الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

3.5 % من الأردنيين حاملون لمرض «الثلاسيميا»

تم نشره في الاثنين 14 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

الدستور- حسام عطية
يقدر عدد مرضى الثلاسميا في المملكة بنحو 1200 مريض منهم 750 مريضا مسجلين في مستشفى البشير، وان مرضى الثلاسيميا يحتاجون الى 26 الف وحدة دم سنويا منها 16 الف وحدة لمستشفى البشير، ومن المعلوم ان فترة حياة الكريات الحمراء لدى الانسان الطبيعي حوالي 120 يوما بينما عند مريض الثلاسيما الكبرى ما بين 20-30 يوما فقط وكذلك يكون حجم الكرية الحمراء عند الإنسان السليم  MCV 80 .
وجاء أن خزينة الدولة تتحمل أكثر من عشرة ملايين دينار سنوياً لمعالجة المرضى، حيث ان المرضى حاصلون على اعفاء ويعالجون اسوة بالمؤمنين صحياً حيث يدفع المريض 250 فلساً ثمناً لكل علاج مهما بلغ سعره، واحيانا تصل التكلفة الشهرية لمعالجة المريض الواحد لاكثر من ألفي دينار وكذلك تتم معالجتهم حسب البروتوكول الصادر عن اتحاد الثلاسيميا العالمي، إضافة لاعطائهم حوالي 25 ألف وحدة دم سنوياً (كريات حمراء مغسولة أو مفلترة) ومن دون طلب متبرع وجميع المرضى لديهم تغطية كاملة بالعلاج.
 بدوره اختصاصي طب الاطفال في وزارة الصحة السابق الدكتور سمير الفاعوري علق على الامر بالقول، للعلم فان الحكومة ممثلة بوزارة الصحة تقوم بتوفير الاخصائيين والعلاجات ووحدات الدم التي يحتاجها المرضى وتقديم الرعاية الصحية المناسبة لهم مجانا للتخفيف من معاناتهم من جراء مرضهم، فيما مضاعفات الثلاسيميا التي قد تحدث نتيجة الإصابة بالثلاسيميا هي: قصور عضلة القلب التي قد تؤدي للوفاة، - اضطرابات الكبد، اضطرابات في الغدد الصماء.
ماهو الثلاسيميا
ونوه الفاعوري الى ان مرض الثلاسيميا هو مرض وراثي ينتقل من الآباء إلى الأبناء ويعتبر من أمراض الدم بحيث يصبح الجسم غير قادر على إنتاج الهيموجلوبين بشكل طبيعي وبالتالي لا يستطيع القيام بوظيفته بالشكل الطبيعي كنقل الأوكسجين و المواد الغذائية إلى الخلايا و التخلص من الفضلات و ثاني أكسيد الكربون؛ ما يؤثر سلباً على و ظائف الأعضاء الأخرى، وان الاردن من الدول السباقة في تبني برنامج وقائي لمرض الثلاسيميا يعتمد على الفحص ماقبل الزواج، لتجنب زواج الحاملين للمرض والذين تقدر نسبتهم بحوالي 3.5% من المواطنين، مشيرين ان الفحص ساهم في خفض عدد المرضى بنسبة 40% وان الامل على ان يتم الوصول الى نسب منحفضة اسوة ببعض دول حوض البحر الابيض المتوسط التي خفضت المرضى بنسبة 95% و 100%.
معاناة المرضى
 واعتبر الفاعوري ان اكبر معاناة يعيشها مرضى الثلاسيميا تتمثل بخضوعهم اليومي لوخز الحقن وتركيب المضخة ذات الأزيز المزعج لمدة 12 ساعة يوميا لطرد الحديد من الجسم أثناء المكوث في المنزل أو في وقت النوم، وتحمل إزعاجها ليلا إلى جانب ضرورة تغيير الدم كل ( 22- 30) يوما في المستشفى، فيما يعد الدواء الفموي الجديد الطارد للحديد اكثر راحة للمريض من الاستعانة بالمضخة، الا ان ارتفاع سعر علبة الحبوب التي تحتوي 30 حبة إلى 650 دينارا رغم توفره محليا لا يمكن معها استخدامه بشكل دائم، وان مرض الثلاسيميا والذي هو احد الأمراض الوراثية يؤدي إلى نقص نضوج خلايا الدم الحمراء؛ ما يؤدي إلى تحلل وتكسر الخلايا مبكرا بعد إنتاجها من النخاع العظمي، وبالتالي يؤدي إلى فقر الدم عند المصابين بالمرض، و أن مراكز العلاج تستخدم كميات كبيرة من احتياطي الدم في بنوك الدم التابعة لوزارة الصحة والخدمات الطبية لعلاج مرضى الثلاسيميا، حيث يحتاج بعض مرضى الثلاسيميا إلى عملية نقل دم مرة كل أسبوعين، الأمر الذي يمثل تحدياً بالنسبة لبنوك الدم والعمل على توفير هذا الدم عبر تبرع من قبل المواطنين باستمرار لتأمين الدم للمرضى المحتاجين له في كافة انحاء المملكة عند مراجعتهم للمستشفيات لتلقي العلاج.
الوقاية من مرض الثلاسيميا
ونصح الفاعوري المصابين  بتجنب زواج الأقارب بشكل عام والاقارب من العائلات التي تحمل تاريخا طبيا من الثلاسيميا بشكل خاص.
تجنب تزاوج فردين حاملين للمرض أو أن يكون أحدهما مصابا، يمكن التزاوج بين شخص سليم تماماً مع شخص حامل لكن لا يفضل ذلك، للتعايش مع المرض يجب على المريض أخذ التدابير الوقائية التالية، يجب على مريض الثلاسيميا و حامل المرض متابعة الطبيب باستمرار مع التشديد على ضرورة الالتزام بجلسات نقل الدم بالإضافة للعلاجات الموصى بها من قبل الطبيب، عمل فحوصات دورية للدم و مستوى الحديد في الدم لتلقي العلاج اللازم حال حدوث أي اضطراب ( و يُوصى بها كل 3 أشهر )، عمل فحوصات لوظائف القلب و الكبد و الكلى ووظائف الجهاز التنفسي ووظائف العين و الأذن و يُوصى بها سنوياً عمل فحوصات كل سنة للدم للتأكد من عدم الإصابة بأي عدوى فيروسية كالتهاب الكبد الوبائي و فيروس نقص المناعة المكتسب AIDS يجب على مريض الثلاسيميا تطبيق تعليمات الطبيب، ويستطيع المصابون بهذا المرض ممارسة هواياتهم و نشاطاتهم اليومية كالمعتاد، كالتواصل المستمر مع الأهل و الأصدقاء، المحافظة على النظافة العامة لمنع حدوث العدوى، يجب مراجعة الطبيب حال ظهور علامات و اعراض الإصابة بالعدوى كارتفاع الحرارة المفاجئ، يجب أخذ اللقاحات التي يُوصي بها الطبيب و خاصة مطعوم الانفلونزا سنوياً.
وكشف الفاعوري بانه يورث جين الثلاسيما حسب الآتي، إذا تزوج شخص سليم من آخر سليم فجميع الأطفال أصحاء، أما اذا تزوج شخص حامل لجين الثلاسيما من آخر سليم يكون هناك 50% من الأطفال لكل حمل أصحاء و 50% يحملون الجين الوراثي ولكن ليسوا مرضى، والمهم جداً هنا إذا تزوج إنسان حامل للمرض من آخر حامل للمرض يكون هناك 25% لكل حمل طفل مصاب بمرض التلاسيما و 25% أصحاء و 50% يحملون الجين الوراثي ولكن ليسوا بمرضى، اذا تزوج مريض بالثلاسيما مع شخص سليم فان جميع الأطفال يولدون حاملين للجين الوراثي فقط، اذا تزوج شخص حامل للمرض مع شخص مريض بالثلاسيما فان 50% من الأطفال سيولدون مرضى بالثلاسيما و 50% يحملون الجين الوراثي ولكن ليسوا بمرضى، اذا تزوج مريض ثلاسيما مع آخر مريض ثلاسيما فجميع الأطفال مرضى بالثلاسيما.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش