الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مليونية العودة تواجه صفقة القرن

تم نشره في الاثنين 14 أيار / مايو 2018. 09:42 صباحاً

غزة - تنطلق صباح الإثنين، مسيرات "مليونية العودة" ذروة فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار التي بدأت في 30 مارس الماضي، وشكلت حدثًا فارقًا في التاريخ الفلسطيني المعاصر، بالتزامن مع نكبتهم السبعين وقرار الإدارة الأمريكية نقل سفارة بلادهم للقدس المحتلة فيما يُسمى بذكرى قيام الكيان الإسرائيلي.

ويشارك في فعاليات مسيرة العودة أطياف الشعب الفلسطيني من جميع أماكن تواجدهم ولجوئهم، وذلك بعد مرور نحو 70 سنة على نكبة فلسطين وتهجيرهم من أرضهم.

وتعتبر هذه الفعاليات أبرز رد شعبي فلسطيني على صفقة القرن، التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الصراع "الإسرائيلي الفلسطيني"، وتهدف بشكل رئيسي إلى توطين الفلسطينيين في وطن بديل، خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء حق اللجوء للاجئين الفلسطينيين في خارج فلسطين.

وتأتي المسيرة-وفق المنظمين-للتأكيد على حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجروا منها عام 1948، ورفض المخططات الرامية لتصفية قضيتهم، وللمطالبة بإنهاء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 12 عامًا.

واستمرت مسيرة العودة بفعالياتها المتنوعة على طول الحدود الشرقية مع قطاع غزة، بأسماء متنوعة أطلقت على كل يوم جمعة، وهي جمعة الكوشوك، جمعة حرق العلم، جمعة الشهداء والأسرى، جمعة الشباب الثائر، جمعة عمال فلسطين، جمعة النذير، لتصل إلى مليونية العودة اليوم الإثنين.

ومنذ بداية المسيرة التي اتخذت طابعًا سلميًا، إلا أن الاحتلال عمل على التصدي لها بوحشية، فقتل 49 مشاركًا منهم أطفال ونساء وصحفيون، وأصاب أكثر من تسعة آلاف مواطن.

وبرزت خلال المسيرات أدوات مقاومة سلمية جديدة استخدمها الشبان لحماية أنفسهم من جنود الاحتلال الإسرائيلي، منها الكوشوك (إطارات السيارات البالية)، والطائرات الورقية والبالونات الحارقة لحرف نظر قناصة الاحتلال عن الشبان، عدا عن عدة وحدات عاملة في الميدان من الشباب الثائرة، مثل وحدة قص السلك، ووحدة مكافحة الغاز، ووحدة المناطيد الطائرة، ووحدة صافرات الإنذار.

ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة في "مليونية العودة وكسر الحصار" يوم الاثنين بالضفة الغربية والقدس المحتلتين وقطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948 والمخيمات والشتات.

وأعلنت عن تعطيل كافة المؤسسات العاملة والجامعات وكل مرافق الحياة للمشاركة في يوم الزحف الأكبر، باستثناء وسائل النقل التي ستنقل الجماهير للمناطق الشرقية من القطاع.

كما ودعت فصائل فلسطينية لأوسع مشاركة جماهيرية في مليونية العودة، للتصدي لما يُسمى "صفقة القرن" المزمع أن يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حتى إفشالها، حمايةً للقضية والثوابت الوطنية.

وقالت حركة حماس في بيان لها أمس الأحد،" "ندعو أبناء شعبنا في القدس والضفة وغزة والـ 48 والشتات للمشاركة بمسيرة العودة الكبرى للتأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بحقه وإصراره على عودته إلى قراه وبلداته ومدنه التي هُجر منها".

وأعربت حماس عن رفضها جميع الاتفاقات والمبادرات ومشروعات التسوية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو الانتقاص من حقوق شعبنا الفلسطيني.

وبينت أنَّ: "أيَّ موقفٍ أو مبادرةٍ أو برنامجٍ سياسيّ يجبُ ألا يمسَّ هذه الحقوق، ولا يجوزُ أن يخالفها أو يتناقضَ معها".

كما ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمس الأحد، جماهير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية إلى أوسع مشاركة في مسيرة العودة الكبرى، بحيث يتحول هذا اليوم ليوم غضب شعبي فلسطيني وعربي.

وقال بيان الجبهة،" إن حق العودة لشعبنا هو مرتكز المشروع الوطني، وحق فردي وجماعي مقدس، لا يمكن أن يسقط بالتقادم، أو القبول بأي صيغ تتجاوزه، أو تطرح حلولاً بديلة للقرار الأممي 194 الذي كفل لشعبنا حق العودة والتعويض جراء المعاناة المادية والمعنوية التي تكبدها على مدار سنوات تهجيره وتشتته".

فيما أعلنت الجبهة الديمقراطية في بيان لها أمس، الى ضرورة إعلان الأسبوع الجديد، بدءاً من صباح الإثنين، أسبوعاً للقدس ولفلسطين والعودة، في مواجهة مشروع ترامب لتصفية القضية الفلسطينية.

ودعت الجبهة الديمقراطية إلى إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن في رسالة إلى الدول العربية والمسلمة لتحذو حذو الموقف الفلسطيني في مقاطعة الولايات المتحدة ورفض مشروع «صفقة العصر».

ولمواجهة "مليونية العودة"، قرر جيش الاحتلال الدفع بثلاثة ألوية قتالية على حدود القطاع وفي نقاط التماس بالضفة المحتلة، تشمل نشر 11 كتيبة عسكرية على حدود غزة في محاولة لمنع التظاهرات المقررة الاثنين والثلاثاء من اجتياز الحدود.

وقال ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي لصحيفة "هآرتس" العبرية إن التظاهرات المقررة يومي 14 و15 مايو الجاري على الحدود مع القطاع ليست كسابقاتها، ومن المتوقع أن تكون الأعنف بشكل جوهري، بالإضافة للعدد الكبير المتوقع أن يشارك فيها.

بدوره حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في تقرير أطلقه أمس الأحد من استخدام "إسرائيل" للقوة المفرطة ضد المشاركين في التظاهرة المقرر تنظيمها اليوم على حدود قطاع غزة، والذي يمكن أن يشكل جرائم بموجب نظام روما الأساسي.

ودعا المرصد في تقريره، إلى العمل على ضمان سلامة المحتجين الفلسطينيين، والتباحث مع الدول المعنية في سبل تجاوز الأزمة مع الحفاظ على حق الغزيين في الاحتجاج السلمي على حصار قاس وإغلاق محكم لمعظم المعابر التي تربط القطاع بالعالم الخارجي.

وقال إن التقرير يوثق استخدام "إسرائيل" للرصاص المتفجر والغازات السامة تجاه المتظاهرين على حدود غزة بصورة مفرطة، وهو الأمر الذي يخالف قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، على حد سواء.الرابط المختصر  صفا

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش