الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رسائل ملكية على المجتمع الدولي التقاطها

تم نشره في الأربعاء 16 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

ليس غريباً أن يهب الملك لنجدة الأشقاء في غزة بكل ما لدى المملكة من طاقات طبية لإسعاف الجرحى الغزيين وعلاجهم في المدينة الطبية، بعد أن طالتهم بنادق وشظايا إرهاب دولة الاحتلال.
إن توجيهات جلالة الملك للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية لإرسال مساعدات طبية وإنسانية عاجلة إلى قطاع غزة وتعزيز قدرات المستشفى الميداني الأردني التابع للخدمات الطبية الملكية في القطاع ورفده بكافة المستلزمات الطبية والكوادر لتمكينه من التعامل وتقديم الرعاية الطبية للمصابين من الأشقاء الفلسطينيين، تأتي في إطار الدعم غير المنقطع من لدن جلالته للمساهمة في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق والوقوف إلى جانبه لتجاوز الظروف الصعبة في القطاع، جرّاء مواصلة المحتل لتعنته وإدارته الظهر لكل المواثيق والعهود الدولية.
يبرق الملك خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس السياسات الوطني بحضور ولي العهد أمس، برسائل هامة على المجتمع الدولي التقاطها كي تتجنب المنطقة مزيداً من التوتر وعدم الاستقرار والقفز في المجهول جراء حماقات حكومة الاحتلال وإرهاب الدولة الذي تمارسه دون أدنى رادع بحق شعب أعزل، ما يترتب على كل القوى الفاعلة في العالم التحرك السريع لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني واتخاذ مواقف حازمة وداعمة لتحقيق السلام وحل القضية الفلسطينية.
وإزاء قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس، يؤكد الملك وبكل موقف حازم أن الأردن يرفض القرار لما يشكله من استفزاز لمشاعر المسلمين والمسيحيين في العالم أجمع، مثلما يبعث برسائل عاجلة لكل القوى العربية والإسلامية والدولية بضرورة تكثيف جهودها لحماية حقوق الفلسطينيين والعرب والمسلمين في مدينة القدس، التي تمثل مفتاح تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي كل موقف يبعث جلالته بمضامين لا تخلو من بث روح الطمأنينة للشعب الفلسطيني أن الأردن لن يتخلى عنه ولن يدخر جهداً في دعم صموده للحفاظ على حقه التاريخي والقانوني في مدينة القدس، وفي مساعيه الرامية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
لم يعد أمام كل القوى المعتدلة والفاعلة في العالم اليوم سوى الإنصات لتحذيرات جلالة الملك، فهو الحريص على مستقبل أجيال المنطقة ولطالما نادى إلى نبذ العنف والتطرف، فهو يرى بعمق ما يمكن أن تحدثه الانتهاكات الإسرائيلية من آثار على المنطقة وأجيالها، وعليه فإن ملف القدس لا يمكن تسويته إلا ضمن إطار حل شامل يستند إلى حل الدولتين، وبما يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وبخلاف ذلك فإن المنطقة لن تنعم بالاستقرار وستكون آمال وتطلعات شعوب المنطقة بالعيش الآمن في مهب الريح وفي قبضة الاضطراب ومزيد من الاقتتال.
خلاصة القول إن الأردن الذي يتمسّك اليوم بخيار التعقل والحكمة خياراً، بوجه الحماقة والإرهاب الذي تمارسه دولة الاحتلال، حريٌ بالعالم كله مساندته في مراميه الساعية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وحريٌ بكل مراكز التأثير الدولي ممارسة الضغوط على كيانٍ لا يزال يرى العالم بعين البندقية ويسمع من فوهات المدافع العمياء، ويتحدث بلغة الاستقواء والعنصرية المقيتة متكئاً على انحياز أمريكي يبيح له عدم الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ما يضع العالم كله أمام اختبار الضمير والإنسانية، وينسف كل جهود تحقيق السلام، واضعاً إياها في مهب الريح.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش