراف قطاع غزة.
ويرفع بذلك عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 62 في مواجهات دامية مع الجيش الإسرائيلي على الأطراف الحدودية للقطاع ضمن مسيرات العودة.
كما ارتفع إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 110 غالبيتهم العظمى بالرصاص الحي خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي منذ انطلاق مسيرات العودة على أطراف قطاع غزة في 30 آذار الماضي.
في هذه الأثناء، اتهمت منظمات حقوقية الجيش الإسرائيلي باستخدام الرصاص المتفجر وسياسة القوة المفرطة تجاه المتظاهرين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة.
وعقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف، مؤتمراً صحافياً في مدينة غزة، عرض فيه بياناً موقعاً من عدة منظمات دولية منها الاتحاد الدولي للحقوقيين، ومركز جنيف الدولي للعدالة، ومنظمة صحافيون من أجل حقوق الإنسان، والمنظمة الدولية للقضاء على كافة اشكال التمييز العنصري.
كما وقع على البيان منظمات محلية في عدة دول، منها مركز القانون الدولي الإنساني – ليبيا، ومنظمة سام للحقوق والحريات – جنيف، والمركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، وجمعية معهد تضامن النساء الأردني. فيما يلي النص الكامل للبيان المشترك:
«سلوك متظاهري غزة اتسم بالسلمية ولم يشكلوا بما في ذلك أولئك الذين تم استهدافهم من قبل قوات الجيش الإسرائيلي، أي خطر حقيقي يستدعي قتلهم أو التعامل بالقوة المفرطة معهم».
وذكر البيان أن «حالات إلقاء الحجارة على الجنود الإسرائيليين أو محاولة النفاذ من الجدار الحدودي مع إسرائيل، أو استخدام القنابل الحارقة (قنابل المولوتوف البدائية) كانت محدودة إلى حد بعيد».
وأضاف «حتى في تلك الحالات وبالنظر إلى المسافة التي تفصل الجنود الإسرائيليين عن مجمل المتظاهرين، لم يشكل المتظاهرون خطرا يستوجب قتلهم ولم يقل أحد بما في ذلك قادة إسرائيل أنفسهم، أن المتظاهرين شكلوا خطراً محدقاً أو أن أحداً منهم استخدم أو حمل أسلحة نارية».
وشدد البيان على أن تلك المعطيات «تجعل من التعامل الإسرائيلي مع المتظاهرين وسقوط هذا العدد الضخم من الشهداء والمصابين موسوماً بالتعسف ويعد استخداماً مفرطاً للقوة».
ورأى أن «الاستخدام المفرط للقوة تجاه مدنيين، لا يشكلون خطراً حقيقياً على حياة أحد، يتناقض وقواعد استخدام القوة في فض التظاهرات، ويخالف كذلك البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف».
وطالب بيان المنظمات الحقوقية بفتح تحقيق فعال وجدي في حالات الاستخدام المفرط للقوة تجاه المتظاهرين في قطاع غزة، واستخدام أسلحة تحدث آلاماً لا مبرر لها وتقديم المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم للعدالة.
وأشار إلى اختصاص محاكم الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف وفق مبدأ الاختصاص العالمي في النظر في الجرائم المذكورة، فضلاً عن اختصاص محكمة الجنايات الدولية، والتي كانت أشارت لذلك في بيان المدعية العامة للمحكمة في الثامن من نيسان الماضي.
كما طالب البيان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل بشكل فاعل، لإنهاء حصارها لقطاع غزة بشكل فوري والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية «باعتباره يشكل أساساً لاستمرار النزاع وتصاعد العنف في المنطقة».
ميدانيا تجددت المواجهات بين المتظاهرين وجنود الاحتلال الاسرائيلي على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، ظهر أمس الثلاثاء، واطلق جيش الاحتلال النار صوب المتظاهرين شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، ما ادى لاصابة شاب برصاصة في قدمه نقل على اثرها لمشفى شهداء الاقصى بدير البلح لتلقي العلاج.
وفي مخيم العودة شرق خانيونس، اصيب صحفي بقنبلة غاز في قدمه اثر اطلاق قوات الاحتلال وابلا كثيفا من قنابل الغاز صوب الشبان الذين تجمعوا للتظاهر في اعقاب مسيرات تشييع الشهداء.
كما اطلق جنود الاحتلال النار على المواطنين شرق غزة ما ادى لاصابة مسن برصاصة في قدمه، وشهدت الحدود حضورا متزايدا للشبان بعد ظهر الثلاثاء بعد يوم دام استشهد فيه اكثر من 61 مواطنا.
وأصيب 26 مواطنا فلسطينيا بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، في حين أصيب العشرات بالاختناق، خلال مواجهات عنيفة اندلعت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، ووصفت احدى هذه الإصابات بالخطيرة.
وقالت مصادر طبية إن 6 أصيبوا بالرصاص الحي، في حين أصيب 20 آخرون بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وأصيب فتى بعيار معدني مغلف بالمطاط في العين، ونقل إلى المستشفى للعلاج، ومن ضمن المصابين صحافي أجنبي ومتطوع في لجنة اسعاف الدفاع المدني في مخيم الجلزون.
وكان مئات المواطنين، توجهوا الى المدخل الشمالي لمدينة البيرة بدعوة من اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة، في مسيرة غاضبة لمناسبة الذكرى السبعين للنكبة، ونصرة لقطاع غزة، الذي شهد يوماً داميا، أمس الاثنين، سقط فيه 62 شهيداً، وأصيب نحو 2800 فلسطيني برصاص الاحتلال، بينهم نحو 120 إصابتهم بين حرجة وخطيرة.
ودفعت سلطات الاحتلال بعشرات الجنود في مطاردة المتظاهرين، شمال البيرة، وأمطروهم بوابل من الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل، مستخدمين طائرات مسيرة حامت فوق المتظاهرين، وألقت قنابل الغاز السام.
وحاول جنود الاحتلال اعتقال الشبان والفتية، من خلال نصب كمائن لهم في أكثر من موقع، وتسلل الجنود داخل حديقة عامة، وبين أشجار الزيتون، واستخدموا الرصاص الحي لقنص الشبان.
وكلما كان جنود الاحتلال يصيبون أحد المواطنين، كانوا يتبادلون التهاني بنصرهم المزعوم، وسط ضحكاتهم في إصابة شبان في مقتبل العمر وفتية يحملون حجارة، في حين يتسلح جيش الاحتلال بسلاحهم الآلي.
وما زالت المواجهات مندلعة حتى اللحظة، فيما دعت فصائل العمل الوطني الى مسيرة أخرى وسط مدينة رام الله، مساء امس الثلاثاء، إحياء لذكرى النكبة ورفضاً لجرائم الاحتلال ومجازره في قطاع غزة.
أصيب شاب بالرصاص الحي في القدم فيما أصيب 13 آخرون بالرصاص المطاطي الذي أطلقه جنود الاحتلال صوب المتظاهرين في مسيرة العودة التي انطلقت في مدينة بيت لحم.
وشارك في المسيرة العشرات من المواطنين وممثلي الفعاليات الوطنية والمؤسسات الرسمية والأهلية في ذكرى النكبة وتنديدا بالجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة.
 أصيب 62 فلسطينياً بالرصاص الحي والمطاطي، وبحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الثلاثاء، خلال مواجهات متفرقة في الضفة الغربية مع والجيش الإسرائيلي.
وقالت وزارة الصحة، وجمعية الهلال الأحمر، في بيانيْن منفصلين، إن طواقمهما قدمت العلاج لشخصين أصيبا بالرصاص الحي، ولـ 17 شخصاً أصيبوا بالرصاص المطاطي، و43 أصيبوا بحالات اختناق، في مناطق متفرقة من الضفة.
واندلعت مواجهات الثلاثاء في مواقع متفرقة من الضفة الغربية عقب مسيرات نظمت إحياء للذكرى الـ70 للنكبة، أبرزها على مدخل مدينتي رام الله والبيرة الشمالي (وسط)، وفي بلدات بدرس والنبي صالح غربي رام الله، وعلى المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم (جنوب)، وفي حي باب الزاوية وسط مدينة الخليل (جنوب).
كما اندلعت مواجهات على مدخل مدينة نابلس الجنوبي (شمال)، واللبّن الشرقية جنوبي نابلس، وعلى مدخل مدينة قلقيلية الشرقي (شمال)، وعلى مدخل مدنية طولكرم الغربي (شمال)، وعلى مدخل مدينة سلفيت الغربي (شمال).
ويُطلق الفلسطينيون مصطلح «النكبة» على عملية تهجيرهم من أراضيهم على يد «عصابات صهيونية مسلحة»، عام 1948، ويحيونها في 15 أيار من كل عام، بمسيرات احتجاجية وإقامة معارض تراثية تؤكد على حقهم في العودة لأراضيهم، وارتباطهم بها.«وكالات».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش