الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فلسطين في الإعلام... بين «بروباغندا» الاحتلال الإسرائيلي وضعف وسائل الإعلام العربية

تم نشره في الأربعاء 16 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 29 أيار / مايو 2018. 11:57 مـساءً
كتبت: رندا حتاملة


 في الذكرى السبعين للنكبة وبدخول نكبة جديدة تجسدت بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، يتضاعف دور الإعلام في تغطية أحداث نضال الشعب الفلسطيني ضد آلة الاحتلال الإسرائيلي وقمعه المستمر للمواطنين الأبرياء.
 ولا يقف دور الإعلام في ظل هذه الأزمات عند التغطية فحسب وإنما يستوجب عليه التحليل والتفسير لما بعد الخبر وتقع عليه مسؤولية التصدي لهجمات الإعلام الغربي الذي يقدم القضية الفلسطينية بإطارٍ يهشم الصورة الحقيقية ويقدم روايات مغلوطة عنها.
ونستذكر في هذا السياق عملية استشهاد الطفل محمد الدرة برصاص قوات الاحتلال التي حاولت بعض وسائل الإعلامية الغربية الادعاء أنه قتل على يد من قالت إنهم «مخربون» فلسطينيون، كما نلاحظ محاولات تشويه أيقونة المقاومة الفلسطينية عهد التميمي التي حاولت بعض وسائل الإعلام وصفها بالعدوانية والعنيفة، كما نلاحظ في سياق محاولات التعمية والتشويه استبدال الأسماء العربية للمدن والقرى الفلسطينية بتسمياتٍ عبرانية، فتل الربيع هي الأصل والمتداول في الوسائل الإعلامية تل أبيب وغيرها الكثير من الشواهد والغريب أن بعض إعلامنا العربي بات يستخدم هذه المفردات العبرانية ويصف الشهيد بالقتيل وكأنه مسخر لخدمة الصهيونية في ظل هذه الأزمة.
 والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق كيف للإعلام العربي أن يتصدى للهجمات الشرسة التي يمارسها الإعلام الغربي المعروف بتقنياته عالية الجودة وبغزارة المعلومات التي يضخها يوميا؟ وما الآليات الواجب عليه اتباعها لتقوية أدوات الإعلام العربي؟

 العدوان: الإعلام العربي مطالب بمواصلة إظهار المواقف الرافضة لأمريكا والكيان الصهيوني.

وزير الإعلام السابق طاهر العدوان أكد في حديث لـ «الدستور» أن ما يحدث اليوم في فلسطين المحتلة بقيادة ترمب هو أخطر ما واجهته القضية الفلسطينية منذ تاريخها، فثمة قوة أمريكية ضاغطة رغم أنف العرب لتصفية ملفات القضية الفلسطينية فهذا خطر غير مسبوق أمام موقف يجبرنا على رفع أيدينا مستسلمين، وفيما يخص موقف الإعلام العربي من القضية الفلسطينية فيتساءل العدوان عن أهمية بحث الإعلام العربي عن قضايا يعالجها والنشر حولها بوجود قضية بحجم وأهمية القضية الفلسطينية.
ويضيف أن الإعلام العربي لم يكن موضوعياً في تغطية أحداث نقل السفارة إلى القدس فكان يعكس المواقف الرسمية للدول بغض النظر عن أهمية القضية الفلسطينية أما الإعلام الأردني ففشل فشلاً ذريعاً في إدارة الأحداث رغم الموقف الرسمي المشرف إزاء القضية الفلسطينية ورغم تصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني شديدة اللهجة إلا أن الإعلام الأردني لم يكن بمستوى الموقف الرسمي فموقفه يعد سقطة، والحكومة بمثل هذه الظروف تتحمل مسؤولية وواجبا وطنيا وإعلاميا في هذه الظروف.
ويلفت العدوان إلى أهمية ان يعبىء الاعلام وسائله أشد تعبئة في ظل هذا الحدث الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية حيث يستوجب على الإعلام مواصلة رفضه القاطع إلى أمريكا والكيان الصهيوني رغم عجزنا عن المقاومة بالسلاح إلا أننا نرفض وبشدة فأمريكا تريد أن تبرهن أن سكوت العرب علامةٌ للرضا وهذا السكوت يجعل الاحتلال أكثر تمادياً بوقاحته.
وبما يخص تقنيات الإعلام العربي قال إنه يملك كل التقنيات والإمكانيات الكافية للتصدي للإعلام الغربي، فمجرد أن يتتبع القصص الإنسانية على الأراضي الفلسطينية بشكلٍ يومي وينشرها ومن خلال علاقاته بالقنوات في الدول الأوروبية والأمريكية يستطيع أن يقدم صوراً تهز الإنسانية أجمع وينال تعاطف العالم الغربي المغيب عن كل ما يجري في الأراضي المحتلة من مصادرة الأراضي مروراً بالتشريد من المنازل وانتهاءً بقتل الأطفال الأبرياء.

 السعايدة

نقيب الصحفيين راكان السعايدة يؤكد أن الإعلام الأردني يتابع بشكلٍ حثيث التطورات على القضية الفلسطينية ويعمل على تغطية واسعة في سياق دوره الوطني والعروبي وهو مطالب بتوسيع وتنويع التغطيات لإدامة زخم القضية الفلسطينية، وفيما يخص الإعلام العربي يضيف السعايدة أن ثمة إستراتيجية يجب اتباعها للتصدي للإعلام الغربي الذي يشوه القضية.
وقال إن العالم الغربي يضم مئات الإعلاميين العرب والمسلمين، وهؤلاء يمكن أن يشكلوا شبكة حماية للقضية الفلسطينية، من حيث الإبقاء على هذه القضية أولوية عالمية، رسمية وشعبية، ومن حيث الرقابة على الإعلام في البلدان التي يعيشون فيها، ولا بد لهم من آليات للاشتباك مع هذا الإعلام لدفعه إلى تصويب منطقِه ومساره، بالإضافة الى تشكيل جماعات مراقبة في النقابات والاتحادات العربية، تراقب أداء الإعلام، كلٌّ في بلده، والاستثمار في مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، للتنبيه من مخاطر الإعلام الغربي.
  سعد الدين: الإعلام من أهم الأسلحة
 لدعم الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته

وتؤكد الخبيرة الإعلامية في الشؤون الفلسطينية الدكتورة ناديا سعد الدين أن العلاقة بين وسائل الإعلام والقضية الفلسطينية علاقة تاريخية وثيقة حيث لعبت وسائل الإعلام دوراً مؤثراً في فضح السياسة الإجرامية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي وكشف مخططاته الهادفة للتهويد والاستيطان في الأراضي المحتلة.
وأضافت ان الإعلام من أهم الأسلحة لدعم المقاومة الفلسطينية وأحد مكوناتها الأساسية للاستمرار والوصول إلى الأهداف المرجوة لاسيما إذا أخذ بعداً عربياً وأممياً من أجل تحقيق الأهداف النهائية للشعب الفلسطيني في التحرير وتقرير المصير وحق العودة.
وقالت إن مسيرات العودة التي انطلقت منذ ذكرى يوم الأرض في 30 آذار حتى ذكرى النكبة أسهمت إلى حدٍ ما في استعادة القضية الفلسطينية لمكانتها ضمن بعض وسائل الإعلام العربية، إلا أن سعد الدين ترى بأن الأمور تقتصر على الرصد ونقل صورة الأحداث الجارية في الأراضي المحتلة دون بلوغ المستوى المطلوب الذي يتناسب مع اللحظة الحرجة الحالية.
وتؤكد على أن الأحداث الجارية في المشهد الإقليمي العربي المضطرب أدت إلى تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية في وسائل الإعلام العربية حيث تتسم التغطية بالضعف بما يقلل من إمكانية تأثيرها في دعم وإسناد القضية الفلسطينية، بل إن بعض وسائل الإعلام عكست حالة العلاقات السياسية للدول على وسائلها الإعلامية فالعلاقات تأخذ المساحة الأكبر من التغطية على حساب القضية الفلسطينية.
وبما يخص الآليات الواجب على الإعلام العربي اتباعها لتقوية أدواته تؤكد أننا نحتاج إلى استراتيجية إعلامية تتوافق في حدها الأدنى عربياً على أسسها العامة وهذا الأمر تستطيع القيام به جامعة الدول العربية واللجان العربية المشتركة والدول العربية التي على تماس مباشر مع القضية الفلسطينية لخلق إعلام عربي داعم ضمن استراتيجية واضحة الأسس والملامح.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش