الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البدور يحاضر عن «القدس مدينة الأحزان ومنارة الشرائع»

تم نشره في الأربعاء 16 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

عمان - الدستور - ياسر العبادي
ألقى أستاذ الدراسات التاريخيّة الدّكتور سليمان البدور محاضرةً في اتحاد الكتاب، يوم أمس الأول، بعنوان «القدس: منارة الشرائع ومدينة الأحزان»، مطوّفاً بتاريخ حزين للمدينة التي استوعبت الديانات، وظلّت تعاني حتى اليوم بسببٍ من قدسيّتها كلّ هذا العناء.
وتحدث البدور، في المحاضرة التي قدّمه فيها الكاتب شفيق جاسر، عن «يبوس» التي سُمّيت في التوراة مدينة اليبوسيين، بإعتبارهم فرعاً من الكنعانيين، في أواخر الألف الثانية قبل الميلاد، قبل أن يحتلّها داود في بداية الألف الأولى قبل الميلاد، إذ نعتها سفر القضاة في التوراة حرفيّاً بأنّها «مدينة غريبة»، كما يذهب حزقيال إلى أبعد من ذلك وهو يتوجّه إلى القدس قائلاً: «معدنك ومولدك من أرض الكنعانيين، وأبوك أموري، وأمّك حثّيّة»، ليستدلّ الدكتور البدور من ذلك على مشاركة أكثر من عرق في بناء هذه المدينة العجيبة.
وأعتمد البدور في شرحه للحقب التاريخيّة على الوثيقة الدّالة، لقراءة الأثر التاريخي والعمراني والأطياف السكّانيّة التي سكنت المدينة، مركّزاً على سيول من الدماء جرت في القدس، المدينة التي تعاقب عليها كثيرون، متوقّفاً عند ذكرى خالدة من الألم للمسيح، الذي تقام ذكراه السنوية بأجواء مشبعة بالألم والحزن.
كما توقّف عند إسراء النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم إلى القدس ولقائه إبراهيم الخليل وموسى وعيسى ونفرا من الأنبياء و»قد جمعوا له فصلى بهم»، مستنتجاً أنّ هذه المدينة العجيبة تكون بذلك قد توّجت بثلاث شرائع توحيدية كان الإسلام إطارها الأخير والحاضن، الشامل لها والمعترف بها، وفي ذلك تكريس للشرائع الثلاث في هذه البقعة المقدّسة.
وحظيت المحاضرة التي اعتمد الدكتور البدور فيها الأسلوب القصصي والاستنتاج الذّكي، بنقاشاتٍ ثريّة أكّدت معاصرة القدس لكلّ الحقب التي مرّت عليها والصراعات التي دارت على أرضها، وتدور بسببٍ من مكانتها العظيمة وقدسيّتها الشريفة على الدوام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش